تاريخ النشر: 2017-08-04 | 15:52
تاريخ النشر: 2017-08-04 | 15:52
تمر علينا الذكرى الثامنة لرحيل القائد المعلم الرفيق د. سمير غوشه الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني الذي عشق فلسطين فعشقه الوطن ورفاقه وجماهير شعبنا، عرفته عن قرب لكن لسوء حظي لفترة ليست بالطويلة، استمديت الامل والحيوية والنشاط من كلماته ومواقفة الصائبة والمتزنة في كل موقف، كنت اعتقد اقرب الشباب اليه وكان الرفاق يعتقدون كذلك مثلي ولكن هذه الاهتمام والقرب كان يعطيها لكل رفيق ورفيقه من الشباب التي لن تتوفر الا في القادة العظام والكبار ، هذه المساحة من الحب والاهتمام كان د. سمير يعطيها لجمعنا دون تردد او تقليل ، فكنا نرى فيه جبل المحامل ، سند وحامي كل من عرفه وتعامل معه ، فكان مستمع جيد ، وموجه وناصح لكل الرفيقات والرفاق ودائما يردد في حديثه ومجالسه بان المسيرة طويلة، وتحتاج للاجيال والصراع مع المحتل ليس سهلا او بسيط"، وهذا يحتاج الى جيل يسلم جيل ، فكان يحرص في كل لقاء معنا ليحدثنا عن الثورة ، والسياسة، فكان غنى المعلومة وواسع الثقافة يحب التجديد والحداثة ويحافظ على الاصالة.
يشهد ل د. سمير بكل مسيرته الوطنية والحزبية من يختلف معه او يتفق معه انحيازه الايجابي للوطن، ومصالح المواطنين والجماهير يدافع بشراسه وعنفوان الثوريين، فكان امام قضايا شعبنا لا يقبل المساومة او التسويف باي قضية مهما كانت ، فكان عملاق بأخلاقه وإنسانيته في زمن تساقطت القيم والمثل والمبادئ والنقاء ، حافظ على الجبهة في كل مراحل الرياح العاتيه التي مرت بها قضيتنا ومسيرتنا الوطنية ، لان البوصلة كانت فلسطين والوطن.
د. سمير غوشه مهما استطعنا الحديث والتوثيق لمواقفه ورؤيته وأصالته وطنيته نبقى مقصرين ولا نوفيه حقه العالي والغالي، ولكن نقول جاء في زمن العمالقة والثوريين الحقيقيين، في زمن الرجال الذين يقدموا الوطن على أي اعتبار كان، انه من الرواد القلائل في ثورتنا المعاصرة الذي حافظوا وتمسكوا دون سقوط وتهافت امام الاغراءات والمناصف والجاه ، لهذا استطاع أي يستحوذ على مساحة كبيرة من قلوب ووجدان شعبنا، احبهم واحبوه.
وفي ذكراه نحن الرفاق نجدد العهد والوفاء لمسيرته ومبادئه الذي ناضل من اجل غرسها فينا، سنبقى على العهد والدرب حتى تحقيق النصر والاستقلال.. الرحمة والسلام لروحك الطاهرة رفيقنا ومعلمنا وقائدنا فارس القدس ...د.سمير غوشه...