الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

د. عبد الستار قاسم: المناضل الذي عرفناه

د. عبد الستار قاسم: المناضل الذي عرفناه

تاريخ النشر: 2016-02-03 | 13:56

ليس هناك من يستطيع المزايدة على شخصية د. عبد الستار قاسم، فلقد عرفته في الثمانينيات في مدينة كولومبيا، حيث تخرج من جامعة ميزوري، والذي كان لي شرف الدراسة فيها في منتصف الثمانينيات، حيث درسنا معاً في نفس الجامعة، ولكن بتخصصات مختلفة، حيث كان الأخ عبد الستار يدرس الدكتوراه في العلوم السياسية، فيما كنت أدرس الماجستير في الإعلام الدولي، وكنا نلتقي في أوقات عديدة وبمناسبات اجتماعية بالمركز الإسلامي المجاور للجامعة.
كان د. عبد الستار وطنياً بامتياز، ولا يجامل أحداً عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، وقد شاركنا كضيف محاضر في أكثر من مؤتمر عقدناه باسم الاتحاد الإسلامي لفلسطين في شيكاغو، وكان يُمتع الحضور بتحليلاته السياسية وأحاديثه عن وقائع الانتفاضة الفلسطينية.
ولقد أجريت معه في إحدى هذه المؤتمرات حديثاً مطولاً لمجلة المجتمع الكويتية؛ المنبر الأوسع انتشاراً للحركة الإسلامية، وكنت أجد فيه صوت الثائر الفلسطيني الذي يُحسن تقديم صورة قضيته ومعاناة شعبه للعالمين.. كان جريئاً في نقده للاحتلال وسياساته التعسفية، وتعرض جراء مواقفه تلك للملاحقة والاعتقال.
لقد تعلمنا منه الكثير عن أساليب الإسقاط وانتزاع الاعترافات، التي برعت بها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن طريق ما يسمى "العصافير"، أو الجواسيس الذين يتخفون بين المناضلين في السجون ويقوموا بتضليلهم وتسجيل اعترافاتهم.. كان كتاب "التجربة الاعتقالية" للدكتور عبد الستار قاسم هو أحد أدوات التوعية للمناضلين لحمايتهم من الوقوع فريسة سهلة لهؤلاء العصافير.
ومن الجدير ذكره، أن د. عبد الستار هو من أشد المعارضين لاتفاقية أوسلو، وقد وجه انتقادات شديدة لها، وهو ما جرَّ عليه غضب السلطة وعرَّضه للكثير من مضايقات الأجهزة الأمنية؛ تحقيقات واعتقالات.
لا شكَّ أن "التنسيق الأمني" كان أحد الموضوعات التي طالما انتقدها د. عبد الستار في أحاديثه التلفزيونية، مما جعله في دائرة الاستهداف للأجهزة الأمنية معظم الوقت، حيث أطلقت عليه النار بهدف اغتياله وتعرض كذلك للاختطاف، وقد تلقى الكثير من رسائل التهديد بالقتل.
إن من المحزن أن تقوم الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية باعتقاله على خلفية تصريحات له في أحد الفضائيات والتي وجَّه فيها انتقاداً لرئيس السلطة لمواقف وسياسات استدعت من وجهة نظره كمناضل وأستاذ علوم سياسية أن يقول كل ما قال.
وحيث إن السياسة داخل ساحتنا الفلسطينية، وفي ظل غياب المؤسسات التشريعية والقضائية، والشكوك حول كل ما هو قائم من شرعيات انتهت صلاحيتها بشكل أو بآخر، الأمر الذي يفتح الباب للاجتهاد وطرح التساؤلات، التي قد لا ترضي البعض فيمن هم ضمن هذه المكونات للشرعيات موضع الاتهام.
إن هناك الكثير ممن تحدثوا وكتبوا بلغة التضامن مع د. عبد الستار، فالرجل قامة وطنية وأكاديمي له إطلالاته الإعلامية ومداخلاته السياسية على معظم الفضائيات العربية ومحطات التلفزة الغربية، وهم اسم مرموق لا ينكر أحد مواقفه النقدية للاحتلال وللسياسة الأمريكية، وهو لا يترك أحداً إذا ما شعر بأن ثوابت القضية الفلسطينية تتعرض للخطر.
إن من المعيب استهداف هذه القامة الوطنية؛ النضالية والأكاديمية، على خلفية وجهة نظر، في وقت نتغنى فيه بحرية الرأي والتعبير، فيما الكلمة في سياقها الوطني تصبح محرمة وعاقبتها القتل أحياناً أو الاعتقال!!
إن الذي يجدي مع القامات الوطنية ليس أسلوب السجن والاعتقال بل التفاهم والحوار، فإذا كانت كلمات د. عبد الستار هي تهديد للأمن الداخلي أو مدعاة للفتنة كما صرَّح البعض، فإنه يمكن أن تستدعيه مستويات سياسية وليست أمنية لمناقشته وإقناعه أو على الأقل لتفهم وجهة نظره ومعاتبته. أما الأسلوب البوليسي فهو لا يليق بشعب عظيم رأس ماله هو كرامته وعزته الوطنية.
أتمنى على الأخ الرئيس أبو مازن إعطاء تعليماته لتصحيح الخطأ وسرعة الإفراج عن د. عبد الستار قاسم، الذي يحظى باحترام الكل الوطني والإسلامي في داخل الوطن وخارجه.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط