تاريخ النشر: 2016-03-08 | 14:23
تاريخ النشر: 2016-03-08 | 14:23
أمد/ غزة : توافق اليوم الذكرى الثالثة عشر لاغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي الدكتور إبراهيم المقادمة القيادي البارز في حركة حماس عام 2003م. ويعد المقادمة أحد أبرز مفكري حركة "حماس" وقادتها السياسيين، وأبرز مؤسسي العمل العسكري في فلسطين، حيث عُرف كـ "رجل قوي الشكيمة، صلب المراس، قوي التأثير، عملاق في الفكر والوعي والقيادة، والصبر على الشدائد، والثبات في المحن"، بينما وصفه الاحتلال بأنه "سلاحاً نووياً أيديولوجياً طوّر وبادر إلى بناء الأجهزة السياسية والعسكرية لحركة حماس".
الميلاد والنشأة وُلد إبراهيم أحمد المقادمة "أبو أحمد" عام 1950 في مخيم جباليا للاجئين الذي هاجرت إليه عائلته من بلدة بيت دراس، ثم انتقل إلى العيش في مخيم البريج وسط قطاع غزة، وهو متزوج وأب لسبعة من الأبناء.
تلقى تعليمه الأساسي في مدارس وكالة الغوث الدولية في مخيم جباليا وكان من الطلاب النابغين، وحصل في الثانوية العامة على درجة الامتياز، وفي عام 1968 التحق بكلية طب الأسنان في إحدى الجامعات المصرية.
عمل طبيباً للأسنان في مستشفى الشفاء بغزة وانتقل بعدها إلى العمل في مستشفى الجامعة الإسلامية بغزة.
العمل العسكري شكل المقادمة برفقة عدد من القادة النواة الأولى للجهاز العسكري الخاص بالإخوان المسلمين في قطاع غزة، وتولى مهمة إمداد المقاتلين بالأسلحة، وفي عام 1984 اعتُقل للمرة الأولى بتهمة الحصول على أسلحة وإنشاء جهاز عسكري بغزة؛ حُكم على إثرها بالسجن لثماني سنوات، قضاها متنقلاً بين السجون، ثم أُعيد اعتقاله مرة أخرى ليقضي ما مجموعه عشر سنوات في زنازين الاحتلال. في عام 1996م، اعتقلته السلطة الفلسطينية بتهمة تأسيس جهاز عسكري سري لحركة "حماس" في غزة، وأطلقت سراحه بعد ثلاث سنوات من الاعتقال.
ترك د. إبراهيم المقادمة إرثاً فكرياً وثقافياً كبيراً قبل أن تغتاله قوات الاحتلال، حيث ألّف العديد من الكتب والدراسات خلال مكوثه داخل السجن وخارجه، كان من أبرزها كتاب "معالم في الطريق إلى تحرير فلسطين"، و"الصراع السكاني في فلسطين"، كما كانت له عدة دراسات في المجال الأمني.
كان المقادمة من أكثر الشخصيات القيادية في حركة حماس أخذاً بالاحتياطيات الأمنية، قليل الظهور أمام وسائل الإعلام، استخدم أساليب مختلفة في التنكر والتمويه عبر تغيير الملابس والسيارات التي كان يستقلها، وكذلك تغيير الطرق التي كان يسلكها، حتى عُرف عنه بأنه كان يستبدل السيارة في الرحلة الواحدة أكثر من مرة.