الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ذكرى اغتيال رابين ... الصهيونية تأكل أبناءها

ذكرى اغتيال رابين ... الصهيونية تأكل أبناءها

تاريخ النشر: 2025-11-06 | 14:45

■ أحيت إسرائيل ذكرى اغتيال رئيس حكومتها الأسبق إسحق رابين (5/11/1995) على يد إيغال عمير، طالب في جامعة بار إيلان، واعتبر اغتياله آنذاك، عقاباً له على توقيعه اتفاق أوسلو، وخيانته لإسرائيل في تخليه عن الضفة الغربية للفلسطينيين.
بعض العرب والفلسطينيين بكوا رابين، ورأوا في غيابه ضياع فرصة تاريخية للوصول إلى سلام مع إسرائيل، من مدخل إنهاء الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، فقد نجح الإعلام، خاصة بعض العرب، وبعض الفلسطينيين، في رسم صورة لرابين، باعتباره الجنرال الذي خاض حروبه ضد العرب والفلسطينيين، بما في ذلك حربه ضد الإنتفاضة الأولى، حين لقب بـ«كاسر عظام الفلسطينيين»، يوم أصدر أوامره إلى جيشه بتحطيم أذرع الفلسطينيين عقاباً لهم على مشاركتهم بالإنتفاضة، ولمنعهم من رمي الحجارة، وأنه رجل الحرب الذي توصل إلى قناعة أن الحل الوحيد الممكن مع الفلسطينيين هو الحل السياسي، وأن لا إمكانية لإجهاض الإنتفاضة، التي كلما ودعت شهيداً زادت نيرانها اشتعالاً.
ولم يكن خافياً أن الإعلام الغربي، ومعه بعض العربي والفلسطيني، نجح في إقناع شرائح مهمة، بأن الحل السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين قادم على يد رابين، وأنه المؤهل تاريخياً لمثل هذا الدور. ولعل مشاركته في جائزة نوبل للسلام، إلى جانب الشهيد عرفات، وشمعون بيريس (نائب رابين)، أسهمت في تلميع هذ الرجل، الذي خلع سترة الجندي وما عليها من رتب وأوسمة، وارتدى سترة السياسي وما في جيوبها من مشاريع وخطط، تقوم كلها على المناورة والخداع.
ويبدو أن رابين، الذي كان يؤمن أن الحرب خدعة، كان يؤمن في الوقت نفسه، مع شريكه بيريس، أن السياسة تقوم أيضاً على الخداع.
وقع في 13/9/1993 إتفاق أوسلو مع شريكه الفلسطيني، في الحديقة الخلفية للبيت الأبيض، بعد أن نال مقدماً وثيقة فلسطينية تعترف بـ«حق إسرائيل في الوجود»، جائزة كبرى، في بداية السباق، لم تكن إسرائيل تحلم يوماً أنها ستفوز بها. «حقها في الوجود» دولة صهيونية على أرض فلسطين، أي إعلاء السردية الصهيونية، والطعن في مصداقية السردية الفلسطينية.
الذين بكوا رابين، أغفلوا (متعمدين أم على جهل؟) الوقائع التالية:
• كان يفترض بعد 3 أشهر من توقيع اتفاق أوسلو، الشروع في مفاوضات إقامة السلطة الفلسطينية. رابين عطل الموعد، ورفع شعاره المعروف «المواعيد مع الفلسطينيين ليست بقرة مقدسة» وشعاره «كما أن نصوص اتفاق أوسلو ليست هي الأخرى بقرة مقدسة»، وأن التزام إسرائيل بأي نص أو اتفاق رهن بألا يلحق بها أي ضرر، ثم أضاف ما معناه: «إن إسرائيل حين تكتشف أن في بعض بنود اتفاق أوسلو ما يلحق بها الضرر، فإنها ستعمل على تعطيله، بحيث لا تضطر إلى عقدها حوار ومفاوضات لتعديله، إسرائيل سوف تعدل الاتفاق بالتطبيق العملي.
كان ذلك هو الاختبار الأول لمدى صدقية رابين، واحترامه لتوقيعه على اتفاق أوسلو، وبنظرة مدققة على تصريحه ومعناه، يمكن لنا أن نقول أن إسرائيل لن تلتزم إلا بما يخدم مصالحها، أي أن الاتفاق بات مجرد ورقة غير ملزمة لإسرائيل.
• الخطوة الثانية التي خطاها رابين، في السياق نفسه، كشف فيها حقيقة موقفه من الاتفاق، حين ألقى قبل أيام قليلة من اغتياله خطاباً «تاريخياً» في الكنيست، أكد فيه لنواب إسرائيل أن اتفاق أوسلو لا يتضمن إقامة دولة فلسطينية، وأن حكومته لن توافق على إقامة مثل هذه الدولة. هي رسالة إلى خصومه السياسيين ليؤكد لهم أنهم ليسوا أكثر حرصاً منه على بقاء الاحتلال في الضفة الغربية، في ردٍ على كل الذين اتهموه بالخيانة والتخلي عن «أرض إسرائيل ويهودا والسامرة».
وهكذا؛ وقبل قتله بأيام، كشف رابين أوراقه كاملة، ونزل إلى ساحة الملوك في تل أبيب، ليحتفل بالنصر، وليتوج ملكاً لإسرائيل، إلا أن رصاصات عمير وضعت حداً لهذا المسار الذي انتقل إلى نائبه بيريس، الذي خاض معركة ضارية في انتخابات العام 1996، خسر فيها الأغلبية لصالح الليكود بزعامة نتنياهو.
ما قام به نتيناهو، لم يغادر مسار رابين، رغم اختلاف الأساليب بين الرجلين.
نتنياهو أسقط علناً اتفاق أوسلو، ورفض، كما رفض رابين، قيام دولة فلسطينية، ودفع باتفاق أوسلو إلى مساره الصهيوني الأيديولوجي، ليحول الاستيطان إلى ضم للأراضي (ولماذا كل هذا الاستيطان؟!)، بل اتسعت شهوة نتنياهو لتطال قطاع غزة، محاولاً أن «يصحح» رؤية شارون للحل، حين أعاد انتشار قواته في خريف 2005، وأخلى مواقعه العسكرية ومستوطنات داخل القطاع.

* * *

نقف الآن على أعتاب مرحلة فائقة الأهمية والحساسية والخطورة، لم يعد فيها لاتفاق أوسلو ذكر، إلا من خلال ما تسميه القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية «التزامات دولية»، وهي تحاول تغليف الالتزامات نحو إسرائيل تحاول تغليفها بعبارات منمقة لتبرر دوام رهانها على أوسلو، أي دوام الإعتراف بحق دولة إسرائيل في الوجود، ودوام الإلتزام في الحفاظ على أمنها ضد كل أشكال المقاومة الوطنية الفلسطينية ■

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط