تاريخ النشر: 2021-03-13 | 06:03
تاريخ النشر: 2021-03-13 | 06:03
اجد نفسى حينما يعترينى الضيق والحزن ان اعود الى الينابيع وذكرياتى فى الوطن فى قريتى الهادئه بيت دقو باهلها الطيبين المخلصين لهذا الوطن , والى القدس حيث عشت بعض سنين حياتى وفى الضاحية الجميلة شعفاط احدى ضواحى لقدس حيث امضيت دراستى الاعدادية والثانوية فى دار المعلمين الريفية فى بيت حنينا حيث كانت قلعة من قلاع حزب البعث قبل الوحدة المصرية السورية وكان فيها الرموز القومية مثل ذوقان الهنداوى واحمد صالح الجريرى ومحمد موسى الكسوانى وعبد الجبار الاشقر ومصطفى عوده . وغيرهم من الرفاق الذين شاركوا فى العمل النضالى فى مراحل لاحقه , التقيت بعضهم فى السجن وبعضهم الاخر فى القاهرة فى الحركة الطلابية ثم فى منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمة فسطين العربية احدى فصائل المقاومة ثم شاركنا مع الكثير منهم فى بناء الطليعة العربية لناصرية . ليست هذه موضوعى الان , لكننى ساتحدث عن زيارتى الى الوطن بعد ان خرجت الى المعاش وتركت العمل فى مستشفى فلسطين فى اقاهره لذى استلمت ادارته حتى عام 2008 ,
اعتدت ان التقى مع اخى عثمان مرار الذى كان مسؤلا عن الجزء الغربى من امريكا ( كاليفورنيا ) فى الصندوق العربى الفلسطينى ومسؤل الاقليم فى حركة فتح اعتدنا ان نلتقى سنويا فى فلسطين نشرف على املاكنا التى اعتاد عثمان ان يعتنى بتعميرها استجابة لتوصية والدى الذى احب الارض وناضل وقاوم فى سبيل الحفاظ عليها , ونلتقى باهلنا فى قريتنا اجميله واشبع هوايتى فى تعبئة صناديق العنب اساعد اهلى واجهز الصناديق للبيع بثمن بخس , ثم نبدا فى التجوال الى القدس والوطن المحتل فى يفا وحيفا والناصره وعكا والجليل , نتناول الغداء فى يافا ونجلس فى اقدم مقاهيها ونتحدث مع اهلنا هناك , ونتجول فى احيائها حيث عاش اهلنا وما زال جزء منهم يعيش هناك , واحيانا نذهب الى حيفا ونتناول طعام الغداء فى الكرمل فى مطعم السمك المطل على افاق عكا وعلى حدائق البهائييبن , ونتجول فى شوارع حيفا الجميله ونشاهد البيوت العربية ومحلاتهم التجارية المغلقة وكانها تنتظر اصحابها العائدين باذن الله . نلتقى فى وطننا المحتل مع الرموز العربية الوطنية محمد معارى واسيد عيساوى وسامى مهنا الشاعر الوطنى القومى ونتحدث مع البعض الاخر اخى وحبيبى محمد بركه الذى اعتز بعلاقتنا وقد زارنا فى القاهره وتحدث فى ذكرى ميلاد عبد الناصر وتكلم فى دار الاوبرا المصرية بكلمات لا تنسى . وفى احدى الزيارات رافقنى الصديق الحبيب نبيل داود فى زيارة امتدت من القدس اللى بيت صفافا الى حيفا ويافا وعكا والناصره والجولان وطبريا وعودة لى القدس مرورا بالعيزرية والعيسوية الى قريتنا بيت دقو .
وبمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج احلق فى سماء القدس وطوف فى شوارعها الضيقة حيث اقمت هناك فترة دراستى فى الكلية الرشيدية باب الساهره وسكنت فى حارة النصارى عند اسرة من اقربائى وفوق محل تجارى مشهور فى ذلك الزمن من اواخر الخمسينات ملتقى اهلنا الفلاحين يشترون منه كسوة اعروسة وذهبها ويذهبون للصلاة فى الاقصى . كانت القدس من اجمل ما مر فى حياتى تجوالى فى شوارعها وشمى لرائحة العطور والبخور وكانه عبق اتاريخ فيها رائحة الكباب المقدسى اهلنا المتجولون يشترون حاجياتهم من متاجرها . نذهب سويا مع اخى عثمان نصلى فى المسجد الاقصى , واغتنم الفرصة لاسجل برنامجى الاسبوعى الذى اقدمه فى اذاعة فسطين من صوت العرب مع اخى الاعلامى الكبير على اسماعيل ( حديث فى القضيه ) اسجل احديث مع اخى العزيز الشيخ عكرمة صبرى من مكتبه فى الشؤؤن الاسلامية قرب الباب الغربى لساحة المسجد الاقصى وانقل هذا الحديث لى اذاعة صوت العرب بحديث ضافى عن المسجد الاقصى والقدس . والتقيت قبلها مع اخى عطالله حنا فى مكتبه فى الكاثدرائية فى القدس مع عدد من الاخوة فترتفع معنوياتى بحديثى مع هذا الرمز الوطنى والقومى اكبير , وازداد قناعة ان القدس ستعود باذن الله , ذكرياتى فى القدس بحاجة الى حديث طويل يوم كنا نذهب ونحتفل مع اهلنا المسيحيين فى عيادهم فى كنيسة القيامة وكنا نصعد سلالم الدرجات التى صعدها السيد المسيح وهو يحمل الصليب الكبير قبل ان يذهبوا به الرومان الى ساحة الاعدام يتصبب عرقا بهذا الحمل الثقيل . ولا انسى زيارتى الى بيت لحم ولقائى بالاعلامى الكبير ناصر اللحام مع عدد من الاخوة وتشاركنا اختنا المبدعة للتراث افلسطينى مها السقا نقلب اوضاعنا الفلسطينية والعربية , ونتناول طعام الغداء فى بيت الحبيب البروفسور عدنان اللحام الذى شاركنى اللقاءات فى اجتماعات الهبئة العربية للطاقة الذرية فى تونس وكنت اتمنى ان يخلفنى فى استلام هذا الملف فى وكالة الطاقة الذرية فى فينا التى كنت امثل فى مؤتمراتها فلسطين بتكليف من اخى ابا عمار . ذكريات تنقلنى الى اجمل الاماكن واعز ها على قلبى تنقلنى بعيدا عما نحن فيه من تشرذم وتسابق خلف المراكز والمنافع التى تزيدنى غما فاعود الى الذكريات التى تدفعنى من جديد ان ارى واقعا جديدا يعيد الامل لجماهير شعبنا الذى قدم اغلى التضحيات حفاظا على هذا الوطن الحبيب . القاكم على خير احبتى ونلتقى فى الوطن الحبيب محررا شامخا .