تاريخ النشر: 2023-12-31 | 15:29
تاريخ النشر: 2023-12-31 | 15:29
من رحم فلسطين خرجت حركة فتح ومن رحمها أنجبت الرجال الأشداء فصنعت ثورة وحفرت عبر التاريخ أسمها بدماء الشهداء والأسرى والجرحى.
لقد حظي النضال الوطني الفلسطيني منذ انطلاقة حركة فتح في الفاتح من يناير عام 1965م بدعم واسع ومتنوع من بعض الدول العربية والدول الاشتراكية آنذاك حيث تطور النضال ليأخذ أشكالاً متعددة حيث لم يقتصر هذا النضال على الكفاح المسلح وهو العنوان الرئيس للانطلاقة لكنه منح القيادة السياسية قسطاً للعمل في المجال السياسي والدولي حيث حققت (م.ت.ف) والتي كانت حركة فتح تشكل العمود الفقري لها اعترافاً عالمياً وحضوراً واسعاً وحظيت فلسطين باعتراف أكثر من (150) دولة من دول العالم.
لقد استطاعت حركة فتح أن تعيد القضية الى الضوء بقوة نتيجة للمزاوجة بين العمل النضالي والسياسي والوطني والجماهيري.
حركة فتح ليست حزباً وليست مجموعة من الموظفين حركة فتح هي شلال من الدماء الفلسطيني الطاهر المتدفق والنازف منذ الانطلاقة وحتى الآن.
حركة فتح قدمت خيرة قادتها على درب المسيرة الطويلة لذا فأن حركة فتح تعتبر هي الطليعة الأولى والعمود الفقري للثورة الفلسطينية المعاصرة وهي الحركة المناضلة والقابضة على جمر القضية وهي الضمير الوطني وهي القرار الوطني المستقل وهي الثابتة على الثوابت الوطنية وهي المتجهة دائما بوصلتها نحو القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة.
حركة فتح هي مدرسة المحبة والإخوة وهي واحة الديمقراطية وهي شعلة الكفاح المسلح.
حركة فتح هي بندقية الثائر وريشة فنان ومبضع جراح ومعول فلاح وقلم كاتب كما كان يقول شهيدنا الرمز القائد / ياسر عرفات.
حركة فتح هي الماضي والحاضر والمستقبل المشرق لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس الشريف بإذن الله تعالى حركة منهج أظهر وأنبل ظاهر عرفها شعبنا الفلسطيني فأبطالها وشهدائها وجرحاها وأسراها ضربوا ولازالوا يضربون الأمثلة في البطولة والعطاء.
حركة فتح وطنياً لا تمييز تستوعب الجميع رغم كل المؤامرات لتشويهها.
حركة فتح لا تعرف الحقد ولا تفتعل الفتن ولا تتاجر بدماء الشه/داء.
لقد مرت حركة فتح بمنعرجات ومنعطفات كثيرة وخطيرة خلال المسيرة الطويلة ورغم تلك الصعاب ألا إن إيماننا بالله عز وجل وبإرادة شعبنا الفلسطيني المناضل لم تنكسر وستبقى حركة فتح علامة مضيئة على طريق النضال من أجل الاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
تمر علينا الذكرى التاسعة والخمسون لانطلاقة الحركة العلاقة وشعبنا في قطاع غزة يتعرض لحرب إبادة تشنها إسرائيل بجمع أسلحتها المحرمة دوليا ومساندة أمريكية وأوروبية حيث سقط عشرات الألاف من أبناء شعبنا بين شهيد وجريح ومفقود وتم تدمير قطاع غزة حيث أن ما تم إسقاطه على القطاع من القذائف خلال هذه الحرب فاق ما تم إسقاطه على مدينة برلين الألمانية في الحرب العالمية الثانية بضعفين وما يعادل ثلاث قنابل نووية مثل التي ألقتها أمريكا على كلاً من مدينة (ناجا زاكي وهيروشيما) اليابانيتين في الحرب العالمية الثانية حيث أن إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية ترفض الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وتعتبر نفسها فوق القانون.
أن ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في المحافظات الشمالية من مصادرة الأراضي والتدمير الممنهج للممتلكات والاعتقالات اليومية والقتل واجتياح المدن والمخيمات لهو أكبر دليل على ضرب كل القرارات الأممية عرض الحائط.
في ذكرى انطلاقة ثورتنا المجيدة ذكرى المارد الفتحاوي نستذكر كل شهداء الثورة الفلسطينية وأسرانا البواسل القابعين خلف القضبان ينتظرون بفارغ الصبر ابنلاج فجر الحرية.
فتح الثورة والتاريخ ... فتح الشهداء والدماء ... فتح البطولات والشموخ والكبرياء ...
عاشت فتح برجالها الأوفياء وعاشت الذكرى.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الفرج القريب لأسرانا البواسل
الشفاء العاجل لجرحانا الميامين
وثورة حتى النصر