الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ذكرى الشهيدان هاني عابد و محمد الأطرش

ذكرى الشهيدان هاني عابد و محمد الأطرش

تاريخ النشر: 2016-11-01 | 15:19

ذكرى استشهاد المناضل هاني محمود عابد (أبو معاذ)

بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب

في مخيم جباليا الثورة، وفي أحضان الفقراء اللاجئين ولد الشهيد/ هاني محمود عابد عام 1962م، حيث هاجرت أسرته عام 1948م من قرية سمسم الواقعة في الشمال الشرقي لقطاع غزة بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، تربى وترعرع في أسرة فلسطينية بسيطة تعشق تراب فلسطين، وتلتزم بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، كان هاني أكبر أخوته من الذكور حيث كان له ثلاث أخوة وست أخوات.

تلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالمخيم ثم أنهى دراسته الثانوية العامة.

عرف عن هاني عابد أنه كان ملتزماً بالصلاة في المساجد منذ نعومة أظفاره، حيث كان دائم التعبد والصيام ومتفوقاً في دراسته.

التحق هاني عابد بالجامعة الإسلامية بغزة عام 1980م، وهناك بدأت مرحلة جديدة من حياته، حيث تعرف هناك على نمط من الشباب الذين تميزوا عن الآخرين، حيث سمع منهم كلاماً لم يسمعه من قبل، عرف أن فلسطين والإسلام توأمان لا ينفصلان، وأن مرحلة جديدة سوف يحمل فيها أبناء الإسلام راية الدفاع عن فلسطين آتية لا محالة، وسوف يحمل فيها راية الدفاع عن الوطن المغتصب.

كانت هذه بدايته مع الجهاد الإسلامي، ليلتقي بعدها بالدكتور/ فتحي الشقاقي ولينضم إلى تلك المسيرة المظفرة والتي بدأت قبل ذلك من بضع أفراد من الجامعات المصرية، لتمتد نحو فلسطين.

حصل هاني عابد على بكالوريوس العلوم (تخصص كيمياء) من الجامعة الإسلامية عام 1985م، أكمل دراسته العليا في جامعة الجاح الوطنية بنابلس، وحصل منها على درجة الماجستير في الكيمياء عام 1988م.

بدأ هاني عابد نشاطاته الطلابية التي أستمرت إلى أن تخرج من الجامعة.

أعتقل هاني عابد للمرة الأولى عام 1991م على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بتهمة إيواء أحد أقاربه وحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر قضاها في معتقل النقب الصحراوي.

بعد الإفراج عنه واصل هاني عابد رحلة العطاء الدائم، حيث تولى مسؤولية الجماعة الإسلامية (الإطار النقابي الطلابي للجهاد الإسلامي)، حيث كان مؤمناً بأهمية دور الطلاب في الصراع الدائر على أرض فلسطين.

هاني عابد كان عضواً قيادياً في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وأحد المسؤولين المهمين فيها، حيث تنقل في عدة مواقع قيادية، ومع تأسيس صحيفة الاستقلال، تولى هاني عابد إدارتها العامة، وشارك في تأسيسها ليتواصل مع رحلة الوعي والثورة التي بدأها.

عمل هاني عابد محاضراً في كلية العلوم والتكنولوجيا منذ عام 1993م وحتى استشهاده عام 1994م.

بتاريخ 30/4/1994م، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمداهمة منزله لاعتقاله، وقامت بتفتيش المنزل وتصويره كاملاً، ومنذ ذلك التاريخ أصبح هاني عابد مطلوباً لقوات الاحتلال التي لم تتمكن من اعتقاله.

هاني عابد متزوج وله خمسة من الأبناء وهم (ولاء، معاذ، محمود، أفنان، قسم) والتي ولدت بعد استشهاده بأربعة أشهر.

أتهم هاني عابد من قبل إسرائيل بمسؤوليته عن عملية قام بها أعضاء الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي شمال قطاع غزة قتل فيها ثلاثة من جنود الاحتلال.

في الثاني من شهر تشرين الثاني عام 1994م، وفي أحد الأيام المشمسة خرج هاني عابد متوجهاً إلى كلية العلوم والتكنولوجيا، حيث كان يعمل محاضراً هناك ويمضي يومه يعلم تلاميذه الكيمياء.

وفي الساعة الثالثة عصر يوم الأربعاء خرج مرة أخرى ليعود إلى مكتبه في الصحيفة، حيث كان دائم العمل من أجل نشر الوعي بين أبناء شعبه، وما أن أدار الشهيد/ هاني عابد مقود سيارته حتى أنفجر وأصيب إصابات خطيرة ونقل إلى مستشفى ناصر بخان يونس ليلقى الله شهيداً وذلك في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء ذلك اليوم.

تم مواراة جثمانه الطاهر في مقبرة الشهداء بغزة، بعد الصلاة عليه في مظاهرة حاشدة سار فيها أحباؤه وأصدقاءه مشياً على الأقدام حتى المقبرة، رغم شدة الأمطار التي هطلت في ذلك اليوم.

عند الاعلان عن نبأ استشهاد هاني عابد تحول قطاع غزة إلى عواصف ورياح، وكأنما السماء تعلن غضبها من هذه الجريمة البشعة، هكذا رحل هاني نحو وعد الله بالجنة بعد أن حصل على الشهادة.

رحم الله الشهيد/ هاني عابد (أبو معاذ) وأسكنه فسيح جناته.

-----

ذكرى رحيل المجاهد محمد قاسم الأطرش ( أبو أحمد ) ( 1916-1985)

بقلم لواء ركن / عرابي كلوب 2/11/2016م

محمد قاسم محمد الأطرش من مواليد قرية طبعون، قضاء حيفا عام 1916م، وكان من المناضلين المجاهدين في الثورة الكبرى عام ( 1936 – 1939 ) حيث شارك في العديد من العمليات الفدائي ضد الصهاينة.

لقد كانت أسرة الأطرش تعتد بالنفس وتتحلى بالشهامة والكرم والوفاء والرجولة والتضحية والأقدام والفداء من أجل الوطن والشعب أسرة مناضلة عرفت منذ زمن بعيد.

يؤكد المجاهد/ صبحي ياسين في كتابة ( الثورة العربية الكبرى) 1936 – 1939، والذي صدر عام 1959م أنه عندما ابتدأ القتال من جديد على أثر انتهاء هدنة عام 1937م، شرعت قيادة الثورة في منطقة شفا عمرو بتأليف فصائل من الثورة بقيادة الشيخ محمود سالم أبو أحمد كالآتي:

فصيل حسين محمود القاسم وكان مؤلفان من ( 75 ) مجاهداً من عرب الحلف والزبيدات والعميرية والسعدية والسواعد والخوالد القاطنين في غابة شفا عمرو.

ومن الأعمال المنوطة بهذا الفصيل: مهاجمة القوافل اليهودية والمستعمرات الواقعة الى الجنوب من غابة شفا عمرو، بما في ذلك مستعمرات مرج ابن عامر الشمالية الغربية، مثل جيدا وكفر ياشوع ومزراحي ومن العمليات التي نفذها هذا الفصيل بين سنتي 1937 – 1939 ما يلي :

1-هاجم كل من المجاهدون/ محمد قاسم الأطرش، وقاسم الطباش، وعاطف علوان، وسليمان الشواف، ومحمد الشقور مستعمرة جيدا ليلة 6/6/1938م، وقتلوا عدداً من سكانها وخفراء المستعمرة من بينهم الخفير اليهودي ( ليون ننسفي ) وحرقوا مستودع مؤمن وبعد نجاح العملية عادوا الى مراكزهم سالمين.

2- في الساعة العاشرة من إحدى ليالي عام 1938م هاجم الثوار: سليمان الشواف، محمد الأطرش، قاسم الطباش، عاطف علوان، الخفراء اليهود الذين يحرسون الجهة الشمالية من مستعمرة جيدا وقتلوا الخفير المدعو ( أريا ) ولم يصب أحد من الثوار بأذى.

3- وبعد شهر من الهجوم السابق هاجم الثوار:

محمد قاسم الأطرش، وقاسم الطباش، وعبد الله العلي، وموسى حسين الشحادة، مستعمرة جيدا ليلاً، وتحصنوا في مراكز قريبة من مركز خفراء المستعمرة ثم شرع كل من: محمد قاسم الأطرش وموسى حسين بإطلاق النار، بينما تقدم قاسم الطباش وعبد الله العلي والقوا (4) قنابل يدوية داخل استحكامات العدو فقتل ( 4 ) يهود من حرس المستعمر وجرى اشتباك أستمر ( 3 ) ساعات أنسحب على أثره الثوار الى مراكزهم بعد نجاح عمليتهم بدون خسائر، وقد أحدث هذا الهجوم ذعراً شديداً بين صفوف اليهود الذين اعتقدوا أن عدد المهاجمين من الثور في هذه المعركة كان يزيد على المائة ثائر.

4-في يوم 24/9/1938:

ذهب كل من المجاهدين/ محمد قاسم الأطرش، وقاسم الطباش ، وعبد الله العلي ومعهم (12) مجاهداً الى مستعمرة الشيخ يزبك في الجهة الجنوبية من مدينة حيفا، وذلك لقتل أحد زعماء اليهود هناك وأقاموا كميناً على الشارع الذي يصل منزله بالمستعمرة لان منزله كان يبعد حوال (500 ) متر جنوب المستعمرة، وفي تمام الساعة الحادية عشر ليلاً خرج من منزله وأتجه نحو المستعمرة ليتفقد الحرس، وعندما وصل منتصف الطريق عاجله المناضلون بإطلاق الرصاص عليه فوقع ميتاً في الحال دون أن يتمكن من استعمال سلاحه الشخصي، وعندما سمع حراس المستعمرة صوت إطلاق النار ، اخذو يمطرون الثوار بوابل من رصاصهم، إلا ان الثور ردوا على إطلاق النار بالمثل وهم ينسحبون نحو الجنوب بعد أن أتموا مهمتهم بقتل الزعيم اليهودي، وبعد أن قتلوا يهودياً آخر من حرس المستعمرة، وقد أحدث قتل ذلك الزعيم اليهودي ضجة كبيرة، وخاصة في دوائر اليهود الذين شرعوا بالبحث والتعقيب لمدة طويلة عن الثوار.

5-في احدى ليالي شهر كانون أول عام 1938م رابط كل من الثوار: محمد قاسم الأطرش، قاسم الطباش ، سليمان الشواف، عاطف علوان، قرب مستعمرة كفار يوشع غرب مستعمرة بهلال وعلى بعد ( 25) متر من المستعمرة وذلك للفتك بالخفراء اليهود، وفي تمام الساعة العاشرة ، مر خمسة من الخفراء اليهود من نقطة قريبة من مكمن الثوار أطلقت عليهم النار دفعه واحد فقتل خفير وجرح آخر.

6- في ربيع عام 1939م رابط ( 30 ) مجاهداً من فصيل حسين محمود القاسم في منطقة العبدية على طريق حيفا – الناصرة وعلى بعد ( 500 ) متر من مستعمرة قرية آمال وبعد فترة تقدم أربعة من رجال الفيصل وهم:

محمد قاسم الأطرش، وقاسم الطباش ، عاطف علوان، عبدالله العلي، نحو المستعمرة ودخلوها بعد أن حطموا بوابة الأسلاك الشائكة المحيطة بالمستعمرة حيث لم يجدوا أحد من الخفراء اليهود داخل الاستحكامات فتوغلوا داخل المستعمرة حتى وصلوا الى البيوت ففتحوا أحداهما فوجدوا يهودياً فقتلوه وعادوا سالمين، حيث لم تقع أية إصابات بين الثوار.

هذه بعض الأعمال القتالية التي قام بها المجاهد/ محمد قاسم محمد الأطرش مع زملاءه ضمن فيصل حسين محمود القاسم.

المجاهد/ محمد قاسم محمد الأطرش، هو والد كل من الشهيد المناضل/ أحمد الأطرش من الرعيل الأول لحركة فتح والذي استشهد في معسكر الأفة الهامة بتاريخ 28/7/1967، والشهيد/ اللواء زياد الأطرش ( أبو طارق ) قائد قوات المليشيا في لبنان سابقاً وقائد الارتباط العسكري بعد دخول السلطة الوطنية الفلسطينية لأرض الوطن واللواء المتقاعد/ داوود الأطرش، والسفير/ خالد الأطرش، والأخت/ مريم الأطرش.

بعد حلول النكبة عام 1948م هاجر المجاهد/ محمد قاسم الأطرش وعائلته الى سوريا ولبنان ومن ثم عاد إلى سوريا مرة ثانية حيث كانت عيونه ترنو باستمرار الى بلدته طبعون بانتظار يوم العودة اليها، ولكن للأسف فقد طال الانتظار قبل أن يتحقق.

عمل المجاهد/ محمد قاسم الأطرش ضمن الفرع الخارجي السوري والذي كان مكلفاً بجلب معلومات من الداخل عن الكيان الاسرائيلي فترة الخمسينيات والستينيات.

توفي المجاهد/ محمد قاسم الأطرش في دمشق بتاريخ 2/11/1985م ودفن في مقبرة الشهداء بمخيم اليرموك.

رحم الله المجاهد/ محمد قاسم الأطرش ( أبو أحمد ) واسكنه فسيح جناته.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط