تاريخ النشر: 2017-07-30 | 11:55
تاريخ النشر: 2017-07-30 | 11:55
ذكرى رحيل العقيد المختار/ أحمد سعد المنيعي (أبو فؤاد)
أحمد سعد المنيعي من مواليد عام 1936م في وادى الحسا قضاء بئر السبع، أراضي قبيلة المنايعة، هاجر مع عائلته إلى قطاع غزة بعد حدوث نكبة عام 1948م وتشريد أصحابها الأصليين من أراضيهم وبيوتهم حيث كان طفلاً لا يتجاوز عمره الثانية عشر، واستقر بهم المطاف في القطاع، حيث عاش عيشة السواد الأعظم من أهلنا اللاجئين، كان اخاه الأكبر يأخذه معه باستمرار ويتجاوز خطوط التماس والعودة إلى أراضيهم لإحضار المخزون من القمح والشعير الذي كان مخزن لديهم في منزلهم، وعندما شب وكبر أصبح يتجاوز ويعبر خطوط التماس مع رفاقه المسلحين الذين يشتبكون في مرات عديدة مع المستوطنين، حيث كانوا يعودون ببعض الغنائم التي حصلوا عليها من داخل الأرض المحتلة، وقد أصيب أحمد المنيعي في أحدى تلك الاشتباكات.
أنتمى أحمد سعد المنيعي إلى كتيبة الفدائيين التي شكلت في قطاع غزة بقيادة الضابط المصري/ مصطفي حافظ في خمسينيات القرن الماضي والتي أوكلت إلى تلك الكتيبة الكثير من المهمات داخل الأراضي المحتلة، والتي كبدت العدو الكثير من الخسائر في الأرواح.
بعد هزيمة حزيران عام 1967م، غادر إلى الأردن هو وبعض رفاقه والتحق بحركة فتح في الأردن في نفس العام، وأستقر في مخيم جرش.
عمل المختار/ أحمد المنيعي في جهاز الرصد الثوري حيث أوكلت إليه بعض المهام وكان نشيط على المستوى الاجتماعي كونه مختار عشيرته.
عين المختار/ أحمد سعد المنيعي عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1969م.
غادر الأردن إلى سوريا بعد أحداث أيلول الأسود عام 1970م، وكلف بالعودة إلى الأردن مرة ثانية إلاَّ أنه تم القاء القبض عليه وأبعد هو وعائلته إلى سوريا.
التحق بجهاز الأمن والمعلومات تحت قيادة الشهيد/ هايل عبد الحميد (أبو الهول) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وبقي في بيروت حتى الاجتياح الإسرائيلي عام 1982م وخروج القوات وقيادة المنظمة إلى تونس، حيث غادر مع القوات إلى تونس ومكثت فترة من الزمن ومن ثم غادر تونس إلى الأردن.
عاد المختار/ أحمد سعد المنيعي إلى أرض الوطن عام 1996م وخدم في جهاز المخابرات العامة في قطاع غزة.
أنتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 30/07/2003م.
المختار/ أحمد سعد المنيعي (أبو فؤاد) كان مثال المناضل الشريف، لم يتوان في مساعدة من يقصده، كان بيته مفتوح للجميع، أحبه كل من عرفه وخدم معه.
كان رحمه الله صاحب نكته، عاشقاً لفلسطين ولثورته وحركته الرائدة، حركة فتح، كان متواضعاً يحب الخير للناس جميعاً، عاش كريماً، ومات فقيراً، إذا طلبته وجدته، لقد غرس في أبناءه حب الوطن وعشق المقاومة.
رحم الله المختار العقيد/ أحمد سعد المنيعي (أبو فؤاد) وأسكنه فسيح جناته
------------
الذكرى الأولي لرحيل الرفيق حاتم روبين على الجيش (أبو نضال)
بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 31/07/2017م
حاتم روبين على الجيش من مواليد مخيم الشاطئ بتاريخ 11/07/1956م لأسرة لاجئة كادحة من مدينة اللد، هاجرت إلى قطاع غزة بعد نكبة عام 1948م، وتشرب بالمخيم حكايا الوطن، وأحلام العودة والتحرير، حيث أنهي تعليمه الأساسي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث بمخيم الشاطئ، وبعد هزيمة حزيران عام 1997م وعلى الرغم من صغر سنه في ذلك الوقت، برز كقائد في المظاهرات المدرسية الرافضة للاحتلال.
ومع بروز العمل الفدائي شبه العلني في قطاع غزة، وتنفيذ العديد من العمليات الفدائية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، شكل من أبناء جيله مجموعات للرصد ومراقبة تحركات جنود الاحتلال وتحذير الفدائيين من تلك التحركات.
التحق منذ نعومة أظافره في تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1970م، وهو في سن الرابعة عشر من العمر، حيث التحق في جهاز الرصد الثوري للجبهة الشعبية.
كان يتمتع بحس وطني وحدوي، حيث كان يساعد المطاردين من الفدائيين، ويوفر لهم أماكن للنوم ليلاً، ويساعدهم في تحركاتهم نهاراً.
نفذ سلسلة عمليات إلقاء قنابل يدوية على دوريات الاحتلال، وعلى أثرها تم اعتقاله، ولم يكن قد بلغ الخامسة عشر من عمره، وشكل حاله صمود في التحقيق، حيث حكم عليه مدى الحياة من قبل محكمة الاحتلال العسكرية، وتم ترحيله إلى سجن عسقلان.
مثل داخل السجون والمعتقلات حالة نضالية متقدمة على الرغم من صغر سنه، وكان نموذجاً للعلاقات الوطنية، حيث أحب كل من عايشه.
أنهي دراسته الثانوية في السجن عام 1976م.
شغل داخل سجون الاحتلال مراتب قيادية عدة، تم الأفراج عنه عام 1985م ضمن صفقة تبادل الأسري، ولم تثنه سنوات سجنه الطويلة عن مواصلة النضال، حيث واصل دورة القيادي ضمن منظمات الجبهة الشعبية في قطاع غزة.
مع بداية الانتفاضة الأولي المباركة تم تكليفه بقيادة عدة مناطق، وكان له دوراً بارزاً في القيادة والتوجيه، وتم اعتقاله إدارياً عام 1988م لمدة عام، وواصل نضاله بعد أن خرج من معتقل النقب، وكان له دوراً طليعيا وبارزاً في تشكيل التجمع الوطني الديمقراطي، كإطار جماهيري محيط بمنظمات الجبهة الشعبية في قطاع غزة، وشغل منصب سكرتيره العام.
اعتقل مرة أخري إدارياً في سجن أنصار (3) وأفرج عنه فيما بعد.
بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية التحق الرفيق/ حاتم روبين الجيش في جهاز الأمن الوقائي عام 1996م، وحصل على العديد من الدورات الأمنية في الخارج منها:
- دورة علوم أمنية في فرنسا عام 1998م.
- دورة أمنية لدى المخابرات المصرية في القاهرة عام 1999م.
- دورة أمنية في أكاديمية نايف للعلوم الأمنية بالرياض عام 2003م.
- أنهي دبلوم طباعة وسكرتارية في معهد الأمل بغزة عام 1986م.
كان الرفيق/ حاتم الجيش عضواً في مجلس إدارة الإسكان الفلسطيني من عام 1994-1995م، وعضو مجلس إدارة جمعية حسام للأسري عام 1997م.
الرفيق أبو نضال متزوج وله أربعة أولاد وبنت واحدة.
خلال عمله في جهاز الأمن الوقائي تدرج حتى وصل إلى رتبة عقيد.
تقاعد العقيد/ حاتم روبين الجيش (أبو نضال) بتاريخ 01/03/2008م بعد تقاعده مارس نشاطه التنظيمي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حتى وفاته.
أنتقل الرفيق/ حاتم روبين الجيش إلى رحمة الله تعالي يوم السبت الموافق 31/07/2006م بشكل مفاجئ بعد حياة حافلة نضالية قضى زهرة شبابه في سجون الاحتلال الصهيوني وقد تم مواراة جثمانه الثرى في مقبرة الشيخ رضوان، حيث شارك في وداعه رفاق الدرب من كوادر الجبهة الشعبية والأهل والأصدقاء وجمهور غفير من المشيعين هذا وقد نعت الجبهة الشعبية رفيقها المناضل/ حاتم الجيش (أبو نضال) مشيدة بمناقب الفقيد منذ نعومة أظافره.
رحم الله الرفيق العقيد/ حاتم روبين على الجيش (أبو نضال) وأسكنه فسيح جناته