تاريخ النشر: 2015-12-18 | 13:35
تاريخ النشر: 2015-12-18 | 13:35
ناجي احمد حبيه من قرية عين كارم قضاء القدس، ولد في عمان بتاريخ 31/1/1950م، درس الابتدائية والاعدادية في مدينة القدس والثانوية في عمان.
انضم إلى حركة فتح عام 1968م، وسافر في دورة عسكرية إلى العراق حيث تدرب هناك في معسكر الرشيد، ومن ثم عاد للعمل في القطاع الأوسط، شارك زملاءه في عدة عمليات فدائية داخل الأرض المحتلة، وخلال أحداث ايلول الأسود في الأردن عام 1970م بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني دافع عن وجود الثورة الفلسطينية، والقي عليه القبض وسجن في الأردن.
بعد خروجه من السجن انتقل إلى سوريا حيث التحق بدورة ضفادع بشرية في مصر عام 1971م، بعد الانتهاء من الدورة عاد إلى سوريا واستلم مركز تدريب في منطقة جبلة باللاذقية تواجد القوة البحرية الفلسطينية.
شارك ناجي حبية (مدحت) بتدريب أفراد عملية سافوي وكذلك عملية دلال المغربي على كيفية الغوص في البحر.
التحق ناجي حبية بالأكاديمية البحرية الباكستانية عام 1978م حيث درس فيها وتخرج منها قبطان بحري وحل على درجة البكالوريوس في علوم بحرية وذلك عام 1982م، كان خلالها مسؤول عن الدورات البحرية الفلسطينية في الباكستان.
أثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان كان من ضمن القوة البحرية المتواجدة في بيروت وشارك في صد العدوان عن الثورة.
شارك في الدفاع عن الثورة الفلسطينية والمخيمات في معارك طرابلس عام 1983م ضد القوات السورية والمنشقين.
عند الخروج من طرابلس قاد الباخرة التابعة للبحرية الفلسطينية وكان عليها كمية من السلاح من ميناء طرابلس إلى ميناء الحديدة في اليمن، وفي عرض البحر اعتقل من قبل البحرية الإسرائيلية وتم مصادرة الباخرة وشحن الأسلحة، واودع السجن في معتقل أنصار إلى أن تم الإفراج عنه في عملية تبادل الأسرى بين الطرف الفلسطيني والإسرائيلي عام 1985م، حيث عاد لممارسة عمله في القوة البحرية الفلسطينية المتمركزة في مدينة الحديدة باليمن.
بعد توقيع اتفاق أوسلو وعودة قوات منظمة التحرير الفلسطينية والقيادة إلى أرض الوطن عاد ضمن القوة البحرية الفلسطينية وعين ركن عمليات القوة (الشرطة البحرية) ومسؤول عن وحدات الزوارق البحرية، وكان المشرف على تنفيذ مشروع ميناء غزة الحالي (ميناء الصيادين)، وعمل كذلك على تجهيز معسكرات للسباحة والغوص وأشرف على التدريب فيها، حيث تم عقد عدة دورات للكادر البحري والمستجدين، وكذلك دورات للأشبال.
تقاعد اللواء بحري/ ناجي أحمد يوسف حبية (مدحت) بتاريخ 1/3/2008م.
انتقل للسكن في الأردن مع عائلته، حيث أصيب بسرطان البنكرياس، وقد انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد رحلة طويلة من الجهاد والنضال في عمان بتاريخ 17/12/2012م، ودفن في مقبرة سحاب بالقرب من العاصمة عمان.
اللواء/ ابو أحمد حبيه كان من اولئك الكوادر الأولي الذين عملوا في القوة البحرية الفلسطينية، وكان مثالاً للعطاء والانتماء الوطني، لم يتقاعس عن أي عمل كلف به طيلة خدمته في القوة البحرية الفلسطينية، فقد كان من القلائل المبادرين لتحسين العمل، والتركيز على التدريب، وكان يتمتع بأخلاق عالية.
لقد قضى حياته دفاعاً عن قضية شعبه العادلة، كان خلالها مثالاً للصدق والالتزام، متفانياً في عمله، حيث لم يكن بعيداً عن قضيته الأولى وهي قضية فلسطين، التي اعطاها عمره، حيث كانت قضيته الأولى والأخيرة.
لقد امتاز المناضل اللواء/ ناجي حبية بالرجولة والأمانة والاخلاص للشعب والوطن، فكسب احتراماً وتقديراً عالياً من رؤسائه ومرؤوسيه، وكل من عرفه وزامله او اطلع على سيرته النضالية.
أبو أحمد حبيه، سوف تبقى في ذاكرة كل الأخوة الذين عملت معهم وعملوا معك.
رحم الله اللواء بحري/ ناجي احمد حبيه وأسكنه فسيح جناته،،
-----
ذكرى رحيل الدكتور فايز عبد الله يوسف صايغ
عضو اللجنة التنفيذية ل (م. ت. ف.) سابقاً
الدكتور/ فايز عبد الله يوسف صايغ مفكر ومناضل وطن وأكاديمي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقاً، وعضو المجلس الوطن الفلسطيني. ومؤسس رئيس مركز الابحاث الفلسطيني في العاصمة اللبنانية بيروت وكان له نشاط فكري واسع.
ولد الدكتور/ فايز عبد الله صايغ في قرية خربا بمحافظة السويداء السورية عام 1922 وانتقل مع والده/ عبد الله يوسف صايغ وهو طفل صغير، حيث عين والده قسيساً في مدينة طبريا الفلسطينية، درس في الكلية الاسكتلندية في مدينة صفد، ومن ثم سافر الى لبنان حيث التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت وحاز منها على شهادة البكالوريوس عام 1941 والماجستير عام 1945، عين أستاذاً للفلسفة في الجامعة الأمريكية بين عامي (1945- 1947)، وبعدها سافر الى الولايات المتحدة الأمريكية حيث التحق بجامعة (جورج تاون) ونال منها على شهادة الدكتوراه عام 1949م.
التحق الدكتور/ فايز صايغ في مطلع شبابه بالحزب السوري القومي في لبنان، وتسلم فيه مسؤوليات هامة بين أعوام (1934-1947) وكان من أبرز دعاته ومفكريه.
عمل الدكتور/ فايز صايغ في مكتب الأنباء العامة عامي (1950- 1952)، ومكتب الشؤون الاجتماعية عامي (1954- 1955) التابعين لهيئة الأمم المتحدة، ثم اختير مستشاراً لبعثة اليمن في الأمم المتحدة من عامي (1955 – 1959) وفي عام 1959 ترأس المجلس الوطني الفلسطيني في بيروت.
لم يقطع الدكتور/ فايز صايغ ارتباطه بالعمل الأكاديمي فقد شغل منصب أستاذ زائر في جامعة ستانفو في الولايات المتحدة الأمريكية من (1960- 1962) وفي جامعة اكسفور (1962 – 1964) ثم في الجامعة الأمريكية في بيروت (1964- 1967).
اختير الدكتور/ فايز عبد الله يوسف صايغ عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في الدورة الثانية بين عامي (1965- 1966) عن المستقلين وحين تقرر تأسيس مركز الأبحاث الفلسطيني التابع للمنظمة في بيروت واسندت إليه رئاسته ومهمة تأسيسه، فأشرف على اقامته والعمل فيه ولم يتركه الا بعد أن اصبح مؤسسة متكاملة عامة تماماً، حيث كان كجهاز متخصص للبحوث والدراسات والتوثيق للتعريف بفلسطين وما يمت لها بصله وكذلك للتعريف بالعدو الصهيوني.
انتقل الدكتور/ فايز الصايغ الى هيئة الامم المتحدة مراقباً دائماً لجامعة الدول العربية فيها، ثم مستشاراً لبعثة الكويت في هذه الهيئة الدولية منذ عام 1972م وحتى وفاته في نيويورك بالسكتة القلبية عام 1980. عن عمر ناهز الثمانية والخمسون عاماً وهو في ريعان شبابه.
وقد نعته منظمة التحرير الفلسطينية، والمجموعة العربية في الامم المتحدة وقال ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة والقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية ( بخسارة الدكتور/فايز صايغ خسر شعبنا الفلسطيني وثورتنا الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، علماً بارزاً من اعلام شعبنا، ورجلاً كبيراً قضى حياته مدافعاً عن قضايا امته العربية وشعبه الفلسطيني لتحرير بلادة فلسطين من الاحتلال الصهيوني الغاشم).
شارك الدكتور/ فايز صايغ في مئات الندوات والقى الآف المحاضرات وكتب مجموعة كبيرة من الدراسات والمقالات باللغتين العربية والانجليزية عن القضية العربية عامة، والقضية الفلسطينية خاصة.
وعمل في مطلع الستينيات في حقل الاعلام العربي للقضية الفلسطينية، ولا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان له نشاط واسع في هذا الحقل، ونجح في تعريف الكثيرين من الأمريكيين بعدالة القضية الفلسطينية واشتهرت مناظراته التلفزيونية والاذاعية والجامعية مع الصهاينة ومؤيديهم، وقد أعتمد في مجابهتهم والتغلب عليهم على الهدوء والرزانة في النقاش، وعلى دعم الحجة بالإثباتات العلمية وعلى سرعة الخاطر وقوة الذاكرة، وكان وراء قرارا الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (3379) الدورة(30) الذي يدين الصهيونية على انها شكل من اشكال العنصرية والتميز العنصري وهو الذي صاغه وصنع كلماته.
ترك خلفه ارثاً كبيراً من الكتب والمؤلفات باللغتين العربية والانجليزية، وترجم بعضها الى لغات اوروبية متعددة منها:
- البعث القومي – 1942
- نداء الاعماق- 1947
- سجل. اسرائيل في الامم المتحدة – 1957
- الوحدة العربية - 1958
- النزاع العربي الاسرائيلي 1964
- مشروع همر شولد وقضية اللاجئين – 1959
- الاستيطان الصهيوني في فلسطين – 1956
- هل تعلم؟ - بيروت 1965
- الدبلوماسية الصهيونية – 1967
- الامم المتحدة والقضية الفلسطينية (1947 – 1965) بيروت
- حفنه من ضباب – بيروت – 1966
- فلسطين واسرائيل والسلام – بيروت – 1970
نشر له في الستينيات من القرن الماضي مقاله بعنوان (فلسطين وثيقتان بريطانيتان سريتان) وكان قد حصل على وثيقتين تثبتان غدر بريطانيا بالشريف حسين، وأثارت هذه المقالة ضجة كبرى في بريطانيا حيث تصدى له عدد من أعضاء البرلمان البريطاني، ولم تسمح الصحف البريطانية بنشر ردوده، فنشرها في الصحافة العربية.
رحم الله الدكتور/ فايز يوسف عبد الله صايغ.