تاريخ النشر: 2016-09-24 | 13:21
تاريخ النشر: 2016-09-24 | 13:21
اليوم هي ذكرى الشهيد البطل العقيد/ محمد محمود كشكو (أبو كفاح) قائد ومؤسس لواء العاصفة الجناح العسكري لحركة فتح والذي أستشهد بتاريخ 24/9/2002م خلال تصديه لدبابات العدو الصهيوني في اجتياحهم لمدينة غزة في حي الزيتون والشجاعية والذي أسفر عن تدمير ثلاثة دبابات ميركافاه ومقتل قائد الوحدة الصهيونية برتبة جنرال ميجر.
محمد محمود حامد كشكو من مواليد مدينة غزة بتاريخ 5/5/1955م، تربي وترعرع في أسرة مناضلة وطنية؟
أنهي دراسته الابتدائية في مدرسة صفد الابتدائية والاعدادية في مدرسة هاشم بن عبد مناف، حيث أشترك وهو في سن صغير مع قوات التحرير الشعبية بداية سبعينات القرن الماضي، ومن ثم انتقل بعدها إلى تنظيم حركة فتح، وأصبح أحد رموز العمل العسكري.
اعتقل محمد محمود كشكو من قبل الجيش الاسرائيلي عام 1973م وأودع السجن حيث تم الحكم عليه مدة أثنا عشر عاماً، ثم الافراج عنه في عام 1985م خلال صفقة الأسرى والمحررين.
وخلال وجوده في السجن حصل على الثانوية العامة.
بعد خروجه من السجن عام 1985م أعاد تكوين الجناح العسكري لحركة فتح واعتقل خلالها عدة مرات إدارياً، حيث شارك في الانتفاضة الأولى المباركة.
بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م، أنضم إلى جهاز أمن الرئاسة قوات (17)، وكان مشهوداً عنه بالقدوة الحسنة والنموذج الصادق.
أنتسب إلى جامعة القدس المفتوحة وحصل منها على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية.
خلال انتفاضة الأقصى أعاد تشكيل الخلايا العسكرية لحركة فتح لواء العاصفة، وكان قائداً ومؤسساً لهذا اللواء.
شارك أبو كفاح في الكثير من العمليات النوعية العسكرية وبالتصدي للاجتياحات الاسرائيلية المتكررة على شعبنا وأرضنا والدفاع عن القرار الوطني المستقل.
لعب العقيد/ أبو كفاح دوراً بارزاً في قيادة العمل العسكري بطريقة سرية لم يكشف النقاب عنها خاصة بالعمل العسكري.
أستشهد العقيد/ أبو كفاح بتاريخ 24/9/2002م خلال تصديه للاجتياح الاسرائيلي علي حي الزيتون والشجاعية عن عمر ناهز السابعة والاربعين عاماً وهو في ريعان شبابه وقمة عمله النضالي.
ترجل في معركة الحرية والكرامة في معركة الدفاع عن أهلنا في حي الزيتون والشجاعية، حيث كان الشهيد البطل العقيد/ محمد محمود كشكو (أبو كفاح) في الطليعة دائماً، بذلاً وعطاءً وتضحية وفداء، لذا كانت دماءه الطاهرة ودماء إخوانه الشهداء الزكية في ذلك اليوم نبراساً خالداً، كما كانت دمائهم الزكية لهيباً للنضال وناراً تؤجج الكفاح والجهاد في أعماق شعبنا المنتفض على سياسة الظلم والبطش والقتل والعدوان من جراء ارتكابه مجازره البشعة ضد الأبرياء من أبناء شعبنا المدنيين الأمنيين.
لقد كان الشهيد البطل نموذجاً ومثالاً للعطاء والالتزام والاخلاص لوطنه وشعبه وعمله.
لقد كان الشهيد البطل/ أبو كفاح رجل عنيد، مقدام، ناضل بصمت، كان كادراً من كوادر فتح الثورة، فتح الطريق نحو النصر والتحرير، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذن الله تعالي.
لقد سجل الشهيد أروع ملاحم البطولة والفداء بالتصدي لدبابات العدو الصهيوني يوم الاجتياح.
لقد قضي الشهيد أبو كفاح جل حياته مدافعاً عن أرضنا المحتلة وحقوقنا المسلوبة، فتعرض لكافة أشكال القهر والعدوان، فأعتقل أكثر من مرة، وقضي سنوات طويلة من عمره داخل المعتقلات الاسرائيلية رافضاً الاستسلام أو الخضوع أو التسليم بواقع الاحتلال الهمجي.
أن شهداؤنا هم رمز تضحياتنا وكفاحنا، نستذكرهم جميعاً، فهؤلاء هم الذين سطروا بدمائهم أروع ملاحم البطولة والفداء والتضحية، ضحوا بأرواحهم من أجل فلسطين وتحريرها.
سيبقي إرثك الثوري يا شهيدنا أبو كفاح منقوشاً في العقول والوجدان، تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل على مر السنون، وستظل عاصفاً مضيئاً في سماء فلسطين والقدس الشريف.
رحم الله الشهيد البطل العقيد/ محمد محمود حامد كشكو (أبو كفاح) وأسكنه فسيح جناته