الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ذكرى رحيل الشهداء صبحي ابو كرش و أحمد حسن اليماني وسعيد الحمامي

ذكرى رحيل الشهداء صبحي ابو كرش و أحمد حسن اليماني وسعيد الحمامي

تاريخ النشر: 2015-01-04 | 09:13

*ذكرى رحيل القائد صبحي على أبو كرش (أبو المنذر)

ولد صبحي على أبو كرش في مدينة غزة هاشم بتاريخ 16/7/1936م لعائلة غزية من منطقة الشجاعية, تلقي دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارسها وأنهي دراسته الثانوية من مدرسة فلسطين الثانوية, كان الطالب صبحي أبو كرش ذكياً لمَّاحاً يميل إلى الصمت ويحسن الاستماع كريم النفس وعف اللسان عاش في أسرة متوسطة الحال، سافر إلى العربية السعودية للعمل بعد حصوله على الثانوية العامة عام 1958م حيث تعاقد للعمل مدرساً, وهناك أكمل دراسته الجامعية التي حالت ظروفه المادية سابقاً دون تحقيقها حيث انتسب إلى جامعة الملك سعود, كلية التجارة وحصل منها على بكالوريوس تجارة تخصص إدارة أعمال, عمل محاسباً في وزارة الزراعة السعودية.

شارك أبو المنذر في العمل السري منذ عام 1959م في المنطقة الشرقية من السعودية وكان من المؤسسين لحركة فتح عند الانطلاقة عام 1965م.

يعتبر أبو المنذر من الرعيل الأول في حركة فتح فقد أنضم إلى الحركة أثناء عمله في العربية السعودية عام 1963م, وساهم في نشر مفاهيم الحركة وتوجهاتها بين صفوف الجالية الفلسطينية في السعودية، بعد أن آمن بأن الطريق إلى فلسطين لا يكون إلا بالكفاح المسلح الذي يجب أن يضطلع به أبناء فلسطين ويؤازرهم أبناء الأمة الإسلامية والعربية.

ساهم مع أخوانه الناشطين والأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض في تأسيس لجنة مساعدة مجاهدي فلسطين رداً على الشعارات الصهيونية في تلك الفترة أدفع دولار تقتل عربياً.

بعد نكسة حزيران عام 1967م انهارت الشعارات الكاذبة والإعلام المضلل لذا قرر أبو المنذر ترك المملكة العربية السعودية والتفرغ للعمل في الحركة وتكريس كل جهده للنشاطات التورية وكان له ما أراد حيث تفرغ للعمل عام 1968م.

تولي أبو المنذر مسؤوليات عسكرية وتنظيمية وسياسية عديدة سواء في الأردن أو سوريا أو لبنان, منها الإدارة العسكرية في درعاً عام 1971م, وعضو لجنة الرقابة المالية للحركة عام 69-1970م وعضو المجلس المالي للحركة عام 1970م.

شارك أبو المنذر كعضو في المؤتمر الثالث للحركة الذي عقد في شهر سبتمبر عام 1971م في سوريا, بعدها عمل مسؤولاً للمالية في إقليم لبنان في عام 1971م.

أصبح أبو المنذر عضواً في قيادة جهاز الأرض المحتلة الذي تسلمه القائد/ كمال عدوان.

تولي مسؤولية الإدارة المالية لجهاز الأرض المحتلة مع القائد كمال عدوان ما بين عامي 1972-1973م, عمل بعدها مسؤولاً للجنة غزة في القطاع الغربي مع القائد أبو جهاد وذلك بعد استشهاد القائد/ كمال عدوان وكان معه في اللجنة رفيق نضاله ناهض الريس.

كان أبو المنذر مثالاً للدقة والأمانة والنزاهة في تحمل المسؤولية.

انتخب أبو المنذر عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح في المؤتمر الرابع للحركة الذي عقد في شهر مايو 1980م في مدينة أبناء الشهداء بدمشق, شارك أبو المنذر في المؤتمر العام الخامس للحركة الذي عقد في تونس عام 1989م حيث جري انتخابة عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح.

تولى أبو المنذر مسؤولية مهام سفير دولة فلسطين في المملكة العربية السعودية ومندوب دائم لفلسطين لدي منظمة المؤتمر الإسلامي وذلك عام 1990م، رغم الأزمة الطويلة والحادة بين منظمة التحرير الفلسطينية والمملكة العربية السعودية منذ حرب الخليج وغزو العراق للكويت، حيث دأبت حركة فتح على إعطاء مكانة مهمة لعلاقاتها مع دول الخليج العربي ولا سيما المملكة العربية السعودية ودولة الكويت وخاصة لما لهما من أياد بيضاء على الثورة الفلسطينية وما قدمتاه مع دولة الخليج الأخرى من دعم مالي ومعنوي ساهم إلى درجة كبيرة في تأمين المسيرة الثورية الفلسطينية واستمرارية صمود وثبات شعب فلسطين على أرضه.

أصبح أبو المنذر عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني وكذلك المجلس المركزي.

كان أبو المنذر حقاً رجل مبادئ والتزام وانضباط, كان رجلاً صلباً عنيداً مستقيماً إلى جانب الحق, وفي مواجهة الظلم والظالمين في أي موقع ومن هنا فقد اكتسب محبة الكوادر الحركية ونال تأييدهم وحظي بثقتهم، ولم تكن في يوم من الأيام تغريه المناصب ولا الألقاب هكذا كان أبو المنذر عندما التحق بحركة فتح من البدايات وهكذا كان عندما تفرغ للعمل في مواقع متعددة في أجهزة الحركة وهكذا استمر وواضب على سلوكه، كان أبو المنذر دمث الأخلاق صريحاً مباشراً في طرحه للأمور دون تزويق أو نفاق، كانت هذه طريقته في النقاش سواء كان ذلك مع الكوادر الصغيرة أو الكبيرة أو مع زملاؤه أو من هم أعلى مسئولية منه.

لقد كان أبو المنذر الرجل والإنسان والقائد مثلاً يحتذى به خلقاً وتديناً ووطنية، وكان أستاذاً في فن التضحية والعطاء والتفاني في حب الوطن.

كان رحمه الله فريداً في مميزاته التي تنم عن الصدق والتعامل والأخلاق الحميدة في كل شيء فلا يداهن ولا يساوم، فكل شيء لديه مبدأي ويجب التعاطي معه بمبدئية والاستناد إلى المبادئ في كل الحلول المطروحة للمشاكل في العمل النضالي، وقد تسببت هذه الصفات الحميدة بمتاعب كثيرة في سيرته النضالية الطويلة.

من أقوال أبو المنذر:

(أن الحل الديمقراطي هو الأساس خيار ثوري وحضاري وهو قيمة معيارية نحتكم إليها).

لقد تسلل المرض إليه رويداً رويداً ولما شعر بدنو الأجل أوصى بدفنه في مقبرة البقيع في المدينة، حيث فاضت روحه الطاهرة في الرابع من يناير عام 1994م بعد أن أصيب بمرض عضال, ووري جثمانه الثري في مقابر البقيع في المدينة المنورة بالسعودية، هكذا شاء القدر أن يسيح في الأرض لحوالي أربعة عقود ثم يموت شريداً غريباً عن وطنه ودون أن يتحقق له حلم في العودة إلى مسقط رأسه غزة هاشم.

رحمك الله يا أبا المنذر, الصادق الأمين, ومع الأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً.

هذا وقد منح السيد الرئيس/ محمود عباس وسام نجمه الشرف من الدرجة العليا للمرحوم/ صبحي على أبو كرش (أبو المنذر) تقديراً لدورة الوطني والنضالي.

 

**ذكرى رحيل القائد المناضل أحمد حسين اليماني (أبو ماهر)

اليوم هي الذكرى الرابعة لرحيل القائد الوطني والقومي المناضل/ أحمد اليماني (أبو ماهر) عضو اللجنة التنفيذية لـ م. ت. ف سابقاً، وأحد مؤسسى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية سابقاً، والذي انتقل إلى جوار ربه بتاريخ 4/1/2011م عن عمر ناهز السادسة والثمانون عاماً، حيث عاشت فلسطين في كيانه وقد وعى على الدنيا في قريته سحماتا، شأنه شأن كل فلسطيني، عاش خلالها الزمن العربي الجميل والزمن الردئ.

أبو ماهر اليماني ذلك الراحل الكبير الذي ينتمي لجيل الرواد والمناضلين الذين وضعوا نصب أعينهم قضية فلسطين المقدسة وقضايا أمتهم العربية والقومية.

ولد/ أحمد حسين اليماني في سحماتا قضاء عكا عام 1924 في الجليل الأعلى، ونشأ في عائلة مكونة من 13 فرداً (ثمانية من الذكور وثلاثة من الإناث).

تلقى تعليمه الابتدائي في مدرستي سحماتا وترشيحا ثم انتقل إلى صفد وعكا لمتابعة دراسته الثانوية ليتخرج بعدها من الكلية العربية في القدس، عمل بعد التخرج في دائرة الزراعة الحكومية في عكا، وفي دائرة الأشغال العامة في حيفا، مارس مهمات نضالية على الصعيد الشعبي في فلسطين قبل النكبة فكان أميناً لسر اللجنة الشعبية المحلية لقرية سحماتا وأميناً لسر اللجنة المركزية في لواء الجليل الأعلى، عمل على تنظيم النقابات جمعية العمال العربية الفلسطينية في حيفا، شارك في معارك عام 1948م في الجليل.

أثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م هجرت عائلته إلى لبنان وقد رفض مغادرة فلسطين بعد سقوط معظم المدن فتم اعتقاله من قبل السلطات الإسرائيلية بتاريخ 29/10/1948م ونقل إلى معتقل نهلال حيث مكث في المعتقل مدة ثلاثة أـشهر، تم إبعاده إلى لبنان عنوة بتاريخ 31/1/1949م، حيث انضم إلى عائلته التي عثر عليها في مخيم البداوي في شمال لبنان.

بدأت حياة أحمد اليماني في لبنان المرحلة الجديدة بعد الخروج القسري من فلسطين بالعمل كاتباً للحسابات في أحد شركات الصناعات الكيماوية في طرابلس لكنه لم يلبث أن قدم استقالته وسافر إلى الضفة الغربية للالتحاق بجمعية العمال العربية الفلسطينية التي عاودت نشاطها في نابلس عام 1949م لكن لم يطل الآمر به في البقاء بالضفة فقرر العودة إلى لبنان مرة ثانية عمل مدرساً في مدارس وكالة غوث اللاجئين ومديراً للمدرسة ابتداءً من عام 1951م وحتى عام 1963م.

أسهم أبو ماهر اليماني في تأسيس حركة القوميين العرب إلى جانب كل من جورج حبش، وديع حداد، هاني الهندي، وناضل في صفوفها منذ التأسيس عام 1953م وحتى عام 1967م.

اعتقل من قبل السلطات اللبنانية عام 1955م بعد أن تم توزيع بيان باسم الشباب العربي الفلسطيني.

أما في مجال العمل الجماهيري فقد أسس أبو ماهر اليماني رابطة الطلاب الفلسطينيين في لبنان وأشرف عليها، كما شارك في تأسيس اتحاد عمال فلسطين في لبنان، بالإضافة إلى مساهمته في تأسيس اللجان الشعبية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وقد شغل منصب نائب الأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين ومندوباً للاتحاد في الأمانة العامة للاتحاد العام الدولي لنقابات العمال العرب في القاهرة، كذلك شارك في تأسيس الكشاف العربي الفلسطيني في لبنان، وشغل منصب أمين سر رابطة المعلمين الفلسطينيين في لبنان.

استغرق العمل النضالي والسياسي جل حياة أبو ماهر اليماني فكان أحد مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وواحداً من أبرز قيادتها منذ تأسيسها في العام 1967، وكان عضواً في المؤتمر الأول للجبهة وعضو القيادة المركزية وعضو لجنتها المركزية وعضواً في المكتب السياسي.

التقى أبو ماهر اليماني بالأخ/ أبو عمار للمرة الأولى في بيروت عام 1965م وذلك لتنسيق العمل العسكري بين حركة القوميين العرب وحركة فتح.

شارك أبو ماهر اليماني في صياغة اتفاق التهدئة بين م. ت. ف والحكومة الأردنية عام 1970، لكن هذا الاتفاق لم ير النور.

كان أبو ماهر اليماني عضواً عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في اللجنة التنفيذية لـ م. ت. ف لدورات عدة، وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المجلس المركزي.

عندما انتخب عضواً في اللجنة التنفيذية لـ م. ت. ف أسندت إليه رئاسة دائرة التنظيم الشعبي في المنظمة ثم رئيس دائرة شئون العائدين.

أشغل منصب أمين سر جبهة القوى الفلسطينية الرافضة للحلول السلمية التي شكلت في أواسط سبعينيات القرن الماضي بعد الموافقة على التقاط العشر في دورة المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في القاهرة.

بقي أبو ماهر اليماني عضواً في المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حتى تنحى عن المواقع القيادية في مؤتمرها الوطني الخامس في دمشق، حيث اختار أبو ماهر اليماني أن يترك ميدان العمل السياسي المباشر بعد أن بلغ مرحلة متقدمة من العمر، وتفرغ لميدان الكتابة في محاولة منه لتوثيق تجربته، فألف عدة كتب حملت عنوان (تجربتي مع الحياة) في سلسلة تناولت تجربته في فلسطين وفي دنيا الشتات، وفي ميدان العمل التنظيمي الجماهيري والمهني والتجربة في إطار حركة القوميين العرب.

أصدر كتاباً عن تجربة جمعية العمال العربية الفلسطينية في فلسطين، كذلك شارك في تحرير كتاب عن بلدته سحماتا.

أبو ماهر اليماني كان عضواً في المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الإسلامي وعضواُ في مجلس أمناء المنتدى القومي في لبنان حيث كان أحد مؤسسيه.

أبو ماهر اليماني ذلك الفلاح النقابي المتفاني في عمله الخادم للطبقة العاملة والفقيرة التي أعطاها الكثير من جهده وعرقه وتجربته الطويلة والنضالية.

كان أبو ماهر اليماني زاهداً في الحياة ذو خلق رفيع متواضع إلى النهاية، مثقف، واعي، دمث الخلق، كان يؤمن بحق شعبه المظلوم والمقهور وبعدالة قضيته، لا يساوم ولا يفرط ولا يستسلم مهما طال الزمن.

اقترن اسم أبو ماهر اليماني منذ سنوات خلت بقضية اللاجئين والعودة والتحرير، وقد بقي الرجل أميناً لصورته الأولى فلم تغيره الأيام ولم تغره المناصب ولا أرهقته الأزمات الوطنية منها أو التنظيمية.

سيرة الراحل القائد أبو ماهر اليماني سيرة غنية طويلة مليئة بصفحات عطرة من كفاح شعبنا الفلسطيني قبل النكبة وبعدها.

وصل أبو ماهر اليماني إلى أعلى المراتب التنظيمية في الجبهة الشعبية وكذلك في عضوية اللجنة التنفيذية لـ م. ت. ف، فأثر الحياة البسيطة البعيدة عن التكلف والاستعراض من الأبهة مدركاً أن المناضل الحقيقي يجب أن يكون قريباً من شعبه باستمرار وأن يحافظ على سلوكه ومبادئه وأسلوب حياته.

الراحل الكبير أبو ماهر اليماني الذي أمضى أكثر من ستة عقود متواصلة في الكفاح من أجل شعبه ووطنه، حيث كان رجلاً مناضلاً وقائداً متواضعاً، عرفته مخيمات الغربة والشتات في لبنان، كان يعيش بكل جوارحه ويتلمس أحاسيس أبناء شعبه ويتعرف على همومهم ومشاكلهم وآلامهم، كان أبو ماهر قائداً وحدوياً آمن بالوحدة الوطنية الفلسطينية والوحدة العربية الشاملة طريقاً للتحرير.

أبو ماهر اليماني كان رجل مبادئ ومواقف، ورجل كلمة تميز بين الخطأ والصواب، كيف لا وهو المربي الذي عرفته أجيال عديدة من الطلبة الذين تتلمذوا على يديه.

أبو ماهر اليماني بقي ضمير فلسطين النقي الصادق، الذي بقي بعيداً عن مغريات السلطة والمال التي غرق فيها الكثيرون.

أبو ماهر كان قدوة ومثال في عمله وحياته الشخصية، فهو قد جمع بين الصلابة والجدية والبساطة المتناهية.

أبو ماهر اليماني متزوج وله ثمانية من الأبناء والبنات وهم (ماهر، مهند، ثائر، عصام، فادي، آمال، فدا، هيفاء).

انتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 4/1/2011م في بيروت عن عمر ناهز ألـ 86 عاماً بعد معاناة طويلة من مرض السكري.

رحم الله القائد المناضل الإنسان أبو ماهر اليماني، وأسكنه فسيح جناته.

 

 

***الشهيد / سعيد عادل الحمامي مدير مكتب ( م.ت.ف) لندن سابقاً

ولد سعيد عادل الحمامي في مدينة يافا عام 1941م وهاجر مع أسرته إلى الأردن عام 1948م تلقي تعليمه الابتدائي والثانوي في عمان , ثم انتقل إلى دمشق بعد دراسته الجامعية وحصل على شهادة الليسانس في الأدب الانجليزي , انضم إلى حزب البعث العربي أثناء دراسته , وبعد تخرجه انتقل للعمل في العربية السعودية مدرساً , إلا أنه لم يمكث طويلاً , فعاد إلى دمشق وعمل في الصحافة وترأس إحدى المطبوعات الصادرة هناك , لكنه سرعان ما انتقل للعمل التنظيمي الفلسطيني , حيث انضم إلى حركة فتح عام 1967م , وعمل في قطاع الجولان وبدأ نجمه بالصعود سريعاً بسبب ما تحلى به من جرأة وطلاقة تعبير وتخطيط استراتيجي .

أصبح سعيد الحمامي عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني وهو في بداية الثلاثينات من عمره , ثم وقع عليه الاختيار لترؤس أول مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في لندن , والذي أحدث إنشاؤه بالإضافة لبضعة مكاتب مماثلة في عواصم أوروبية أخرى , نقلة نوعية في العمل الوطني الفلسطيني , إذ أتاح وجود تلك المكاتب التواصل الفلسطيني المباشر مع وسائل الإعلام والفعاليات الشعبية والمؤسسات السياسية الغربية.

لقد نشط سعيد الحمامي في لندن بمقالاته الصحفية ومقابلاته الإعلامية والسياسية , واشتهر بخطاباته العامة في مختلف المنابر , بما فيها حديقة هايد بارك الشهيرة , وكان لأنشطته وقع مؤثر في الرأي العام البريطاني والدولي , بسبب طروحاته الداعية للتعايش السلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين المشروط بإعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني , وقد كان لطروحاته الجريئة أكبر الأثر في الإسهام في وضع القضية السياسية على الساحة الدولية بمنظار جديد , أربك الخطط الدبلوماسية وآلة الدعاية السياسية الإسرائيلية القائمة على تصوير العرب والفلسطينيين على أنهم دعاة حرب ودمار رافضون سلام .

ألف عنه داعية السلام الإسرائيلي المعروف ( أورى أفنيري ) كتاباً أسماه ( صديقي العدو ).

الشهيد /سعيد عادل الحمامي هو أبن عم السفير الأردني الأسبق لدى واشنطن ( حسين حمامي ) والكاتبة الأكاديمية العربية الأمريكية ( ريما حمامي ) وخال الدبلوماسي الأردني ( عزام علم الدين ) الذي عمل منسقاً لحركة عدم الانحياز من أجل عدم التسلح .

سعيد حمامي .. مناضل سياسي .. ومفكر فلسطيني ..

اغتيل سعيد الحمامي في مكتبه في لندن عام 4/1/1978 م برصاصات أطلقها عليه شاب قيل أنه عربي الملامح , إلا أنه لم يتم القبض عليه .

كانت الحادثة تمثل إيذاناً بحملة إرهابية أودت على مدى السنوات الخمس التالية بحياة أكثر الأصوات الفلسطينية في الغرب تحلياً بالفكر العميق والقدرة على الاقتناع وإيصال الصوت الفلسطيني إلى الرأي العام الأوروبي .

وجاءت العملية بتعليمات من النظام العراقي الذي حاول أن يمارس ضغوطاً على أبي عمار للالتحاق بالسياسة العراقية وهو الأمر الذي رفضته قيادة المنظمة .

نقل جثمان الشهيد / سعيد عادل الحمامي إلى عمان حيث دفن فيها .

 

رحمك الله يا سعيد وأسكنك فسيح جنانه

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط