تاريخ النشر: 2016-10-08 | 08:28
تاريخ النشر: 2016-10-08 | 08:28
سميح أحمد عودة قصراوي من مواليد مدينة بيسان عام 1946م، وهو الأبن البكر لوالديه، على أثر نكبة عام 1948م وما حل بالشعب الفلسطيني من مآسي وتهجير، هاجرت عائلته إلى الأردن حيث أستقر بهم المطاف في مدينة إربد شمال الأردن، التحق سميح بالدراسة في إربد وحصل على الثانوية العامة من مدارسها.
التحق بجامعة دمشق عام 1962م لدراسة القانون، وخلال المد القومي في أواسط ستينيات القرن الماضي، وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964م، التحق بالكلية الحربية العراقية، وبعد تخرجه أنضم إلى قوات القادسية هناك.
خلال حرب حزيران عام 1967م، كان من ضمن الضباط التابعين لجيش التحرير الفلسطيني (قوات القادسية) التي تحركت إلى الأردن ورابطت على الحدود الفلسطينية، وبعد انتهاء حرب عام 1967م، التحق بصفوف حركة فتح وشارك في قوات العاصمة بالأردن، إخوانه في معركة الكرامة الخالدة بتاريخ 21/3/1968م، والتي تصدت للقوات الإسرائيلية في منطقة الأغوار.
بعد انتهاء معركة الكرامة اندفعت الطلائع الفلسطينية والعربية للتطوع في الثورة الفلسطينية، فأنتقل سميح قصراوي إلى سوريا ليشرف على معسكر تدريب المقاتلين المتطوعين.
عاد إلى الأردن وعين ضابط عمليات القطاع الشمالي عام 1970م، وشارك في الدفاع عن قوات الثورة الفلسطينية خلال اشتباكات أيلول الأسود عام 1970م وكذلك عام 1971م.
خرج بعدها إلى سوريا والتحق بقوات الكرامة التي تم إنشاءها بعد خروج القوات من الأردن، حيث عين ركن عمليات قوات الكرامة من عام 1973 وحتى عام 1976م، نقل بعدها إلى قوات المليشيا وعين ركن عمليات قوات المليشيا على الساحة اللبنانية.
حصل عام 1978م على دورة قادة كتائب في الاتحاد السوفيتي، نقل بعدها إلى جهاز التسليح المركزي حيث عين نائباً لمدير التسليح، وبقي في هذا الموقع حتى حصار واجتياح بيروت عام 1982م، إلى حين مغادرة قوات الثورة الفلسطينية العاصمة اللبنانية بيروت حيث غادر مع إخوانه إلى سوريا.
التحق بقوات الثورة في البقاع اللبناني وحين حصل الانشقاق عام 1983م، توجه إلى طرابلس حيث دافع عن القرار الوطني المستقل ضد تلك الحفنة من المأجورون والقوات السورية، وفي نهاية العام 1983م خرج مع قوات الثورة إلى اليمن.
صدر قرار بتعيينه ملحقاً عسكرياً من الأخ القائد العام عام 1984م في قبرص، حيث ساهم مساهمة فعالة من خلال إرسال المقاتلين مرة ثانية إلى الساحة اللبنانية وذلك لإعادة ترتيب الأوضاع العسكرية في مخيمات الفلسطينية في لبنان.
بعد عودة قوات منظمة التحرير الفلسطينية إلى أرض الوطن عام 1994م عمل جاهداً من أجل العودة ليكمل مسيرته النضالية الطويلة مع إخوانه في مرحلة البناء الوطن، حيث كان مقدراً له العودة إلى أرض الوطن نهاية العام 1996م، إلّا أن المنية وافته خلال أدائه لواجبه الوطني أثر نوبة قلبية ألمت به بتاريخ 7/10/1996م، وورى جثمانه الطاهر في مقبرة الشهداء بمدينة إربد الأردنية وكانت وصيته أن يدفن بجانب رفيق دربه المناضل المرحوم/ موسى العراقي.
لقد غادرنا العميد/ لؤي العامري وهو يحمل حلم العودة إلى فلسطين ولم يتجاوز عمره الخمسين عاماً، قضى معظمها مع رفاق السلاح بالعمل الدؤوب والعطاء المستمر من أجل الوطن والقضية والشعب.
لقد امتاز العميد/ لؤي العامري بشخصيته المحببة للجميع، وكان متواضعاً وشجاعاً، وكانت ضحكته لا تفارق محياه.
لقد ترك العميد المرحوم/ لؤي العامري ورائه سمعته الطيبة وعاش حياته مناضلاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
انتقل إلى الرفيق الأعلى وهو في قمة عطائه، لكن يد المنون سبقته فترك لنا تراثاً خالداً، بعد مشوار طويل من العمل والنضال والجهد والكد طيلة مسيرته النضالية، حيث عاش وتربى على المبادئ الثورية لحركته الرائدة، متمسكاً بحقوق شعبه في الحرية والاستقلال والعودة إلى دياره.
رحم الله العميد/ سميح قصراوي وأسكنه فسيح جناته.