تاريخ النشر: 2017-11-13 | 13:01
تاريخ النشر: 2017-11-13 | 13:01
غازي درويش عبد الغني الهمص من مواليد مدينةِ يافا عروسِ البحرِ الأبيضِ المتوسط بتاريخ 1/1/1943م، هاجَرَتْ أُسرتهُ إثرَ النكبةِ التي حَلَّتْ بالشعبِ الفلسطيني إلى قطاعِ غزةَ عام 1948م واستقرَّ بِهِمُ المَطافُ في مُخيَّمِ رفح للاجئين (مخيم يبنا)، أنهى دراستهُ الأساسية والإعداديةَ في مدارسِ وكالةِ الغوثِ للاجئينَ والثانويةَ في مدرسةِ بئرِ السبعِ الثانويةِ للبنين برفح.
قام بافتتاحِ استديو للتصوير في مدينةِ رفح وكان عاشقاً للموسيقى وعند إنشاءِ منظَّمَةِ التحريرِ الفلسطينية عام 1964م وإقرارِ التجنيدِ للشبابِ الفلسطيني التحقَ/ غازي الهمص بجيش التحرير الفلسطيني وحتى عام 1967م عندما حلَّتِ الهزيمةُ بالجيوشِ العربية، غادرَ غازي الهمص قطاعَ غزةَ متوجِّهاً إلى الأردن حيث التحقَ بحركةِ فتح عام 1968م، وشاركَ في الدفاعِ عن وُجودِ الثورةِ الفلسطينيةِ خلالَ أحداثِ أيلول الأسود عام 1970م في الأردن.
بعد خروجِ قوّاتِ الثورةِ الفلسطينية من الأردن، توجَّهَ غازي الهمص إلى الساحةِ اللبنانيةِ حيثُ التحقَ بجهاز قوات (الـ 17) في بيروت.
أثناءَ وجودهِ في الساحةِ اللبنانيةِ شاركَ في تأسيسِ الفرقةِ الفنيَّةِ المركزيَّةِ الفلسطينية، كما شاركَ في تأسيسِ فرقةِ العاشقينَ وكانَ عضواً مُؤَسِّساً في الاتحادِ الفلسطينِيِّ للفنانينَ الفلسطينيّين، كما مثَّلَ فلسطينَ في كَثيرٍ من المهرجاناتِ وله العديدُ من الألحانِ والأغاني.
ساعدَ غازي الهمص الكثيرَ من المقاتلينَ في إصدارِ جوازاتِ سفرٍ لهم كي يتمكَّنوا من التنقُّلِ بينَ دُوَلِ العالم، مِمّا جعلهُ مطلوباً لكثيرٍ من الدولِ العربيةِ والأجنبية.
خرج غازي الهمص من بيروت عام 1982م مع قُوّاتِ الثورة الفلسطينية المتوجهةِ إلى الجزائر وذلك بعد الاجتياحِ الإسرائيليِّ للبنان.
عاد إلى أرضِ الوطنِ عام 1994م مع عودةِ قيادةِ المنظَّمةِ وقُوّاتِها وعَمِلَ مع قواتِ (الـ 17) حيثُ قام بتأسيسِ معسكرِ تدريبٍ للقواتِ في دير البلح والذي قامَ بتخريجِ العديدِ من الدوراتِ العسكريةِ المميزة.
كما قام بتصميمِ شعارِ قواتِ (الـ 17) في غزة.
أَشْرَفَ أبو سرحان على بناءِ العديدِ من المساكنِ الخاصةِ لقواتِ (الـ 17) في منطقةِ تل الهوى بغزة.
أُحيلَ العميد/ غازي درويش الهمص (أبو سرحان) للتقاعد العام بتاريخ 1/8/2005م.
تعرَّضَ أبو سرحان لمرضٍ وبدأ يصارعهُ لعدَّةِ أشهرٍ تُوُفِّيَ على إثرهِ بتاريخ 12/11/2006م عن عمرٍ يناهزُ (63) عاماً قضاها في خدمةِ شعبهِ ووطنهِ وقضيتهِ العادلة.
شُيِّعَ جُثمانهُ الطاهرُ بعد الصلاةِ عليهِ من مسجدِ العودةِ بمدينةِ رفح في جنازةٍ عسكريةٍ من قواتِ (الـ 17) وأمنِ الرئاسةِ والأجهزةِ الأمنِيَّةِ إلى مثواهُ الأخير في مقبرةِ الشهداء برفح.
أبو سرحان لم يتوانَ عن تقديمِ الخدمةِ لطالبيها، حيثُ كان وفيّاً لزُملائهِ ولم يبخل عن ذلك طيلةَ عملهِ في قُوّاتِ الثورةِ الفلسطينية حيث كانَ يُطلَقُ عليه الجنديُّ المجهول، أفنى حياتَهُ من أجلِ وطنهِ وشعبه.
رحم الله العميد/ غازي درويش عبد الغني الهمص (أبو سرحان) وأسكنهُ فسيحَ جناته.