ا قال تعالى: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا "صدق الله العظيم .. إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على سيرة عطرة وذكرى طيبة لرجل من رجالات الوطن الأوفياء المخلصين أنه المناضل والأسير المحرر المرحوم العقيد/ حسن أبو جاسر المكنى بـ" أبو على "ابن حركة فتح وجهاز المخابرات العامة الفلسطينية في قطاع غزة ..... ولد المرحوم/ حسن أبو جاسر في مخيم جباليا "بلوك 9"مقر سكناه ومسقط رأسه بتاريخ 21/3/1961م .
ونشأ في كنف أسرة فلسطينية متواضعة لاجئة مناضلة محافظة على تقاليد المجتمع الفلسطيني وملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وتعود جذور عائلته إلى قرية نجد جنوب فلسطين والتي هاجروا منها كباقي الأسر الفلسطينية تحت تهديد السلاح وسكنوا مخيم جباليا" بلوك 9" وفي حقبة السبعينات ثم هدم منزلهم بحجة توسيع الشوارع بقرار من وزير الدفاع الاسرائيلي أرئيل شارون وسكنوا في حي الشيخ رضوان تم عادوا للسكن في نفس المنزل الذي تم هدمة في مخيم جباليا" بلوك9" بجوار مسجد التوبة, فهو متزوج وأب وله من الأبناء ستة والبنات أربعة, تلقى هنية تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وحصل على الثانوية العامة وقبل وفاته التحق للدراسة الجامعية بالقدس المفتوحة... محطات مضيئة في حياة المناضل الفتحاوي:- حسن أبو جاسر "أبو على" التحق المناضل حسن أبو جاسر "أبو على" مبكراً إلى صفوف حركة فتح اعتقل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات وحكمت المحاكم العسكرية الصهيونية عليه بالسجن لمدة خمس أعوام وبعد خروجه من المعتقل عاد مرة أخرى للعمل ضمن صفوف صقور الفتح الجناح العسكري وكان أحد المطاردين إبان الانتفاضة الأولى الذين تسللوا خلف خطوط العدو الصهيوني.. خرج متسللاً عبر الحدود إلى مصر ومن ثم إلى ليبيا ثم الجزائر وتونس وعاد مع طلائع قوات التحرير الفلسطينية إلى إرض الوطن قطاع غزة .. عمل بجهاز المخابرات العامة في دائرة مكافحة التجسس.. كانت تربطه علاقات وطنيه مع كافة التنظيمات الفلسطينية والأجهزة الأمنية..
مر بظروف صعبه حين تم قطع راتبه بعد احداث الانقسام الداخلي بتقارير كيديه استمر لمدة 5 سنوات بعدها استعاد راتبه. أصيب بمرض القلب وسافر مرات عديده للعلاج في مصر وغزه إلا أن عضلة القلب شهدت ضعف كبير مما أضره إلى تركيب جهاز تنظيم القلب حتى وأفته المنية بتاريخ 14/2/2017م بعد صراع طويل مع المرض في مستشفيات جمهورية مصر العربية عن عمر يناهز 56 عاماً وتم فتح معبر رفح وإدخال جثمانه إلى أرض الوطن غزة,وتم إلقاء نظر الودع الأخيرة على المرحوم أبو على من قبل الأهل والأحبة والأصدقاء وتمت الصلاة عليه في مسجد التوبة وبعدها انطلقوا المشيعون في موكب جنائزي شعبي مهيب وهم حاملون على أكتافهم جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير في مقبرة بيت لاهيا... رحم الله المرحوم المناضل/ حسن أبو جاسر- أبو على " وادخله فسيح جنانه وجعله مع النبيين والصديقين والصالحين والشهداء وحسن أولئك رفيقا..