تاريخ النشر: 2023-12-15 | 17:13
تاريخ النشر: 2023-12-15 | 17:13
المناضل / ظاهر عبدالغني حجو من مواليد قرية لوبيا قضاء طبريا بالجليل الأعلى شمال فلسطين عام 1927م هاجر قسراً مع عائلته وإخوته ووالدته عام 1948م إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني آنذاك وطرد وشرد من دياره وأملاكه الى لبنان كباقي الأسر الفلسطينية التي لجأت الى الدول المجاورة حيث أستقر بهم المطاف في مخيم نهر البادر بشمال لبنان.
ذاق مرارة الهجرة واللجوء ومعاناة التشرد والحرمان والبعد القسري عن قريته ووطنه.
وانطلاقاً من هذه المعاناة تولد لدى الشباب الفلسطيني التفكير بالعودة ونما لديهم الحس الوطني لدى شباب اللجوء كي ينخرطوا في أي مقاومة لاسترداد أراضيهم المحتلة وبعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني وتحديداً عام 1949م تشكلت وحدة من الفدائيين الفلسطينيين في سوريا حيث كانت جزء من تشكيلات الجيش السوري وهي كتيبة الاستطلاع الخارجي للعمل الفدائي في فلسطين وسميت بكتيبة (68) وكان غالبيه المنتمون لهذه الكتيبة من أبناء فلسطين الذين هاجروا الى مخيم نهر البارد وانتقلت عائلة ظاهر حجو من مخيم نهر البارد الى سوريا حيث استقرت في مخيم اليرموك والتحق مقاتلاً في الكتيبة ال (68) حيث كان اندفاع عدد كبير من الشباب الفلسطيني للالتحاق بتلك الكتيبة.
خلال الوحدة بين مصر وسوريا عام 1958م لأقت تلك الكتيبة دعماً كبيراً من عبد الحميد السراج والرئيس الراحل / جمال عبدالناصر رحمهم الله.
شارك المناضل / ظاهر حجو ضمن الكتيبة للتصدي للقوات الأمريكية عام 1958م لمنعها من النزول من الأسطول الأمريكي على شواطئ بيروت وذلك أبان رئاسة كميل شمعون للبنان حيث انتقلت تلك الكتيبة من سوريا الى بيروت بقرار من الرئيس الراحل / جمال عبدالناصر رحمه الله.
أثناء التصدي للقوات الأمريكية في لبنان أصيب المناضل / ظاهر حجو إصابة في بطنه وعدد من شظايا في جسده.
خلال قيام الوحدة بين سوريا ومصر أجتاز دورة في معسكر أنشاص بمصر.
على إثر الانفصال بين مصر وسوريا بتاريخ 28/9/1961م تم سجن المناضل / ظاهر حجو بتهمة الناصرية وكذلك سجن عدد كبير من رفاقه الموالون للرئيس / عبدالناصر بتهمة تشكيل (التيار الشعبي).
بعد الإفراج عنه من السجن عاد الى عمله ضمن كتيبة الاستطلاع (68).
كان المناضل / أبو خلدون حجو من المناضلين الأشداء لا يكل ولا يمل من العمل ليل نهار زرع في نفوس أبنائه حب الوطن والثورة والتضحية والفداء.
ربطته علاقات جيدة في مخيم اليرموك مع سكانه وكان حريضاً على تقديم المساعدة قدر الإمكان.
مع انطلاقه الثورة الفلسطينية المعاصرة واصل المناضل / ظاهر حجو عمله داخل الكتيبة وكان على تواصل دائم مع قيادة الثورة الفلسطينية وحركة فتح وخاصة مع الش/هيد / أبو جهاد رحمه الله.
كان المناضل / ظاهر حجو له مجموعات استطلاعية في العمق وخلف خطوط العدو حيث كان له أثراً كبيراً في دعم قوات الثورة وتزويدها بالمعلومات.
المناضل / ظاهر حجو له العديد من الأبناء الذين التحقوا في صفوف حركة فتح في لبنان وسوريا منهم من است/شهد أثناء الاجتياح الإسرائيلي على لبنان صيف عام 1982م حيث يشهد الجميع لهذه العائلة بالوطنية.
بتاريخ 27/11/1993م أنتقل المناضل / ظاهر عبدالغني حجو (أبو خلدون) الى رحمه الله تعالى وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر في مخيم اليرموك ومن ثم شيع الى مأواه الأخير في مقبرة الشه/داء بمخيم اليرموك.
رحم الله المناضل / ظاهر عبدالغني حجو (أبو خلدون) وأسكنه فسيح جناته.