الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، وغزة اليوم!

ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، وغزة اليوم!

تاريخ النشر: 2024-09-16 | 14:11

ما كان من مجزرة العصر في مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت إبان الخروج الفلسطيني الثوري والمقاوم من لبنان إلا فضيحة مدوية للقوى العربية والدولية التي أدارت ظهرها للثورة الفلسطينية وهي المتاجرة بالدم الفلسطيني، ودلالة على فساد هذه القوى العالمية وكذبها، وهي التي كانت قد أعطت المواثيق والعهود المشددة على حماية المدنيين كافة مع خروج الفدائيين من لبنان عام 1982م الى المهاجر ثم فلسطين.
لم تغب ذكرى المجزرة الرهيبة عن أذهان الناجين، ولا عن أذهان الكل الفلسطيني، خاصة اليوم وفي ظل تكرار "مجزرة صبرا وشاتيلا" بشكل يومي فاضح في داخل قطاع غزة الفلسطيني (2023-2024م)، لتصبح الكتابة عنها سنويًا بما يشبه طقس من طقوس الذكرى الخالدة، وتنسم مفاهيم الانسانية وضرورات اعتناق مفهوم الحرية والعدالة والاستقلال وأن الحق لا يموت.
كانت المجزرة التي نفذتها ثلة من العصابات المحلية بالدعم الإسرائيلي الكبير على مدار أيام ثلاثة الا أيقادًا لشعلة الإبادة وقتلًا لمفهوم الإنسانية بكل معانيها، وإخراج كل معاني الحقد والكراهية والقسوة بل والتلذذ بذلك من إعماق أعماق النفس الانسانية المظلمة، لذلك كان التنقل للعصابات المجرمة بين أزقة المخيمين الصغيرين باستخدام جميع أنواع الأسلحة البيضاء وغيرها في مواجهة الأطفال والنساء وكبار السن ليُذبحوا كالخراف دزن أدنى إحساس او ضمير –حتى اليوم-فيما قوات "أرئيل شارون" الصهيونية تضيء ليل المخيم لتحوله الى نهار بعد أن كانت قد سبقت المعتدين من عصابات المجرمين الانعزاليين بالفعل الإجرامي.
في الأعوام اللاحقة على المجزرة، لاحظت أنه لم تغب هذه الذكرى السنوية الأليمة وشدة التأثر عند كل أحرار العرب والعالم وبالطبع عند الفلسطيني وليس الناجين من المجزرة فقط، وفي إطار المقاومة الفلسطينية وكل قادتها خاصة أبوعمار وجورج حبش ونايف حواتمة.... فكتب عنها الكثير، وما أشبعته رواية باب الشمس للراحل اليوم الأديب العربي اللبناني الكبير إلياس خوري رحمه الله.
كان للذكرى حضور طاغٍ بشكل عام، ومن تجربتي أنها كانت حاضرة دومًا في ذهن من عملت معه لفترة خصيبة، أي في ذهن المفكر والقائد هاني الحسن-أبوطارق الذي كان يقود المفاوضات مع اللواء سعد صايل، وهما معًا عضوا اللجنة المركزية لحركة فتح مقابل المبعوث الامريكي فيليب حبيب للخروج من بيروت آنذاك. إذ لطالما عبّر أبوطارق في لقاءاته معنا -إبان تسلمه للعلاقات الخارجية لفتح ثم لمفوضية التعبئة والتنظيم في فلسطين- عن شديد تشككه بكلام الدول العظمى وعلى رأسها أمريكا، وقناعته بزيف العهود والمواثيق الأمريكية من زاوية ما حصل واستقر بذهنه في المجزرة، وما تجلّى لاحقًا بآرائه السياسية التي منها رفضه الثقة بهذه الدولة "العظمى" فيما أصدره من كتيب الخروج من مأزق اوسلو-العودة الى الينابيع.
في أحدى المرات الأليمة التي تحدث فيها هاني الحسن (1938-2012م) عن المفاوضات مع فيليب حبيب المبعوث الامريكي لبيروت وعن المجزرة، قال أبوطارق أنه التقى فيليب حبيب بعد سنوات وسأله نفس السؤال الذي يخامرنا أي كيف سمحت امريكا ذات العهود والمواثيق المشددة لحماية المدنيين بحصول المجزرة؟ فأين مصداقية أمريكا؟ فقال أنه ردّ عليه بما لا يصدق!؟ إذ قال له حبيب: ألم تعلم بعد أن الدول العظمى تكذب!
يقول أحد الناجين من المجزرة الأخ ماهر فاخوري في شهادته اليوم 16/9/2024م: "بُقرت بطون الحوامل قبل أن يُقتلن، وعُذبت النساء، واختطف الشباب، الذين لم يعرف مصيرهم حتى كتابة هذه الكلمات، وحتى الحيوانات لم تسلم من سكاكينهم...".
أذهلت مجزرة صبرا وشاتيلا العالم لاسيما ومشاهد الأشلاء المتناثرة للرجال والنساء والأطفال والملقاة بالطرقات والأزقة-كما نشاهد الامر اليوم في كل صبح ومساء في داخل قطاع غزة المكلومة-فأصبحت الذكرى قادحة الزناد لتذكرعشرات المجازر في فلسطين منذ القدم الاستعمارية الأولى في فلسطين أوائل القرن العشرين ثم فترة العدوان الصهيوني لاحتلال فلسطين تحت اسم النكبة بالعامين 1947-1948 حتى قرار الامم المتحدة بالجمعية العامة بقيام دولة فلسطينية تجاور دولة يهودية على أرض فلسطين، حتى تكرار المجزرة يوميًا الآن في فلسطين والقطاع.إنها ذكرى حيث نسيان النسيان فيما نراه يوميًا ولا يتوقف!
اليوم في ذكرى 42 لمجزرة صبرا وشاتيلا الرهيبة تتجدد في قطاع غزة المجزرة ذاتها كل يوم!؟ والقوى الدولية التي وعدت بحماية المدنيين في صبرا الاولى لا تفعل شيئًا في صبرا وشاتيلا الدموية المتكررة كل يوم. أوقفوا العدوان!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط