الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ذكرى 18 لياسر عرفات .. الغائب الحاضر بين الفلسطينيين

ذكرى 18 لياسر عرفات .. الغائب الحاضر بين الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2022-11-15 | 13:17

ظَلّ الرجلُ القائد الرمز الختيار .. محتفِظاً بصبا الغابات وصيرورة الموج الحلو، من الجبال إلى الموانئ ، حتى السّجْدة اليانعة على الرمل الموعود بالعشب والنشيد والحَجر يبدو عادياً، لأنه البعيد الرائق، الذي يمدّ الينابيع في ظهيرة الظمأ.. ليمرح نايُ الأعراس، في أماسي البلاد  تراه راسخاً، لأنه سيف المتراس ، يفهق بين الجمرة والجرح، ويظل قنطرة للصغار والدوالي غصن يديه سلّم النجمة العاشقة ، وصوته ممحاة العتمة الثقيلة ، وبصيرته تتجاوز الغابة السائرة إلى القلعة.

في الحادي عشر من نوفمبر كل عام وقبل أربعة أيام من ذكرى إعلان وثيقة الاستقلال حيث صدح صوت الرئيس ياسر عرفات يوم الخامس عشر من نوفمبر عام ١٩٨٨ في قاعة قصر الصنوبر في الجزائر " باسم الله وباسم الشعب الفلسطيني نعلن قيام دولة فلسطين دولة لكل مواطنيها " في هذا اليوم يستعد الشعب الفلسطيني لإحياء الذكرى السادسة عشر لرحيل القائد الرمز الرئيس الشهيد ياسر عرفات، في ساعات الفجر الأولى من ذلك اليوم الحزين من العام ٢٠٠٤ وقبل شروق الشمس تسلل الحزن والألم ليطرق الأبواب والنوافذ ليس لكل بيت فلسطيني فحسب بل غزى الحزن كل القلوب المحبة لشعبنا والمؤيدة لقضيته العادلة على وجه المعمورة قاطبة،في ذلك اليوم الحزين خرجت الناس هائمة في الشوارع تبلل الدموع التي انهمرت مدرارة وجوهها حزناً على قائد المسيرة ومفجر الثورة الذي عرفته في كل الساحات قائداً شجاعاً وأباً حانياً وسياسياً محنكاً استطاع بما امتلك من كريزما القيادة أن يتربع في قلب كل امرأة وطفل ويحظى بحب كل رجل وشاب كما استطاع أن ينتزع احترام الأحرار والمناضلين في العالم أجمع فغدت فلسطين ولسنوات طوال تعرف من خلال كوفيته السمراء التي أصبحت رمزا للثوار في العالم .


كل هذه الصفات وغيرها الكثير أكسبه دون منازع صفة زعيم الشعب الفلسطيني وقائد ثورته الذي تمكن مع أخوته الراحلين من القيادة الفلسطينية ، قادة منظمة التحرير الفلسطينية مفجري الثورة ومؤسسيها من نقل الشعب الفلسطيني من مرحلة الاصطفاف أمام طوابير وكالة الغوث لتلقي التموين الى مرحلة الثورة والنضال من أجل التحرر والعودة والاستقلال، لذلك بكاه كل الناس وخرجوا في ذلك اليوم الحزين ليؤكدوا وفائهم لمن دخل القلوب وتربع في سويدائها الى الأبد.

ألقى أبو عمار عام 1974 كلمة باسم الشعب الفلسطيني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحينها قال جملته الشهيرة "جئتكم حاملا بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي .


وبصفته قائدا عاما للقيادة المشتركة لقوات الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، قاد "أبو عمار" خلال صيف 1982 المعركة ضد العدوان الإسرائيلي على لبنان، كما قاد معارك الصمود خلال الحصار الذي فرضته القوات الإسرائيلية الغازية حول بيروت طيلة 88 يوما انتهت باتفاق دولي يقضي بخروج المقاتلين الفلسطينيين من المدينة، وحين سأل الصحفيون ياسر عرفات لحظة خروجه عبر البحر إلى تونس على متن سفينة يونانية عن محطته التالية، أجاب "أنا ذاهب إلى فلسطين .

زعيماً وأباً بالفعل والمجاز ، وعطاءً وتسامحاً، حتى أعجز معارضيه، وجمع المتجاذبين على اختلاف ألسنتهم ووجوههم. لم يتعالَم ولم يُكَمّم السادر في غيّه أو غضبه ، يُعطي المعادلة موازنتها حتى تتمّ، مثلما يقبّل يد الجريح وجبين الثاكل أو يحمل الصغار في حِجْره كأنهم أكثر من صُلْبه ولأنه يصنع التاريخ ولم يكن غباراً على صفحاته، عرف جيداً أهمية الثقافة ، بمعناها الاجتماعي ، والتي منحها كلَّ أرض العفو، وحرية فطريّة جعلتها تتنفّس بعمق على رغم أنهم أدرجوها في قاع الأجندة، وكانت، في أفضل حالاتها، أكسسواراً للدولة .

ياسر عرفات؛ الوالد القائد الصديق الذي راوغ الموت ونوازله في كل المنازل، بذل لنا يديه اللتين ترفعان سقف دارنا من القدس إلى العودة، دون أن تخبو جمرة الحلم في المدارك الطالعة وأناشيد المدارس.. لكن أعداءه منا سيلاحقونه ليدلحوا السواد على يديه البيضاء من غير سوء، وسيبحثون عن قدٍّ في قميصه الشريف، وسيغرزون على شفتيه ذبولهم المريب.


وقوّة الرجل من ضعف شركائه أو لغيابهم العميق، وثغرة سلطانه في بطانته البرمكيّة، وفي المسؤولين الذين اشتطّوا في تبنّي مقالات النقيض، ما جعلها ثقلاً جديداً ينوء به الظَهْر الفلسطيني.
وقوة ياسر عرفات الزائدة، هي التي غطّت على المؤسسة برمّتها، فكانت أكثر حضوراً وسطوعاً، وهذا ما يفسّر الكثير من التعويم والنتوءات والفوضى، كما يفسر هشاشة المحيطين به وضآلة تأثيرهم، وذهابهم نحو الخلاص الشخصي، بدل البحث عن صيغة عمل مؤسَّس على المؤسسة والقانون، لقد كانوا أنانيين أو هامشيين، وكانت قوته تشبه ضعفهم إلى حدّ كبير.

في الذكرى الثامنة عشر مازال الطريق الذي شقه الرئيس الراحل ياسر عرفات وعمد بدماء الشهداء ومئات الجرحى وعذابات المعتقلين يمثل طريق الألم والأمل لتحقيق حقوق شعبنا ، هذا الطريق الذي تواصله القيادة الفلسطينية عبر التمسك بقرارات المجلس الوطني والمركزي وقرارات ١٩-٥ الخاصة بالتحلل من الاتفاقيات مع دولة الاحتلال ووقف الالتزامات المترتبة عليها ، إضافة الى استمرار رفض صفقة ترامب وخطة الضم ومسار التطبيع المذل، كذلك باستمرار المساعي الجادة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة دون اي تسويف أو مماطلة أنه الطريق الذي لا يمكن الخروج عنه بأي حال من الأحوال لاستمرار النضال الوطني الفلسطيني حتى الوصول لغاياته الكاملة، هذا الطريق الذي يتعزز دون شك بتوفير كل مقومات الصمود لشعبنا واحترام إرادته وتلبية استحقاقاته باعتماد سياسات اقتصادية واجتماعية عادلة تأخذ بعين الاعتبار مصالح الفئات الأكثر تضرراً من الاحتلال وهي في نفس الوقت الأكثر تضحية وكفاحاً لإنهائه، هذه الطريق الصعبة طريق العزة والكرامة لا بد أن تستمر الى أن تشرق شمس الحرية التي نسج خيوطها الرئيس أبو عمار ، بدولة مستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

كم نحتاج إليك اليوم، وفي هذه الظروف التي نعيشها، كم نحتاج إلى قبلة منك، قبلة على الانقسام البغيض حتى ينتهي، ونعود إلى الوحدة الوطنية التي طالما ناديت بها. 

نحتاج إلى قبلة على رأس أمهات الشهداء والجرحى والأسرى؛ لنقول لهم نحن معكم ومنكم ولكم نحتاج إلى قبلة لشعبنا الذي قاسى ويلات الانقسام وويلات الحصار نحتاج إلى قبلة لنتوحد ونشكل الجبهة العريضة لمقاومة العدو الصهيوني حتى تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني الذي مساحته 27027 كم٢  نعم يا أبا عمار الثامنة عشر (18) عامًا على استشهادك ولكنك ما زلت بيننا رحمك الله يا مفجر ثورتنا رحمك الله يا نور ثورتنا رحمك الله أبا الثوار رحمك الله يا من قلت : على القدس رايحين، شهداء بالملايين .

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط