تاريخ النشر: 2018-09-07 | 16:01
تاريخ النشر: 2018-09-07 | 16:01
من الواضح بأن السلطة الفلسطينية مارست كل أنواع الضغط لإفشال إتفاق التهدئة المطروح من قبل مصر
بسبب إستبعاد منظمة التحرير الفلسطينية وقبل تحقيق المصالحة وتمكين حكومة الوفاق الوطني ،
بعدما أعطت الولايات المتحدة الضوء الأخضر لكل من المبعوث الأممي نيكولا ملادينوف والدول الإقليمية ذات التأثير في الملف الفلسطيني وعلى رأسها مصر
*الموقف الأمريكي
الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر لكل من المبعوث الأممي نيكولا ملادينوف
وبعض الأطراف الإقليمية بطرح مشروع تهدئة في قطاع غزة والعمل على إنجاز إتفاق سياسي بين حماس والفصائل وإسرائيل ،،
على أن يشمل هذا الإتفاق تهدئة طويلة الأمد مقابل رفع الحصار وتحسينات إقتصادية على أن يتطور هذا الإنفاق في مراحل قادمة ويشمل صفقة تبادل أسري
بدأ التحرك من قبل جميع الأطراف ذات الصلة الي أن وصلت الأمور الي مرحلة متقدمة ومن ثم توقفت
من الواضح أن ثمة تباين بين الموقف الأمريكي والموقف الإسرائيلي
حول ملف التهدئة هناك تأييد أمريكي للذهاب لإتفاق مع حماس ليساهم هذا الإتفاق الأحادي في إنجاز مشروع صفقة القرن بحسب الرؤية الأمريكية
ولكن هناك رفض أمني إسرائيلي برغم التعاطي الإيجابي من قبل نتياهوا فقط
ولكن القرار النهائي بات واضحاً
من خلال موقف المستوي الأمني والمستوي العسكري في إسرائيل الذان يعتبران أصاحب اليد العليا
في إتخاذ القرار،
ومن الواضح أن هناك تراجع في الموقف السياسي في إسرائيل
ناتج هذا التراجع عن رغبة المستوي الأمني والعسكري الرافض لأي إتفاق تهدئة بعيداً عن السلطة الفلسطينية وهذا الموقف المسيطر لحد الأن
إلا اذا حدثت تطورات سياسية مفاجئة،
أسباب وتداعيات إنقسام الموقف الإسرائيلي باتجاه التهدئة مع حركة حماس والفصائل
على الصعيد السياسي هناك خلاف بين أقطاب حكومة نتياهوا يتصدر هذا الخلاف نفتالي بينت وأخرون
على الصعيد الأمني عدم جهوزية إسرائيل لدفع أي إستحقاق يمس الأمن في الضفة الغربية
إضافة الي إستشعار خطر التهدئة من قبل المستوي الأمني في المنظور الإستراتيجي وإنعكاساتها السلبية على المجتمع الإسرائيلي إضافةً الي إنعكاساتها الإيجابية على المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية باتجاه الإحتلال بحسب تقديرات المؤسسة الأمنية ،
مصر من جانبها سعت للوصول الي إتفاق يتزامن مع تحقيق المصالحة وتمكين حكومة الوفاق الوطني برغم الفشل ولاكنها فى نهاية المطاف تريد حالة إستقرار على حدودها ولن تستطيع تجاوز السلطة والشرعية الفلسطينية،
ستحاول الضغط على حماس لتفادي تصاعد الأمور وستبقي ملتزمة وفق رؤيتها وسياستها ولن تتجاوز النظام الرسمي الفلسطيني ولكنها لن تستطيع قطع العلاقات والإتصال مع حركة حماس والفصائل في قطاع غزة، لعدة إعتبارات أبرزها أمنية
الموقف المصري سيقف عند حد معين محافظا على علاقة متوازنة مع جميع الأطراف دون تقدم باتجاه التهدئة علي الأقل في الفترة الحالية إلا اذا حدثت تطورات سياسية وتغيير في موقف السلطة والموقف الإسرائيلي لأنه الطرف الرئيسي في المعادلة
*السيناريوهات القادمة
في حال لم يتم إنجاز مشروع التهدئة سنكون أمام عدة سيناريوهات
حماس أعلنت عن فشل جهود التهدئة وإتهمت السلطة والرئيس عباس بإفشالها على أثر ذلك قررت إستسئناف إطلاق الطائرات الورقية الحارقة وقررت تعزيز مسيرات العودة وهذا من شأنه سيعيد التوتر علي الجبهة الجنوبية ومن الممكن أن تتطور الأمور لمواجهة عسكرية مع إسرائيل
لا شك بأن جميع الأطراف لا ترغب في المواجهة ولكن الحروب لا تأتي بإرادة المتحاربون تأتي من خلال وقائع تفرض نفسها على الجميع ويبدو أن خيار الحرب سيكون خياراً اضطرارياً سيفرض نفسه على جميع الأطراف في حال لم تتم التهدئة ،
*السيناريو الاول : بقاء الوضع علي ما هوا عليه في إطار صراع الوقت لحين إحداث تطور دراماتيكي يغير المعادلة مع إستمرار الإحتكاكات والضربات المحدودة بين الإحتلال والمقاومة بدون الإنجرار لمواجهة عسكرية ،
*الثاني : مواجهة محدودة لتحسين أدوات الردع ومن ثم يتم فرض تهدئة بنفس شروط 2014 مع تحسينات طفيفة مع بقاء حكم حماس لقطاع غزة ،
*الثالث : مواجهة عسكرية مفتوحة بدون تدخل بري تنتهي بفرض التهدئة المطروحة حالياً من قبل المجتمع الدولي بشروطها الحالية مع حماس والفصائل تضمن بقاء حماس في السلطة وتشمل هدنة طويلة الأمد مقابل تحسينات إقتصادية وتشمل صفقة تبادل أسرى في مراحل متقدمة،
*الرابع : مواجهة عسكرية مفتوحة ممتدة تنتهي بإحتلال قطاع غزة وإنهاء حكم حماس وإحضار قوات دولية وعربية لغزة من ثم تسليم السلطة زمام الأمور ،
ولكن هذا الخيار مستبعد ولكنه حاضر وسيكون له تداعيات كارثية على البنية الإجتماعية والسياسية في المجتمع الفلسطيني ،
*الحل :الذي من شأنه أن ينسف كل المؤامرات التي يتعرض لها شعبنا ومن الممكن بل من المؤكد سيخرجنا جميعاً من عنق الزجاجة خيار الوحدة الوطنية والذهاب الي إتفاق وطني جامع مانع يحمي شعبنا ويحمي المشروع الوطني ويبدد كل المشاريع التصفوية المطروحة التي تهدد المشروع الوطني ولكن هذا الحل
مع الأسف مستبعد ،