الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رُؤية حركيّة وتنظيميّة مِن مُدوّنات فتحَاوِي عَتيقْ

رُؤية حركيّة وتنظيميّة مِن مُدوّنات فتحَاوِي عَتيقْ

تاريخ النشر: 2018-02-06 | 19:08

جدليّة البِناء في الأُطر الثّورية والتّحرُّرية هي الجدليّة القائِمة بين المادّة الحيويّة والتي يُمثها الشّباب ومَدى علاقَة الإنتماء مع القِيادة فِي كافة الأُطر، وهُناك ربطٌ بين الهرميات التنظيميّة التي تربِط رأس الهرم بقاعدتِه.

والتي تتمثّل بالتّرتيب الأُفقي والعمُودي وما ينصّ عليهِ النظام مِن انضباطيّات والتِزام ومهام وتدرُّج المسؤليات، فحيويّة الشّباب تُمثل الديّمومة الفاعِلة والنّشطة التي تُلبي الأهداف المرحليّة والإستراتيجية.

بلا شك أنّ مكمن الخُطورة في البِناء الثوري والتحرُّري هو تجميد ديمُومة الفعل والتّفاعل بين القيادة والتدرّج التنظيمي من أعلى إلى أسفل وبالعكس، أي من رأس الهَرم إلى قاعِدته وبالعكس أو إِحداث عمليّة فصل القمّة عن القاعدة في المُسطحات الوُسطى، ومن هُنا تحدُث المحاور والشلليّة والتّبوتُق وتتعطّل البرامج وتتشّكل مراكز القُوى على مستوى القيادة وعلى مُستوى البنية التحتيّة للإطار الثّوري، ومِن أَهم الظّواهر لعمليّة الإِنفصام في الإطار هي ظاهرة إهمال طُموحات الشّباب باستحقَاقاتهم الزمانيّة والتاريخية والمرحليّة والمكانية في التدرّج التنظيمي وصولاً إلَى القمة، وحيوية البناء إذا شابها نرجسيّات القيادة من إحتكار للموقِع والمُهمّة والإمتيازات تفتَح الباب على مِصراعيه لإهمال النّظام ونُصوصِه وإهمال الأدبيّات وهذا يُنذر بتخلي حركة التحرّر عن أهدافها ومُنطلقاتها وأدبياتها وتُطلق العِنان للتّبريرات والتّعليلا ت لعملية الجُمود في البِناء تحت ذرائع وحُجج المقصود منها الحِفاظ على ذاتها وامتيازَاتها وصلاحيّاتها.

قُوة الدّفع التي كان يُمكن أن يحققها الشباب تتلاشَى في غياب للثقافة وبشكل مُمنهج وغياب للتّرابط البيني بين الأُطر المُختلفة وبعضِها وتشتُّت الطاقات في حلقات دوّامية محليّة وغير قادرة على إيجاد وحدة التّلاحم قد تُؤدي إلى حالة من الدّكتاتورية وطرح المضمُون العاطفي للإنتماء كوسيلة للتفرّد بالقرار وعملية الابتزاز للقاعدة المُدمرة لتتشكّل المحاور بناءً على تصنيف المَحاور والارتِباط.

إنّ ما عانته حركة التّحرر الوطني الفلسطِيني هو ذاك الفَصل وإسقاط الإستحقاق للأَجيال بأن تأخُذ دورها الطّبيعي والوَطني والثّوري في تحمّل المسؤُوليات لقِيادة العمل ومن خِلال التّلاعب في مُؤتمراتها وأزمنة إنعقادها ومِن خلال العبَث في أَدبياتها ونِظامها والعمل على ربْط القاعدة بالقمّة مِن خِلال توازُنات ومحاوِر تُخفي تحت ظلالها صِراعات أحدثت إنقسامات في القَاعدة.

إنّ سنّ الشّيخوخة هو سنُّ الحُكماء الذين يتحوّلوا في هذا السن من قادة إلى مُوجّهين وآباء روحيّين للثورة، وهذا من المُفترض أن يكُون وأن يُفسح المجال لحيويّة الشّباب التي تستطيع مُعالجة متطلّبات المرحلة.

قد لا يُفهم في الضّمير الوطني أو التّحرري أو النّضالي أو أي مُصطلحات كفاحيّة مُنضبطة أن تُمثل حالة التّاريخيون كمُصطلح حالة فوق الأَدبيات والنّظام والمُحاسبة أو الإعتراض على برنامج أو خطّة أو سُلوك، لا يُفهم أن تُمارس تلك - القيادة بتبرير وتعليل التاريخيون - كل أنواع الإقصاء والتّشويه لمن خالَفها الرّأي أَو بحث عن إستحقاق نِضالي سواءً على مُستوى المسؤُليات في الأُطر أو على مُستوى إستحقاقاتٍ أُخرى.

كيف نفهم أنّ حركة تحرّر لها 53عاماً من التّجربة لا تنعقِد مُؤتمراتُها إلا 7 مرّات، وهُنا الخلل واضِح، ومهما كانت المُبررات. كيف نفهم أنّ القاعدة مُغيبة عن إتخاذ القَرار وآخر من يعلم أيضاً أُطرها المتقدمة؟. كيف نُقيم حركة لها من العُمر هذا العُمر المَديد من التّجربة وهي غير قادرة على تجديد قياداتِها؟، ولو نظرنا للعدوّ الإسرائِيلي المُقابل لَنا في الصّراع كم مرّة تجدّدت قياداتُه؟!.. كيف نفهم؟!.. وكيف نفهم؟!.

إنّ البِناء الهيكلي للحركة يتعرّض للتّدمير بإهمال منظُومة الإنضباطيّات المُتسلسِلة بين الأُطر وبعضِها من القاعدة حتّى القمّة، وهي ظاهرة تُكرس دِكتاتورية القَرار وتُكرس مفهوم التشتُّت والفوضَى في داخِل الأُطر وتُفرّر ظاهرة الضّعف المُميت للقَضاء على القُوى الحيّة والنّشطة في الإِطار.

لا نُريد هُنا أن نربط بين هذه الظّواهر وما وصلتْ له حركة التّحرر من عدم تحقيق أَهدافها التي من أجلها انطلقت، ولا نُريد أن نربط تلك الظّواهر بمُستوى التّجهيل الذي تتعرّض لهُ القُوى الحية من شباب فلسطين، ولكنّنا نقُول أنّ تمتْرُس جيل في قيادة الحركة وعدم إفساح المجال لتوارُد الأجيال هو سُلوك مُمَنهج لإنهاء فعل وفاعليّة ما تبقّى من تاريخ هذه الحركة وإِفشالها وتحويلِها لظاهرة صوتية تبتعد تماماً عن المهام المُلقاه على عاتِقها من تحقيق أهداف الشّعب الفِلسطيني لدحر الإحتلال وإنهائه وإقامة الدّولة وخلق توازُن في تحدّي مُخططات الإحتلال الذي إبتلع وإحتل كُل الأرض الفلسطينيّة، فمهام حركة التّحرر لم تنتهي، ومن المُهم من فشلوا في تقديم إنجاز في أي محطّة من المَحطّات عليه أن يُفسح المَجال للقُوى الحيّة من خِلال إطارٍ مُنضبط لضَرورات المرحلة مُتسلّماً قيادة المرحلة الحاليّة والقادِمة.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط