تاريخ النشر: 2016-03-22 | 00:50
تاريخ النشر: 2016-03-22 | 00:50
أمد/ رام الله : اشار رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله خلال مقابلة له في مكتبه في رام الله الى ان تناقص المساعدات الخارجية والقروض قد ادت الى تراجع في النمو الاقتصادي الفلسطيني وهي مرشحة للمزيد من فرص التناقص وتقلص فرص الانقاذ في ظل التنافس بين مرشحي الانتخابات الرئاسية التمهيدية لامريكا ترامب وكلينتون.
وينظر الحمد الله بحسد الى مؤتمر الايباك المنعقد هذا الاسبوع، حيث سيخاطب البيت الابيض حوالي 18 الف نشيط يهودي مساء يوم الاثنين، فيما الفلسطينيون لا يملكون مجموعة ضغط موازية تساعد في تفادي المزيد من خفض المساعدات الامريكية عبر الكونغرس.
" نحن لا نملك "ايباك"، ربما علينا ان نبحث عن ذلك"، لقد تناقصت مساعدات امريكا المباشرة الى 440 مليون دولار العام الماضي، حيث كانت مليار دولار عام 2009، حسب ارقام مركز ابحاث الكونغرس، وحيث ان بعض الاعضاء تساءلوا عن حكمة توفير هذه المساعدات اذا كان العنف الفلسطيني الاسرائيلي مستمرا". يقول الحمد الله
ويضيف "لقد تمزق الاقتصاد الفلسطيني خلال العقد الماضي بسبب الصراعات المتكررة مع اسرائيل، كما تناقصت المساعدات من الدول المانحة، واثرت التحديدات الاسرائيلية على حركة الناس والبضائع، كما لعب الانقسام الداخلي دوره في خلق حكومات متنازعة في الضفة وغزة".
التحديدات الاسرائيلية
ان المعيقات الاسرائيلية على البناء والاستثمار في 60% من الضفة الغربية حيث تقع اغلب المستوطنات قد ادت الى تدهور الاقتصاد، حيث يقول جهاد حرب الباحث في مركز البحوث المسحية في رام الله." الحاجة كبيرة ومساعدات المانحين أساسية".
بلغت نسبة نمو الناتج المحلي الاجمالي الفلسطيني 2.9%، في العام الماضي بعد انخفاض 4% عام 2014 حسب صندوق النقد الدولي، وبلغت البطالة 27% حيث لم تتغير عن السنة السابقة.
بين التحديات الكبرى، كانت عمليات الاقتراض من البنوك المحلية، بنك الاردن، بنك فلسطين، وعدد آخر من المقرضين، حيث وصلت الديون الى 1.3 مليار دولار، لقد حصلت السلطة على مديح من مسؤولي صندوق النقد الدولي الشهر الفائت، حيث قامت بتقليص النفقات وجباية مزيد من الضرائب، لتدفع 1.3 مليار دولار من الديون الداخلية ولتبقي على ديون تبلغ 4.2مليار دولار
ممانع للاقتراض
"نحن نستطيع الاقتراض اكثر في الحقيقة، لكننا نتردد في عمل ذلك" يقول الحمد الله وهو رئيس سابق لجامعة النجاح والذي يحمل الدكتوراة في اللغويات.
رئيس الوزراء الذي عينه الرئيس محمود عباس ليقود الحكومة عام 2013، يقول ان عملية السلام التي قادتها الولايات المتحدة فشلت في الوصول الى اتفاق في عام 2014، لذلك يجب اشراك قوى اخرى وهو ما تعارضه اسرائيل حتى لو طالب بها الفلسطينيون.
يقول الحمد الله ان احد النماذج المفيدة هو نموذج الاتفاق النووي الايراني الذي تم انجازه في تموز الفائت عبر فريق تفاوضي مكون من قوى عالمية ضمت امريكا وروسيا والمانيا وفرنساالصين وبريطانيا.
"حينما شارك المجتمع الدولي حلت القضية الايرانية سلميا، فلماذا لا تطبق هنا؟ ان المبادرة الفرنسية القائمة على مؤتمر متعدد الجنسيات لديها امكانية كسر الجمود، لكن اسرائيل تعاملت معها ببرود".
نمو التأثير
مع اكثر من 75 الف فلسطيني يعيشون في مدن امريكية مثل شيكاغو، ديترويت، نيو يورك وباترسون، فان مجتمع الشتات الفلسطيني يكسب تأثيرا خاصة في حرم الجامعات حيث تنشط حملة المقاطعة لاسرائيل.
ورغم انه مجتمع مضغر بالمقارنة مع عدد اليهود في امريكا والمسيحيين الانجليكان الذين يدعمون اسرائيل، فان على الفلسطينيين ان يستثمروا مصادر اكثر في واشنطن، من خلال تأسيس مراكز الابحاث، وتشكيل المجموعات الضاغطة" كما يقول حسام زملط، الاقتصادي والمستشار الاستراتيجي لعباس.
"هنا زراعة البذور" يقول زملط في مقابلة جرت في احد الفنادق . " اذا توفرت المصادر يوما فان نموذج الايباك سيكون اكثر تأثيرا".
بغض النظر عن مستوى اداء حكومته وادارتها المالية، يقول الحمد الله "ان اتفاق سلام مع اسرائيل يؤسس لدولة مستقلة سوف يجعل الفلسطينيين قادرين على تحسين شروطهم في الضفة والقطاع".
" لا يمكن ان تحصل على اقتصاد مستقر بدون افق سياسي" يقول الحمد الله.
المصدر: بلومبرغ
ترجمة وطن للأنباء