أمد / رام الله: عقد المركز الدولي لقوانين منظمات المجتمع المدني (ICNL) دورة تدريبية حول الحق في تكوين الجمعيات اليوم في رام الله، تستهدف مجموعة من الإعلاميين البارزين في الضفة الغربية المحتلة وذلك للأهمية البالغة في دور الاعلام في موضوع الدورة، وللعلاقة التكاملية بين القانون والإعلام لخير المجتمع الفلسطيني.
وتطرق وكيل وزارة الاعلام الدكتور محمود خليفة، الى دور الجمعيات الاهلية وتحديدا في مرحلة السبيعينيات وبداية الثمانينات لما كان لها الدور الكبير في تدعيم المواطن الفلسطيني في ارضه من خلال ما كانت تقوم به من خدمات مختلفة خاصة في ظل انعدام هذه الوزارات في ذلك الوقت .
واشار خليفة :"ان الجمعيات هي واحدة من العوامل التي ثبتت شباب المجتمع الفلسطيني على ارضه في ظل زيادة هجرة الشباب الى الخارج وفي ظل وجود الاحتلال ".
واستعرض المحاضرون التطور التاريخي للحق في تكوين الجمعيات بفلسطين منذ علم 1967، وابرز سمات هذا الحق في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث تم التطرق الى الحماية الدستورية للحق في تكوين الجمعيات وأهميته، اضافة للتحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني والادارة العامة لتسجيل الجمعيات عند تطبيق قانون الجمعيات الخيرية.
بدوره لفت الإعلامي والباحث خالد معالي الى أهمية تكامل وتعاون السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية، وقيام كل سلطة بالمهام المنوطة بها على اكمل وجه وعدم تغلب أي سلطة على اخرى، وان يكون القانون فوق الجميع ويظل الجميع بالتساوي، حيث ان قانون الجمعيات لدى السلطة الفلسطينية افضل من القانون الاردني ودول عربية أخرى، مؤكدا على ضرورة التغلب على العوائق في تنفيذ القوانين كي تبقى فلسطين نموذج يحتذى به لدول المنطقة، مشيرا الى اهمية ان يطبق القانون بحذافيره دون انتقائية.
واستعرض القاضي السابق في محكمة بداية رام الله فضل نجاجرة، الاطار القانوني الناظم لحرية تكوين الجمعيات، من خلال التعرض لقانون الجمعيات الخيرية والمنظمات الاهلية الفلسطينية والانظمة التنفيذية الصادرة بموجبه، والوقوف على المراسيم الرئاسية التي تشمل احكاما تؤثر على الحق في تكوين الجمعيات، اضافة لمراجعة ابرز القرارت القضائية الفلسطينية المتعلقة بالحق في حرية تكوين الجمعيات.
وقام الخبير في الاعلام القضائي ماجد العاروري بتدريب المشاركين بالدورة على اعداد وصياغة الشكاوى في حال وقوع اي مخالفات لقانون الجمعيات الخيرية .
بدورها أشارت المختصة دعاء الفار الى المعايير الدولية التي يتم على اساسها تكوين الجمعيات، وفلسطين كدولة معنية ان تكون جزءا من هذه الاتفاقيات.
وخلال الدورة تم تعريف المشاركين بالمعايير الدولية المتعلقة بالحق في حرية تكوين الجمعيات، والمباديء والاعلانات والاتفاقيات الدولية الناظمة لهذا الحق، اضافة للشروط التي تجيز وضع القيود على هذا الحق وفق القانون الدولي؛ حيث تبين ان هناك من يعتبرون الجمعيات ملكا لهم، وان بعض الاشكالات تبرز خلال التطبيق من قبل السلطة التنفيذية، كما تبين وجود 2775 جمعية في الضفة الغربية وقطاع غزة.