الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ربع قرن على رحيل رابين: إرثه مازال حياً!

ربع قرن على رحيل رابين: إرثه مازال حياً!

تاريخ النشر: 2019-11-10 | 15:46

لم تكن إسرائيل وحدها، حين بكت اسحق رابين، بل بكته عواصم عربية أخرى رأت فيه «رجل سلام»، من شأنه أن يخرج الحالة العربية من مأزقها السياسي، وفشلها في استرداد الأرض التي احتلتها دولة الإحتلال في الحرب العدوانية في حزيران (يونيو) 1967.
وكان يهودي أصولي، يدعى إيغال عامير، قد أردى في 5/11/1995، اسحق رابين، قتيلاً بعدة رصاصات، وهو يحتفل ومناصريه في قلب مدينة تل أبيب، بنجاح حكومته في إيرام «إتفاقات سلام» مع الجانبين الفلسطيني والأردني.
إعلام إسرائيل قدم للرأي العام رابين، رئيس حكومته المقتول، رجل سلام شجاعاً، ونزع عنه تاريخه الدموي، يوم كان عنصراً فاعلاً في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حتى أنه حمل، إبان الإنتفاضة الأولى، لقب «محطم عظام الشباب الفلسطينيين».
في إحتفالات سادتها الأبهة الرسمية، في حديقة البيت الأبيض، وقع رابين اتفاق أوسلو مع قيادة م.ت.ف. وفي وادي عربة، في الغور الأردني، وقع رابين «معاهدة» سلام مع الجانب الأردني، وراهنت الولايات المتحدة أنه سيكون حصانها الفائز في الوصول إلى معاهدة مماثلة مع سوريا، تخرج إسرائيل من الجولان. لكن الوثائق التي تمّ الكشف عنها لاحقاً، بما في ذلك ما كتبه وزير الخارجية الأسبق فاروق الشرع، وماكتبته بعد ذلك المستشارة في القصر الجمهوري الدكتورة بثينة شعبان، أوضحت كم كان رابين ثعلباً مناوراً، يتحدث لغة السلام، دون أن ينزع عن إسرائيل صفتها دولة حرب ودولة إحتلال، لا تنظر إلى معاهدات السلام مع الأطراف العربية إلا زاوية واحدة: الحفاظ على مصالح إسرائيل وحدها، وتجويف قرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك القرار 242، الذي أخضعته لتفسير أحادي الجانب، لا ترى فيه إلا مصلحتها، وعلى حساب مصالح الأطراف العربية المعنية بالقرار.
ولعل ذهابه إلى الكنيست الإسرائيلي، في أعقاب توقيع إتفاق أوسلو في واشنطن، في 13/9/1993، ليلقي خطاباً أمام السلطة التشريعية الإسرائيلية، كان كافياً ليشكل دليلاً دامغاً، يكذب أسطورة رجل السلام.
فقد تحدث بلغة واضحة أن أوسلو لن يقود على الإطلاق إلى «دولة ثالثة» بين الأردن، وبين إسرائيل. ما يعني رفض «رجل السلام» المزعوم قيام دولةفلسطينية مستقلة، ما وضع الفلسطينيين أمام خيارين إسرائيليين، رفضهما الفلسطينيون مسبقاً: البديل الأردني، أي جعل الأردن دولة الفلسطينيين، أو القبول بالحكم الإداري الذاتي للسكان على أجزاء من الضفة وقطاع غزة، حلاً نهائياً ودائماً، في ظل الهيمنة والتبعية السياسية والأمنية والإقتصادية لإسرائيل.
كما أن الشروع في تطبيق إتفاق أوسلو، شكل محطة كاشفة لحقيقة نوايا رابين وحديثه الأجوف عن السلام. ففي 13/12/1993، أي بعد ثلاثة أشهر من توقيع إتفاق أوسلو، كان يفترض بجيش الإحتلال أن يبدأ بإجراءاته الميدانية في إعادة الإنتشار في بعض المناطق، غير أن رابين عطل هذه الخطوة، ورفع في وجه القيادة الفلسطينية شعاره المعروف « لا مواعيد ولا نصوص مقدسة»، مؤكداً أن إتفاق أوسلو لا يلزمه بشيء، وأن معيار التزامه، هو الأمن الإسرائيلي، وبالتالي فإن حكومته –كما أوضح- لن تلتزم رزنامة التطبيق، بل ستعمل وفق مبدأ تقييم كل خطوة، ومدى تلبيتها لحاجات إسرائيل، وسوف تلجأ إلى تعديل الإتفاق، إن هي رأت ذلك ضرورة، ليس بالعودة إلى التفاوض حول النصوص بل بفرض الوقائع الميدانية على الأرض.
ولعل شعار رابين تحول إلى إستراتيجية إسرائيلية في تطبيق إتفاق أوسلو. وما يقوم به نتنياهو وحكومته يشكل الحالة النموذجية في تطبيق شعار رابين: فرض الوقائع الميدانية على الأرض، واللجوء إلى الإجراءات الأحادية، خاصة في الإستيطان، والضم، والتهويد، وإجتياح الأماكن الدينية في القدس، والخليل وغيرها، لفرض تهويدها، مسلمة كانت أم مسيحية.
رحل رابين منذ ربع قرن، ومازال إرثه حباً في السياسة اليومية الإسرائيلية: رفض قيام دولة فلسطينية مستقلة، وزرع العوائق في طريقها، ورفض حق العودة للاجئين، وتصويب النيران على وكالة الغوث.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط