تاريخ النشر: 2022-08-02 | 17:10
تاريخ النشر: 2022-08-02 | 17:10
العميد ياسر نزال ...
أيها الفارس النبيل ، والمعلِم الحبيب كيف رحلت وتركتنا
ومن سيشعل لنا قناديل الأمل والثورة والفرح التي انطفأت برحيلك
لقد أبكرت يا رجل الرجال وأسرجت المنون بلا سؤال وأججت الأسى في كل قلب وجارحة وما أبقيت سالي نعى الناعي فروّعنا جميعاً وجاز الجرح حد الاحتمال هل الأيام تغدر في أديب سما فوق المصالح لا يمالي خسرنا الحلم والخلق المزكّى خسرنا هيبة الرجل المثالي فلم أتوقع المأساة أصلاً ولا خطرت ولا جالت ببالي ضياعك يا صديقي كان مرّاً أضاع النور في حلك الليالي تؤم الناس بيتك كي تعزي ولكن من يعزيني بحالي أنا المجروح من موت تدلى ليغدر في صديق كان غالي إذا سلب الردى منا أديباً فذكره سوف يحيا في الخيال سيحيا في قلوب الناس فكرا سيبقى فلذة الأكباد مالي سيبقى في رحاب الخلد نسراً يحاكي مجده قمم الجبال .
فيا زوج الفقيد رزقت صبراً فإن الصبر من شيم الكمال إذا اشتدت رياح الهوج في الدرع أنت وأنت يا سند الرجال تعازينا بأن خلفت نسلاً كريم الأصل من أرقى الرجال تعزينا بأن خلفت كنزاً من الأخلاق من أسمى الخصال أعزّي الأصدقاء كما أعزي أشقاء الفقيد مع العيال رعى الله الفقيد بكل خير وأسكنه فسيحات الظلال .
أفتَقِدُك كثيرا قائدي ياسر نزال، يا أَرقُ وأَنقى قلب عرفتُه، أنا أتألم بلا ألم، وأبكي بلا صوت، نار في صدري بلا لَهب وقودها ذِكرى، فتيلها لحظاتٌ أنهت حياةُ إنسان لم تكتمل فرحَتُهُ في هذهِ الدنيا، إنسان عاش للناس، فَرِحَ لَهُم وواساهُم وأَعَان الكثيرين منهم، إنسان قَلبُه كريشة الطائر الأبيض كم أفتقدك يا قائدنا ومعلمنا ياسر نزال، وكم أشعُر بالوحدة، كُل مَن هُم حولي ليس فيهم من يساوونك أشعُر وكأني في أرضٍ غريبة، أسرحُ للحظاتٍ أتأمَل فيها الماضي، يوم كُنت تدخُل عليّ وأنت مبتسم، أشتقت لأسمع منك الكلمات التي كنت تواسيني بها، أشتقت لأسمع منك تلك الكلمات التي كنت تُشَجِعُني بِها، يشهدُ الله أنني لم أُرافِق أحداً من قبلِكَ لهُ مِثل ما فيك من سعةِ صدر وحُسنِ خُلقٍ رحلت يا ياسر من بينِ كُلِ الملايين، وتركتني وحدي أُصارِع أمواج المآسي والله لا يُمكِن أن أنساك ولو بعدَ حين، ما دام الهوى يِشمهُ بالعمرِ راسي، ليتَنِي رَحَلتُ قَبلِكَ وعِشتُ بعدي سنين، وترى كيفَ الفرقى سببت أحزاني .
في لهيب المعركة وهو مع الأمل مع النهار ومع قطرات المطر وجذور الصخر والحجر مع الحياة مضى وكل الأشياء في دمه وبين كفيه حتى آخر لحظة احتفظ بندى الفجر الآتي المشع بشراسة الموقف المنحاز إلى الوطن والمناسب بين ذرات رمل الوطن نعم رحلت يا ياسر نزال ونحن بأمس الحاجة إلى فكرك وحكمتك وخبرتك رحلت وأنت تبتسم للحياة تبتسم أصدقائك ومحبيك رحلت وأنت تقول: انا لا احبك يا موت – لكني لا أخافك ياسر رحمك الله قلنا لك في حياتك ونقول لك في مماتك .
نعم رحلت أيها القائد.. رحلت وتركت من ورائك أهلك وأصدقائك ومحبيك.. وتركت فينا الحنان والفرح والمرح.. تركت فينا الأمل والتفاؤل والحياة.. تركت فينا الحب والاحترام.. تركت فينا لغة الاستمرار والبقاء.. تركت فينا اليقظة والنهوض إلى الأمام.. تركت فينا أن نبقى على العهد من اجل وطننا فلسطين وقضيتنا العادلة نعم، سوف نبكيك.. لأنك تستحق البكاء الذي يذرف من أعيننا حزنا على رحيلك أيها القائد الكبير كبير في حياتك وكبير في مماتك.
سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى
فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ الــعــدا
رحمك الله يا قائدي ياسر نزال
رحمك الله يا معلمنا ومفكرنا
رحمك الله سيادة العميد ياسر
رحمك الله ايها الفارس النبيل