الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رحلة إلى بيت النبوة ( أ . محمد عبدالحميد الأسطل أبوالقسم)

رحلة إلى بيت النبوة ( أ . محمد عبدالحميد الأسطل أبوالقسم)

تاريخ النشر: 2015-06-21 | 15:32

الحلقة الأولى

بحثت جيدا عن لذة الايمان ,كنت أجدها احيانا بينما كانت تغيب عنى اكثر الاحيان ، وكثيرا ما كنت اسأل العباد والعلماء فيجوبونني فلا أكاد اجد ما يتكلمون عنه في قلوبهم وكأنهم يبحثون عنه وكلما امسكوا بطرف ابتعد وغاب الطرف الاخر؛ فما تمكنوا منه او تمكن منهم ، كنت كثيرا ما اعود الى بيتي مساء ابحث عن ذلك " لذة الايمان ", في اعماقي بذكر الله ؛ لكننى كنت اقرأ في داخلي ان هناك نقصا ما , بل الكثير من النقص ,،،

مر وقت طويل وانا على هذا الحال ، و كلما كان اليأس يكاد يتمكن مني ، كنت أشعر بأن هناك املا يراودني ، كنت كثيرا ما اجتهد لأحيا العهد الاول عيانا ، كنت أطلبه بالقراءة و التتبع لأخبار العظماء ، و أي عظيم أقصد غير النبي صلوات ربي و سلامه عليه ....

وذات ليلة فيما كنت نائما , اذ بي برجل يحضر لي ثيابا قديمة ، ثم اشار لي بأن ارتديها , ثم امسك بيدي وحلق بي في السماء ، ثم هبطت انا وحدى على احدى التلال , بحثت عنه ,ناديت : "يا عبد الله ,يا رجل !! يا عبد الله ..!! يا الهى لا يوجد من يجيب "

نظرت الى نفسي ونظرت الى المكان الذى حولي فما عرفت اين انا , بحثت وتسمعت فوصلت الى اذني اصوات من ناحية الشرق فسرت باتجاهها لعلىّ اجد سيارة او قطارا او أي شيء يعيدني الى مكاني الذى لم ادر كم ابعد عنه ، عرفت من حركة النجوم التي كنت اميزها ان الليل في اوسطه ، غير انى لم افهم او اعرف اين انا او ما هذا المكان ، اقتربت اكثر فأبصرت عن بعد بعض المنازل القديمة و التي لا تكاد تدل على ان هناك احدا يسكنها ، لم تكن فيها أي انارة ، كما ان شوارعها كانت مظلمة ، اقتربت اكثر فوجدتها ازقة غير معبدة ، والمنازل تبدو غريبة

-اين تلك القرية ؟ وما هي ؟ لم ار في بلادنا مثلها ؟

توغلت داخلها , فاجأني بعض السكارى يترنحون ثم تعجبت من ان بعضهم يحمل سيوفا بدا المشهد وكأنني اشاهد مسلسلا تاريخيا ، خشيت ان اكلمهم او ارد عليهم نظر الى احدهم ورفع يده وهو على ترنحه ثم صعقني بقوله : عمت مساء يا اخا العرب !!!

ضحك صاحبه قائلا : بل قل عمت صباحا يا ابله فلم يعد هناك مساء ...

التفت ناحيتهما فيما ابتعدا عنى وهما لا يزالان على ترنحهما يهذيان بغريب القول ، وفجأة زلزلت أركاني ولم اعد اصدق ما ارى انها ساحة كبيرة يتوسطها بناء متوسط الحجم ، وماذا حوله ؟" يا الله ما هذا ؟ " انها مئات التماثيل منتشرة حوله ، عدت الى تساؤلي وسرت امر بينها أتأملها وأتأمل هذا البناء وانظر حولي لعل احدا يمنحني بعض الطمأنينة ويرشدني الى ما اجهل ، وفى ما انا امضى واتحول بينها ، وجدت رجلا يرفع يده متضرعا أين ؟ انه يتجه نحو هذا التمثال الكبير !!!؟

- مناة العظيم رد علي مالي وعيالي انقذني من عدوي انت نصيري

- ما هذا ؟ انه ينادى الصنم ، انهم يعبدونها الم يعلموا ان ذلك شرك ؟ يا الله ؛ اين المسلمون من هذه القرية الم يعلم احد بها ؟ الم يعرفها احد؟ الم يرشدهم احد الى تركها ؟ الم .....

عشرات الاسئلة تسابقت الى عقلي دون اجابة حتى اننى عطشت ، شعرت بالظمأ ، ربما الماء ينقذني من هول الجنون الذى احاط بى ، نظرت حولى ، فلم اجد ما يرويني

_يا رجل "عايز ماء "

نظر الى مندهشا ثم قال :

من اين انت يا اخا العرب ؟!

- اخا العرب:ما الذى يحدث ؟ خشيت على نفسى وفررت منه

وفيما انا اهرول بعيدا ابصرت رجلا يخرج دلوا من بئر ويشرب ، اقتربت منه ، فنظر الى متبسما ، ثم مد الى ابريقا قديما قائلا : العبادة والابتهال يحتاجان الى ماء ، اشرب ماء زمزم تعينك على ما انت فيه ،،

كانت الماء لم تبلغ حلقى فما وصلت كلماته الى اذنى حتى قذفت بالماء وسألته :

هل هذه ماء زمزم؟

ضحك الرجل :

" يبدو ان اخا العرب لم يشربه قبل ذلك ولم يحج الى بيت الله الحرام ،" واشار نحو البناء في المنتصف

ذهلت وشخص بصرى نحو البيت ، فيما كان الرجل يسألنى " من أي القبائل انا ؟"

فيما تاه عقلي بعيدا

" اذن انا في مكة ، وهذه اصنام قريش ، وهذه بئر زمزم ، اذن انا هنا قبل الاسلام ، ولكن بعد حفر بئر زمزم ، ما هذا ؟ ما هذا الجنون؟ يا الله ارحمنى ، "

استغثت بالله ، ثم هرولت نحو البيت الحرام تعلقت بأستاره " يا رب ارحمنى مما انا فيه , ارحمنى من هذا الجنون اننى اكاد اجن , او ربما جننت , يا رب ارحمنى يا رب ارشدنى "

وفجاة ربتت على كتفى يد ، التفت ناحيتها واذ بي بكهل يتبسم في وجهى :

لا عليك يا بني ، حاجتك مقضية ، انت ضيفنا الليلة فلا تبتئس ، ثم امسك بيدي و دعاني الى المضي معه

-ماذا افعل؟ من هذا الرجل ؟

- يا عماه هل يمكنني ان اعرف من الشيخ الجليل الكريم الذى يضيفني ؟

- انا ابو طالب , اظنك لا تجهلني ؟!

- اجهلك ؟ وكيف اجهل عم .......

ثم ابلعتها " وكيف اجهل ابن عبد المطلب ابن هاشم "

كتمت الكلمة ولا يزال داخلي غير مصدق او متخيل لما يقول

- اجل , رحم الله عبد المطلب , ترك لنا ذكرا لا ينسى

فقلت في نفسى :

" ولكن ابن اخيك سيترك لكم ذكرا لن ينسى ابد الدهر وسيعلو بكم وتعلون به ، رحمكم الله ال البيت "

ثم رفعت بصري نحو السماء شاكرا ربى اننى في بيت ابى طالب وليس في بيت ابى جهل ...

ادخلني داره ، ثم أجلسني على فراش من الوبر، وغاب عنى خلف خباء ، ثم عاد ومعه احد خدمه يحمل ابريقا من شراب وبعض الطعام

- ما هذا الشراب يا سيدى؟

- انه بعض النبيذ الجيد لا تخش شيئا ، انه نعم ما صنعت العرب

جن جنوني ،" ماذا افعل ؟ انه خمر، يا رب انقذني مما انا فيه ، انه خمر ، ماذا افعل؟ اعتذر عن شربه ، ليس لى الا ذلك ، ماذا سيقول اننى لا اشرب لماذا ؟ من من العرب لا يشرب ؟"

وفجأة طرق الباب ، الحمد لله ان شاء الله يكون مخرجا ، خرج ابو طالب ، فأمسكت بالقدح واعدته في الابريق ثانية ، واخذت اتناول بعض اللقيمات ، عاد ابو طالب بعد قليل وكعادته متبسما،

- اسمع ايها الضيف لا اريدك ان تستحى من شئ ، ها هو منامك ،-واشار الى جانب من الغرفة - اذا احتجت شيئا فناد على اهل البيت وسيلبونك في الحال ، انا ذاهب لبعض شأني ، اعذرني "،

ثم غادر الغرفة فطرحت نفسى وامسكت بالغطاء ووضعته على رأسي ، فيما كان عقلي يكاد ينفجر مما يدور بداخلي من اسئلة وافكار وهواجس .....

انتهت الحلقة الاولى

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط