مع اطلالة العام الجديد سنجدد الامل والحلم الذي رسمناه في بداية العام المنصرم 2014، حيث بدا بشكل لا يليق بقضيتنا الفلسطينية حيث الانقسام الذي مزق أوتار التواصل مابين غزة والضفة وجعل من قضيتنا قضية مشتته المحاور، ولكن سرعان ما القت 2014 ببشائر خير كانت منتظرة منذ سنوات عجاف وهي “حكومة الوفاق” التي لملمت الشمل الفلسطيني الممزق واستطاعت ان تنهض به قبل ضياع محتم.
وهنا لم يرق للعدو الصهيوني فرحة الفلسطنيين بهذه الوحدة فكانت لصواريخه الصوت الخارق ولقنابله لضربات القاتلة لكل من نادى ورحب, حيث استشهد اكثر من الفين وجرح اكثر من 10 آلاف من الأبرياء، حرب ضروس رسمت المقاومة الفلسطينية فيها معالم الانتصار العسكري بأبسط الامكانيات.
رغم ما قام به العدو الصهيوني الغاضب من تدمير معالم الحياة البسيطة في غزة, وحصار ظالم لم يتوقف عن شد حبل المشنقة على رقاب الشعب المظلوم.
وبذلك يكون عام 2014 عام مؤلم وقاسي على كل غزي حر في هذا العالم, وبالتالي لن يقف الفلسطينين عند هذا الوجع وانما نهض في بداية العام الجديد ليجدد الحلم بانه سيحقق معاني الحياة الكريمة كالعيش في كرامة والشعور بمعاني الانسانية الحقيقة كحرية التنقل والسفر والتمتع بالحياة.
وسينتظر حكومة صادقة تسعى لتحرير الشباب من الواقع المؤلم بظهور سلطة فلسطينية واحدة قادرة على صياغة مشروع تحرري من الاحتلال لا سلطة تراوح مكانها بمشاريع فارغة المضامين لا تسمن ولا تغني من جوع.
سنحلم بأننا سوف نستمتع بمعاني الحياة الكريمة المتمثلة بحرية التنقل والسفر والتعبير عن الرأي وإعادة الإعمار والقضاء على البطالة وغيرها من الهموم التي باتت تقتلع قلوبنا وتدمر عقولنا كونها الشغل الشاغل للفكر الذي أصبح رهين الواقع المؤلم هذا.
سنحلم بكل ما هو جميل رغم أنف واقعنا المؤلم، ورغم أنف المحتل والساسة أصحاب الأجندة المشبوهة، وسنشعل شمعة الأمل وسط الظلام لنمضي في حياتنا على أمل بأن يكون عامنا الجديد رمزاً للتغيير والارتقاء بواقعنا الفلسطيني بشكل عام وواقع الشباب الفلسطيني بشكل خاص.