غيب الموت مساء أمس الأحد الموافق 15/2/2015م الفنان الفلسطيني الكبير/ غسان مطر عن عمر ناهز الـ 76 عاماً بعد صراع مع المرض حيث تعرض الفنان/ غسان مطر لأزمة صحية مفاجأة نقل على أثرها إلى مستشفى الصفا في حي المهندسين بعد تدهور حالته الصحية حيث كان يعاني من مرض سرطان المعدة وأدخل حينها إلى غرفة العناية المركزة في المستشفى ومساءً أنتقل إلى رحمة الله تعالى.
ولد/ غسان مطر بتاريخ 8 ديسمبر عام 1938م في مدينة يافا أسمه الحقيقي هو (عرفات داوود حسن المطري).
على أثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م هاجر مع أسرته التي توجهت إلى مخيم البداوي الواقع شمال لبنان وكان عمره وقتذاك عشر سنوات، حيث ترعرع في المخيم وأكمل دراسته حيث التحق بمدارس المخيم إلى أن التحق بمعهد التمثيل.
اهتم غسان مطر بالسينما والتمثيل منذ الصغر وتأثر بها حيث كان يقوم بتقليد وتجسيد شخصيات الفنانين المختلفة وتقمص أدوارهم. كان في تلك الفترة من أشد المعجبين بالرئيس الراحل/ جمال عبد الناصر.
عمل غسان مطر في خمسينيات القرن الماضي في الإذاعة اللبنانية التي فصل منها بعد ذلك على اثر عدم إيقافه نقل حفلة لعبد الحليم حافظ أدى فيها أغنية فدائي، حيث طلبت منه إدارة القناة إيقاف البث مباشرة ورفض ذلك وتم فصله على أثرها.
بدأ الفنان/ غسان مطر يشق طريقه إلى السينما حيث شارك في العديد من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات في مصر ومن ثم لبنان، وعمل في أفلام تعبر عن الكفاح المسلح في السينما المصرية.
التحق غسان مطر بحركة فتح عام 1967م، وعمل في سبعينيات القرن الماضي ضمن قوات الـ 17 في بيروت، كان غسان مطر ثائراً ومتمرداً على كل شيء.
فقد الفنان الكبير/ غسان مطر أسرته المكونة من أمه وزوجته وابنه في حرب المخيمات الفلسطينية عام 1985م والتي تعرضت لقصف من القوات السورية بضراوة وكذلك من المنشقين حيث استشهدوا جميعاً من جراء ذلك القصف، بعدها غادر غسان مطر بيروت متوجها إلى تونس ومن ثم استقر في القاهرة.
لقد ترك هذا المشهد جرحاً غائراً في صدر الفنان الكبير/ غسان مطر. غسان مطر ذلك الفنان الكبير الذي قدم العديد من الأفلام الوطنية.
الفنان غسان مطر هو نقيب الفنانين الفلسطينيين.
عين الفنان/ غسان مطر عضواً في المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطيني عن اتحاد الفنانين الفلسطينيين، لقد مثل الفنان غسان مطر فلسطين على أكمل وجه خلال نشاطاته الفنية أو القيام بزياراته إلى الدول الصديقة.
تولي الفنان/ غسان مطر منصب نائب رئيس اتحاد الفنانين العرب.
وداعاً أيها الفنان الكبير/ غسان مطر، كانت أمنيتك أن تدفن في أرض الوطن فلسطين الحبيبية إلى قلبك، ليت جسدك تحتضنه أرض فلسطين التي عشقت وأحببت ولم تغب عنك يوماً، يا صاحب الصوت الفلسطيني الهادر الخاص والمميز، لكن شاء القدر أن تموت في أرض مصر أرض الكنانة الحبيبة إلى قلبك وعقلك. سيبقى فنك يا غسان في ذاكرة الأجيال الفلسطينية.
من أفلامه مثلاً: (كلنا فدائيون، الفلسطيني الثائر، الغضب، الأبرياء) إلخ..
لقد قضى غسان جل حياته في النضال من أجل الوطن.
وداعاً يا غسان وإلى الملتقى وسلاماً على روحك الطاهرة
داعين المولى أن يتغمدك بواسع رحمته ورضوانه،،