تاريخ النشر: 2017-08-09 | 15:45
تاريخ النشر: 2017-08-09 | 15:45
غيَّبَ الموتُ الحقُّ المناضلَ الوطني الكبير/ غالب إبراهيم محمود الوزير (أبو ماهر) شقيقَ أميرِ الشهداء القائد الشهيد/ أبو جهاد الوزير وذلك يوم الثلاثاء الموافق 8/8/2017م في مدينة غزة بعد صراعٍ مريرٍ مع المرض اللعين.
غالب إبراهيم محمود الوزير من مواليد مدينة الرملة عام 1936م، هجرت أسرته من مدينتهم إلى قطاع غزة إثر النكبة التي حلَّت بالشعب الفلسطيني عام 1948م وتحت تهديد السلاح وهو في سن الثانية عشر من عمره، حيث استقرت العائلة في مدينة غزة.
عاصر النكبة وشاهد بأم عينه حياة البؤس والحرمان للاجئين الذين تم طردهم من ديارهم.
أكمل دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس القطاع والثانوية من مدرسة يافا الثانوية للبنين، اعتُقِلَ من قِبَلِ الجيش الإسرائيلي عام 1956م إبّانَ العدوان الثلاثي على مصر وقطاع غزة.
عام 1957م غادر غزة إلى قطر حيث عمل في مجال التدريس.
التحق غالب الوزير منذ بدايات العمل التنظيمي وهو مناضلٌ من الرَّعيل الأول ومن جيل المؤسسين لحركة فتح ومن الحلقة الأولى فيها ومناضلاً ومربياً فاضلاً ورجل بَنّاء مؤسسي.
مارس الراحل الكبير/ غالب الوزير العديد من المهام النضالية حيث عمل في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في كل من السعودية وقطر وكان من مؤسسي إقليم حركة فتح في قطر.
حصل على ليسانس الحقوق من جامعة دمشق خلال عمله في قطر.
في ثمانينات القرن الماضي عمل مديراً لمدرسة أبناء الشهداء في المدينة التعليمية في منطقة (عذرا) أحد ضواحي العاصمة السورية دمشق، وبعد وفاة المناضل/ أبو إسماعيل الكحلوت عام 1991م عمل مديراً لمؤسسةِ أُسَرِ الشهداء في دمشق وحتى العودة للوطن.
بعد عودة قيادة المنظمة وقواتها من الخارج عام 1994م إلى أرض الوطن عاد الأخ/ أبو ماهر الوزير من المنفى عام 1994م حيث عُيِّنَ مديراً للحُكْمِ المحلّي في قطاع غزة حتى تقاعده عام 2002م.
منذ عدة سنوات تعرض الأخ أبو ماهر الوزير لمرضٍ عضالٍ ألمَّ به حتى فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها هذا اليوم في مدينة غزة وتم الصلاة على جثمانه الطاهر في مسجد الشيخ زايد ومن ثم إلى مثواه الأخير في المقبرة الشرقية بمدينة غزة.
كان أبو ماهر محبّاً ومخلصاً لوطنه وغيوراً على حركته، رحل وسوف تبقى ذكراه العطرة.
أبو ماهر المناضل الصادق، الصابر، الوفي، المخلص، أعطى جُلَّ حياتهِ من أجل الوطن والشعب.
ترجَّلَ عن صهوة جواده ورحل عنا تاركاً لنا إرثاً كبيراً وذكرى عطرةً فواحةً عاش وأعطى جُلَّ حياتهِ من أجل الوطن والقضية والحرية والتحرير والاستقلال، عمل بصمتٍ ودون ضجيجٍ إعلاميٍّ ورحلَ بصمتٍ ودون ضجيجٍ أيضاً، كان في كل الميادين سبّاقاً في العطاءِ والمساعدةِ وكان صادق وصدوق ومخلص ووفي للمبادئ والثوابت التي آمن بها منذ التحاقهِ بحركة فتح.
أبو ماهر الوزير ذكرى عطرة، أدب جم، وأخلاق رفيعة، إخلاص بلا حدود، كان رجلاً وطنياً مخلصاً طيباً، وأب حنون، طيب القلب حيث كان يعامل كافة أبناء الشهداء في المدينة التعليمية بدمشق كأبنائه.
رحل أبو ماهر الوزير بعد مشوارٍ طويلٍ من النضال، حيث لم يكن بعيداً عن فلسطين التي أعطاها عمره وكانت همَّهُ الأول والأخير.
ولطالما راوده حلم العودة إلى مسقط رأسه.
هذا وقد نعت حركة فتح مفوضية التعبئة والتنظيم (المكتب الإعلامي) المناضل الكبير/ غالب إبراهيم الوزير (أبو ماهر) شقيق أمير الشهداء/ خليل الوزير (أبو جهاد) والذي وافتهُ المنيَّةُ يوم الثلاثاء في مدينة غزة إثر مرضٍ عضالٍ ألمَّ به.
وقالت حركة فتح في بيان نعى الفقيد المناضل/ أبو ماهر الوزير أنه من أوائل من التحقَ بصفوفِ الثورةِ الفلسطينية منذ بدايات العمل التنظيمي في قطاع غزة، وهو مناضلٌ من الرَّعيل الأول ومن جيل المؤسسين لحركة فتح، وقد اعتقلته قواتُ الاحتلال الإسرائيلي عام 1956م إبّان العدوان الثلاثي على مصر.
وأكّدت حركة فتح على التاريخ النضالي الكبير للفقيد أبو ماهر الوزير الذي أفنى حياته في العمل النضالي مجسداً تاريخاً حافلاً في خدمةِ وطنهِ بكل إخلاصٍ وانتماءٍ صادق.
وقالت الحركةُ أننا ونحن نودع هذا المناضل الوطني الكبير نؤكدُ على تمسكنا بالأهداف التي ناضل طوال حياته من أجلها أسوةً بإخوته المؤسسين الشهداء الخالدين فينا/ أبو عمار، أبو جهاد، أبو إياد، وقافلةٍ طويلةٍ من خيرةِ أبناءِ شعبنا وحركتنا الرائدةِ الذين كرسوا بدمائهم هوية شعبنا وأعادوا القضية إلى مكانتها الطبيعية لقضيةٍ سياسيةٍ لشعبٍ يناضلُ من أجلِ العودةِ والحريةِ والاستقلال الوطني.
هذا وقد أقيمَ للراحلِ الكبيرِ بيتُ العزاءِ بجانبِ منزل الشهيد/ أبو جهاد في مدينة غزة.
رحم الله المناضل الوطني الكبير/ غالب إبراهيم محمود الوزير (أبو ماهر) وأسكنهُ فسيحَ جناته.