الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسائل ممداني لليسار الفلسطيني والعربي

رسائل ممداني لليسار الفلسطيني والعربي

تاريخ النشر: 2026-01-06 | 07:24

كتب حسن عصفور/ في 4 نوفمبر 2025 كسر الشاب زهران ممداني كل الحسابات التقليدية ليفوز بمنصب عمدة نيويورك، مركز المال والإعلام عالميا كما يقال عنها، وفي الأول من يناير 2026 تم ترسميه رسميا، وسط أجواء كسرت كل ما سبق احتفالا، قدم ذاته بذاته كما هو بهويته الفكرية واالدينية ليصبح علامة فارقة في مسار جديد.

فوز زهران ممداني، قد يراه البعض "حدثا محليا" بالمعني السياسي وهو كذلك، فما له سلطة لن تتجاوز مدينة نيويورك، وربما تتأثر بعض من ولايات أمريكية لا أكثر، لكن الجوهري الذي يجب الذهاب إليه ليس حدود السلطة والصلاحيات في التجربة الانتخابية الفريدة، لشاب قرر أن يكون مختلفا دون إسفاف أو ابتذال.

مسار فوز ممداني، أكد بلا أي ضبابية أن هناك دوما قدرات خاصة يمكنها أن تشكل قوة فعل لإحداث التغيير، أو فرض جديد ليس تقليدي، فهو قرر الذهاب مباشرة إلى الناس، ليس بالعلاقة اليومية، بل وقبل كل شيء بوضوح كامل في المواقف السياسية – الاجتماعية، وبعض فكرية وإن لم تتبلور، لكنها مستندة إلى رؤية اشتراكية ديمقراطية، تختلف عما هو سائد في المثيل الأوروبي، بل أقرب إلى الماركسية بروحها الثورية.

ممداني، تحدث للناس بعناوين لا يمكن تأويلها، أو يقال إنها فهمت بطريقة خاطئة، فتح كل النيران على رأس الدولة ترامب، بجبروته الذي ترتعش له دول وأنظمة بكل اللغات، تحدى وهنا الأهم والأخطر، دولة الاحتلال ووصفها دون مواربة بأنها فاشية، وهو ما لم تقدم عليه الرسميات العربية من محيطها لخليجها، بل هناك من فتح لها كل الأبواب التعاونية من المال إلى الأمن، وكأنها باتت دولة "شقيقة" لهم.

ممداني، وفي المدينة التي قال إنها منطقة نفوذ اليهود عالميا بالمال والإعلام، وهي من يقرر ملامح أمريكا، فتح كل نيرانه السياسية ضد الحركة الصهيونية ودولتها، وأعلن بلغة ليست متلعثمة بأنه مع شعب فلسطين وقضيته، وضد حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، التي تنفذها حكومة نتنياهو.

ممداني، بعد الفوز كان كما قبله، ليس في مواقفه التي أطلقها، لكنه أعاد ما قاله قبل الفوز عن الرئيس الأمريكي ترامب، يوم القسم بأنه فاشي، رغم اللقاء الثنائي "الودود إنسانيا"، لم يعد للوراء خطوة، تحت ذريعة الانتقال "خطوتان للأمام"، استلهاما بمقولة لينين الشهيرة في صياغة تكتيك العمل السياسي زمن الأزمات، بل واصل المسار بقوة أعلى، متحديا بدعم تيار محدود، حزب مؤسس الإمبريالية الحديثة، قبل أن يتحدى النظام الإمبريالي بكامله.

تجربة ممداني، لو تم استنساخها فلسطينيا وعربيا مع فصائل اليسار وتحالفه، لكانت الحرب الفكرية أسرع مما ينطقون، بأنه شاب "مغامر" يفتقد التجربة مصاب بحمى الاستعراض الثوري، نهايته قريبة مع تحضير كلمات نعي لتجربة كاشفة لعجزهم وتحجرهم الفكري قبل السياسي، بعدما استبدلوا الروح الثورية بروح انهزامية، تحت شعارات جسدت أكبر خداع في التاريخ المعاصر.

لم يكن مصادفة أبدا، انهيار غالبية اليسار عربيا وفلسطينيا، بعدما أصاب المنظومة الاشتراكية والاتحاد السوفيتي ما أصابها، فسارع الكثيرون لتبديل المسميات من الشيوعية إلى مسميات "رمادية" دون تقديم مراجعة شاملة لما كان ذلك، مكتفين ببلادة تقليدية سادت طويلا مسار العمل العام.

وكانت كارثة اليسار الحقيقية وانكسار روحه الثورية، بعدما انتقل من محاربة الطائفية بكل ألوانها، إلى تابع لها تحت شعار الوهم الدائم "العداء للإمبريالية والصهيونية"، رغم أنها كانت ولا تزال أقوى دعائم المشروع المعادي الظلامي، وتعمقت الكارثة بأن تتجاهل بعض تلك الأطراف ما قامت به الطائفية والظلاميين من عمليات اغتيال لأبرز رموز الفكر اليساري والشيوعي خاصة في لبنان، وبلاد الفرس وقبلها نظام حافظ الأسد، ودور حماس في طعن الحركة الوطنية والهدف من تأسيسها، مع ما تبعه انقلابا انقساميا كان بوابة المؤامرة الكبرى أكتوبر 2023.

انحسار اليسار فلسطينيا وعربيا، ليس موقف من الشعوب التي لم تتغير ظروف حياتها السياسية – الاجتماعية، بل زادت سوءا وقهرا وظلامية، ما يفترض أنها البيئة الأكثر مناسبة لنشاط اليسار، الذي كان قائدا لتجارب مميزة جدا في زمن سابق، خلافا لما هو راهن، وتقييم حقيقي وفق رؤية تستند لمتغيرات بعيدا عن "قوالب التفكير الصنمي" في ظل تطورات عالمية تحمل ملامح جديدة.

عودة الروح الثورية لليسار الفلسطيني والعربي تبدأ بعودة أصل الفكر، وضوحا وشجاعا وقراءة متجددة، وانتهاء زمن الرمادية الذي يطرق باب الظلامية، تحت شعارات واهية بل ومخجلة.

ملاحظة: بعد ما فعل ترامب فعلته وأكشن مادورو، مش مهم شو حكى وليش.. الأهم انه هيك أعطى الفلسطينية، بلاش نقول العرب لانهم مشا فاضيين هالايام..حق انه تتشكل فرقة اخت اختها  واسمها "القبضة السودة" وتخطفه..بس وين نخبيه هاي الصعبة..يا خسارة..

تنويه خاص: شو قصة الفتوحات الأمنية بين بعض الناطقين بالعربي ودولة العدو..هي الجامعة العربية الغت ميثاقها وقرارتها..أو ما عندهاش خبر..أما زمن عربي ما لوش زي غير غراب البين..زي ما قالت جازية..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط