ان المشهد الحالي وحسب مصادر اسرائيلية ان عملية الخطف هذة او الأسر والتي تمت في محافظة الخليل اكبر المدن الفلسطينية هي العملية الاعقد والاخطر والأدق والاكثر تخطيط وحنكة ،وانة لم يكن هناك لدى جهاز الاستخبارات الاسرائيلي اي انذارات مسبقة بنية الخطف وهذة سابقة لم نشهدها في تصريخات المسؤولين الاسرائيلين والذين دوما كانوا يظهرون قدرة جهاز الاستخبارات وقوة مصادرة قبل وقوع الحدث ،ومن هنا ومن متابعة الاحداث وجب الوقوف عند عدة نقاط هامة واولها ان صدقت الرواية الاسرائيلية والتي لم تؤكدها مصادر فلسطينية في اسر الثلاثة ،ان لذلك تداعيات وسيناريوهات مهمة ستحدث بناء على ما سبق سواء على الصعيد الداخلي او الخارجي ولعل اهمها ايصال رسالة قوية الى حكومة نتنياهو مفادها ان الاستهتار الزائد والمتزايد بحقوق الشعب الفلسطيني وعلى راسهم الاسرى ستدفع ثمنة حكومة اسرائيل وان الطريق بات مسدودا لأي افق سياسي في التوصل لحل المسائل الفلسطينية من خلاال الحوار والتفاوض ومن هنا جاء التدخل الذاتي لحل هذا الملف (ملف الاسرى) وفق اخطر الطرق التي تكرهها اسرائيل وهي أسر لجنودها وان هذة العملية هزت كيانها وزعزعة صورتها الامنية وقللت من شأن قوة استخباراتها الخيالية ،ولعل الرسالة الاهم التي يرسلها الخاطفين الى حكومة تل ابيب من خلاال هذة العملية ان المحرم لديكم وربما لدينا في أسر الجنود على ارض الضفة الغربية بات مسموحا ومباحا رغم صعوبة المكان ،حيث ان سابقا لم تنجح المقاومة بذلك وان نجحت لم تستع الاحتفاظ بالمأسوريين لمدة طويلة ،ومن هنا على حكومة نتنياهو ان تدق ناقوس الخطر الفعلي في نجاح هذة العملية المعقدة لانها ربما تكون البداية لا اكثر .
وهناك عدة تساؤلات تجوب في المكان وتحلق بذهن المحلل المتابع واولها ،لماذا هذا التوقيت بالذات وبعد اتمام المصالحة الفلسطينية ولماذا تسارع اسرائيل لاتهام حماس بها رغم عدم الاعلان رسميا من قبلها عن المسؤولية عن ذلك ،وهنا الاجماع الفلسطيني يحبذ هكذا عمليات للمقاومة لانها تدخل في تحرير الاسرى ونصرتهم الا ان المنطق يقول هل ستدفع السلطة الثمن لذلك من قتل المشروع الوطني وهدم مؤسسات السلطة وتزايد الاعتقالات والهدم وعودة الاقتحامات وسيزف الشهداء وتتداخل الاوراق لتصنع حدثا جديدا خططت لة اسرائيل مسبقا .الايام القادمة ستتضح الصورة وسنعلم الحقيقة
رياض السلفيتي