ولله درّك أيها المتنبي عندما تخاطب هؤلاءالمتمسلمين والجهلاء والمغيبين ..والذين يتمسحون بقشور الدين ويتركون ما فيه من جوهر ويقين فيقول فيهم المتنبي قبل أكثر من ألف وثلاثمائة من السنين :
أغاية الدين أن تحفوا شواربكم - ياأمة ضحكت من جهلها الأمم
فهل ياترى أصبحنا مضحكة للأمم ... ؟؟؟
مع الأسف إنني أرى في هذا البيت الشعري فراسة وذكاء حادقين في شاعرنا المتنبي عندما وصف لنا هذه الأمة بالجهل فيما وصلت إليه من وهن في العقيدة .. وانسداد في الأفق وانحطاط في مستوى الرقي بالتفكير ...
وهذا ليس من شيم الاسلام ولا من صفات المسلمين ..
فإن الإسلام أعظم بكثير من هؤلاء المتملّقين والمتمسّحين بالدين ..
ولأن الاسلام حجّة عليهم فهو برئ من كل هؤلاء الأزلام من القتلة والمجرمين والتكفيريين الذين ما جاءوا إلا ليسيئوا الى الآسلام أو لكي يشوّهوا صورة العرب والمسلمين.. ويلحقوا الدمار ببلادهم تحت شعارات زائفة ربيع عربي ..أم خريف عبري لا يرضي إلا أسيادهم من روم ومتصهينين..!!!!
إن الإسلام دين الرحمة ودين التسامح ..دين المحبة ودين التآخي ..
لم يكن الاسلام دين القتل والعنف والحقد ... ولم تكن يوما تبنى فيه الثقافة على حب الانتقام أو التمثيل بالقتلى أواللعب برؤوسهم وكأنها كرة قدم والعياد بالله ...
هل يوجد من هو أقرب إلى الله من حبيبنا المصطفى محمد -صلوات الله وسلامه عليه _ ؟؟ وهل هناك من هو أصدق منه او أطهر ؟؟
نحن نعلم يقينا أن نبينا الحبيب بكل ما يتمتع به من بشاشة الوجه وسماحة الخلق، وصدق في المعاملة ، ووفائه بالعهد.. ونزاهته وعفّته وارتقاء خلقه وسلوكياته.. وكل ما تحمله القيم والأخلاق من معنى إلا أن الله سبحانه وتعالى قال له ( لو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك ..) أقول لؤلئك المتمسلمين / اتقوا الله في شعوبكم وفي اطفالكم ونسائكم .. اتقوا الله في أنفسكم . إن الاسلام أعظم منكم ...بل إن الإسلام برئ مما تفعلون ..