تاريخ النشر: 2018-06-05 | 08:35
تاريخ النشر: 2018-06-05 | 08:35
أحيانا .. يبلغ فينا الضجر حداً نفقد معه الرغبة في الكلام .. بل وفي كل شيء .. ، ولكن حين نرى غزة الحبيبة وقد تعبت من حمل أوجاعها .. وضاقت من طول حرمانها.. ومن عذابات ساكنيها!! نصرخ عاليا في وجه كل من تسلم مواقع المسؤولية فيها.. وكل من رفعوا الشعارات والتصريحات والدعايات الانتخابية وأوهمونا بأننا قادمون على مستقبل واعد وحياة أفضل لنا ولأجيالنا القادمة .. نصرخ في وجه كل من باع واشترى وتاجر بشعارات الدين و الوطنية.. والعمل لمصلحة القضية الفلسطينية..
سيدي الرئيس..
لن أتحدث عن جراحات قطاع غزة .. أخاطبك يا سيادة الرئيس.. بصفتي من أبناء قطاع غزة الذي تكدست عليه مشاكل الدنيا من كل الجهات..ويرجى أن تأخذ خطابي على محمل الجد ومسؤولية الخطاب. وبقراءة واعية ومتأنية ومن دون تأويلات.. فلم يحركني سوى الإبلاغ عن صوت مواطن من مدينة أثخنتها الجراح..
صحيح..(سيدي الرئيس )! اني وآخرون مثلي (ربما) لسنا ضالعين في أمور كثيرة مثلك … لكن ، تستوقفنا مشاهد الفقر والظلم في غزة الحبيبة... والتى تحرك فينا اسئلة وزوابع كثيرة.. لعلها وصلت إليك ، أو ربما لم تصل؟! فهل (سيدي الرئيس ) تعلم فعلا ما تعانيه قضيتنا و قطاع غزة الحبيب من وطأة التهميش والإذلال ..؟
سيدي الرئيس قررانا الفلسطيني مسلوب ، و قضيتنا في مهب الريح ، و أحوال الناس مريب ، فقد تعكر كل شيء حتى الهواء ، والأهل في غزة ، صابرة و صامدة محتسبة عند الله مظلمتها.
سيدي الرئيس ، في الوقت الذي كانت تأمل منك غزة أن تقدم لها يد العون ، عاقبتهم ، وحرمتهم من سحورهم و إفطارهم ، فإذا كانت عقوباتك لمصلحة استراتيجية في خدمة قضيتنا فأخبرنا ،ستجدنا صابرين من أجل وطننا صبراً لا يحتمله غيرنا لا في السند و لا في الهند و لا في القصور و لا حتى سكان المقاطعة أنفسهم.
سيدي الرئيس لا نريد منك كلاما معسولا عن إنجازاتك الدبلوماسية ، ولا وعودا من مستشاريك فارغة ... بل نريد توضيحا فقط لماذا عاقبتنا ؟ حتى نعلم ما جرُم أهل غزة ؟ أهكذا يكافأ أهل الشهداء و الأسرى ، أهذا جزاء من هم وقود الوطن ....
سيدي الرئيس و لأنك فلسطيني ، أقول لك يوم ما ، آتٍ ..ستغادر منصبك والدنيا، فلا تخرس ألسنتا من الدعوة لك بالرحمة ،فالاعمال الصحيحة سيدي الرئيس هي وحدها الناطقة بالحقيقة..تظل راسخة، ممتدة الجذور إلى الأعماق، تروي المجتمع بثمرات إنجازاتها، راسخة وعميقة وثابتة.وبها يترسخ اسمك في الاذهان ويتذكره التاريخ..ويتذكره ابناءنا من بعدنا.
لُطفا سيدي الرئيس ، فانا هنا لا اختصرك ولا اقلل من قيمتك ولا اقيم عرس موت ( سابق لاوانه) على شرفكم ولكن دعنا فقط و للمرة الاخيرة ان نكون جزء من قراراتكم .. فانا لا اريد من خلال هذه الإطلالة اكثر، من إثارة انتباهك، بأننا نحب أبناءنا كم تحبون أنتم أبناءكم ، ولنا أحلامنا كما أنتم ....
أخيرا سيدي الرئيس وليس بالأخير، الحديث عن غزة ومعاناتها لا ينتهي وسرد جراحاتها قد يطول .. أملي أن تكون الرسالة واضحة والمقصود...وصل ..