تاريخ النشر: 2018-10-23 | 16:57
تاريخ النشر: 2018-10-23 | 16:57
اخوتى أعضاء المجلس المركزي :
أتوجه اليكم وانا فى اشد حالات الإعياء بصفتي عضو فى المجلس الوطنى الفلسطينى وعلى ضوء دعوة الاخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطنى الفلسطينى وهو يستشعر الاخطار التى تواجه شعبنا وقضيتنا وهى كثيره : عدوان صهيونى تدعمه ادارة امريكية كشفت عن وجهها القبيح فى دعمها لعدوان عنصرى ضد شعبنا، وخطر آخر لا يقل فى اهميته عن الخطر الأول وهو الانقسام البغيض الذى استنكره شعبنا بكل رموزه وابنائه حتى المنضوين تحت فصائل المقاومة ،وأشار اليه اخى سليم الزعنون فى إشارته الى المجلس المركزى : حتى لا يتحول الانقسام الى انفصال . وقد أبدي المجلس الوطنى هذا التخوف فى دورته الاخيره، التى عقدت فى الثلاثين من ابريل عام 2018 وطالبت القيادة الفلسطينية، بايقاف الجزاءات عن قطاع غزه ووعد رئيس السلطة واللجنة التنفيذية فى الجلسة الاخيره : ان المخصصات ستكون فى غزة غدا ويبدو ان الغد قد تاخر كثيرا وكان هذا الامر الذى استندت اليه قيادة حماس فى السير نحو الانفصال الذى يحذر منه اخى الزعنون ليقول للمجلس المركزى : لا تتخذوا قرارات تؤدى بنا الى الانفصال او قرارات لستم قادرين على تنفيذها ، ويقصد بذلك إلغاء التنسيق الامنى والقرارات ذات الصلة بالاتراف المتبادل بالكيان الصهيونى .
اخوتى أعضاء المجلس المركزى : فى رسالتى اليكم انقل بكل الشفافية والصدق وانا مستقل قومى لا انتمى الى فصيل وانتمائى لفلسطين وطنا ولشعبها حرا مقاوما صامدا .
تتفقون معى ان التناقض الرئيسى مع العدو الصهيو امريكى لا بد ان يتوجه شعبنا بكل رموزه الوطنية وفصائله لمقاومته بكل الوسائل من اجل انهاء الاحتلال هدفا جوهريا لنضالنا وفاء للوطن والشعب ولارواح الشهداء والمناضلين من اسرانا وجرحانا وتقديرا لامهاتنا واخواتنا المكلومين بالجراحات من ذل واهانات وفقدان لاعز ما يملكون . وحتى ننجز هذا الهدف لا بد ان نحقق الوحدة الوطنية مهما كانت خلافاتنا التى يدرك شعبنا انها خلافات فئوية لا تستند الى التحرير والعوده والطريق الاقصر لهذا الهدف . كما يدرك شعبنا ان انقلاب حماس عام 2007 كان لاغراض فئوية شاركت فيها اجندات معادية لامال شعبنا وارتبطت بحركة الاخوان المسلمين وطموحاتها فى اق تقود شعبنا امة الامارة الاسلامية فى قطاع غزه لما تمثله فلسطين من قدسية تاريخية تكون نواة للدولة الاسلامية المزعومه .
واعتقد أن أول ما توجه اليه الربيع العربى عام 2011 كان استهداف الوطن الفلسطينى مما حدا بحكم الاخوان فى مصر ايام مرسى لعرض الوطن البديل وتوسيع الوطن الفلسطيني فى سيناء ( حديث مرسى مع ابى مازن).
يرى شعبنا ان المجلس الوطنى القائم لا يمثل الشعب الفلسطينى وان الإجراءات الاخيره فى ضم الاعضاء الجدد من المستقلين لم يكن تكافؤيا والغرض منه كان لتحقيق الشرعية لقيادة فقدت شرعيتها فلم تات بمجلس وطنى يلبى مطالب الشعب ولا بقيادة قادرة على احداث نقلة نوعية تقود شعبنا الى مواجهة الاحتلال والانقسام فزاد الاستيطان وتغول واوصلنا الانقسام الى المراحل الاولى للانفصال . واستبدل المجلس الوطنى ودوره كاعلى مرجعية فى منظمة التحرير بمجلس مركزى مع عمل نضالية أساسها المقاومة و حروف الهوية والتوجه استند الى الولاء وليس الى المعايير النضالية .
لم يتطرق اجتماع المجلس الى اعادة بناء المنظمة بلجانها وصندوقها القومى والى برنامج وطنى بوصلة نضالها اهمل كل ذلك وركز على بعض الحقائب لاعضاء اللجنة التنفيذية وسلك مسلك المحاصصة فى اقتسام اللجنة التنفيذية التى اصبحت بعيدة عن التكافؤ الوطنى . فقدنا الشفافية فى بناء مؤسسات المنظمة والسلطة حتى اصبحت من لون واحد لم نراعى فيه عدالة التوسيع والتعيين هذا ما اشار اليه الاخ الزعنون فى خطابه الى المجلس المركزى فهو يدرك ذلك اكثر من غيره .
اقول لكم : اتجهوا الى شعبكم الى وطنكم ساووا بين ابناء الشعب الواحد ما ينطبق على شعبنا فى الضفة لا بد ان ينطبق على شعبنا فى القطاع . كيف ننعم بعيش هانء هنا ونموت جوعا وعطشا هناك . انهوا الانقسام المخجل اعيدوا بناء منظمة التحرير فى مجلس وطنى توافقى ضعوا برنامجا وطنيا وفق خطة اساسها وخيارها المقاومة لكل الشعب . اوقفوا الردح على القنوات الفضائية فهو ليس من صفات المناضلين . اخرجوا من عباءات الاجندات الخارجية فقد عادت على قضيتنا بالضرر والتراجع . ادركوا ان المركز والموقع لن يدوم وسيحاسبنا الله على اعمالنا نحو الوطن والشعب الذى ما بخل فى تقديم التضحيات .