تاريخ النشر: 2019-10-29 | 10:20
تاريخ النشر: 2019-10-29 | 10:20
صحوت هذا اليوم كما صحوت منذ يومين على صلاة الفجر وكانت الجيبات العسكرية الصهيونية تحمل الالاف من القوات المسلحة تتجه الى مخيم الامعرى لتنسف بيت المناضلة الفلسطينية البطله ام ناصر للمرة الخامسة التى حكم على ابنائها بالسجن المؤبد . كان صوت الاذان وصوت السيارات العسكرية يواجهها شبان المخيم بحجارتهم وبصدورهم العارية فى فجر ممطر وتابعت المشهد ومرت فى خاطرى الغزوات البربرية التى واجهتها الشعوب وكانت هذه احداها . كانت ملحمة ابطال المخيم تبعث فى نفسى الامل وكانت امتدادا لمواجهات الاقصى وكل المواقع فى وطننا على حدودنا الشرقية فى غزه وفى القدس وجنين وكفر قدوم وفى مواجهات اهلنا الذين يقطفون ثمار الزيتون الغالية بيد ويتصدون لعصابات الصهاينة باليد الاخرى . وقلت هذا الشعب الذى نتعلم منه كل يوم اساليب جديدة للنضال والمقاومة حرى ان اتوجه له ولكل المخلصين من ابناء شعبنا وهم كثر بهذه الكلمات وفى هذه الاوقات الصعبة التى تكالبت فيها القوى المعادية من عدو صهيونى يحاول ان ينتزع الارض وينهى القضية الى عدو امريكى يتمثل بادارة صهيونية غاشمه تساند هذا العدو بكل امكانياتها الى دول تقف فى خندق الاعداء وتقيم علاقات الود مع هذا العدو لا تحترم الارض التى مر بها الانبياء ولا الشعب الذى يدافع عن هذه الامة ويحمى مقدساتها . وتابعت المؤتمرات الشعبية التى ناقشت ابعاد المقاومة الشعبية ومضمونها بعد ان وصلت القيادة الفلسطينية الى قناعة انتهاء اوسلو واتفاق باريس وصار الحديث من قبل حكومة الاخ اشتيه فى التاكيد على الثوابت الفلسطينية وتجميد كافة الاتصالات والاتفاقات مع هذا العدو بعد ان تحدث عنها الرئيس الفلسطينى فى مختلف المحافل واللقاءات العربية والدولية واكد على اننا لن نقطع اى دعم عن اسر الاسرى والشهداء والجرحى . وكانه يستذكر سنوات من عمر القضية تامر فيها الامريكان والصهاينة فاقاموا المستوطنات وانتزعوا الاراضى وهودوا القدس وانزلوا فى شعبنا واهلنا ابشع الجرائم والانتهاكات استمعت الى كل ما دار فى هذه المؤتمرات حول المقاومة الشعبية وسررت ان نغمة جديدة اخذت تردد نبضات هذا الشعب وتقف مع مقاومته وخاصة حينما توجهت اعداد من الشباب الى القرى الاكثر قربا الى مزارع الزيتون قرب المستوطنات تساعد الفلاحين فى قطف الثمار وتقف داعمة وحامية لهم وتقف الى جانبهم بعض القوى الاجنبية الصديقة لهذا الششعب فى ملحمة المقاومة والتمسك والدفاع عن هذا الوطن . كل هذا دفع فى نفسى عددا من المقترحات فى مجال مقاومة الشعب الفلسطينى ودوره الهام بعد ان يئس من انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وتبين له ان بعض من ادعوا المقاومة غلبوا النظرة الفصائلية على المشروع الوطنى واصبح الفصيل هو الهدف وليست القضية ولم يستجيبوا لارادة الشعب الفلسطينى ورفضوا الدعوة الانتخابية التى دعا اليها الرئيس ابو مازن ونحن نرى وعود لجنة الانتخابات تتجدد كل اسبوع وتاتى المؤشرات ان حماس بدلا من ان تسير فى استقبال لجنة الانتخابات اخذت فى تعيين رؤساء المدن والقائمين باعمال الوزارات فى قطاع غزه غير مكتفية بما تستلمه من ايدى الصهاينة ثلاثين مليون دولار شهريا لا يحاسبها احد اين تتصرف بها . وهنا ياتى السؤال ما العمل فى حال عدم موافقة حماس على اجراء الانتخابات او منع الشعب فى قطاع غزة من هذا الحق . وقد وضعت المقترح فى هذا الشان فى رسالتى الى اخى رئيس الوزراء وفى رسالتى الى اللجنة التنفيذية واضيف شيئا اخر : هو الدعوة الى العصيان المدنى من شعبنا فى قطاع غزه ان بقيت حماس على موقفها فى عدم اجراء الانتخابات .
شعبنا الذى ضحى دائما وقدم الشهداء ومئات الالاف من الاسرى مطالب بالمقاومة الشعبية مقاومة كل الشعب الفلسطينى فى التصدى لقوات الاحتلال فى كل المواقع دفاعا عن الارض والزرع والاهل . شعبنا مطالب بمقاطعة هذا العدو فى كل المجالات وايقاف التعامل معه فى المشتريات والتمريض والتطبيع التعليمى والثقافى وكانت مبادرة الاخ رئيس الوزراء فى زيارته لمصر والاردن وغيرها خطوات على الطريق وايقاف التعاون مع المستشفيات الصهيونية بحيث بدا اهلنا يتعالجون فى المستشفيات العربية فى مصر والاردن وغيرها ولقد استمعت الى تقرير هام فى هذا الشان وكيف رحبت مصر بهذا التعاون وقدمت ما تستطيع من دعم وعون . شعبنا مطالب ان يعيد بناء مؤسساته الفصائلية باحلال القيادات الشابة مع الاخوة الذين تجاوزوا السن القادر على العطاء ليواجهوا الملرحلة الجديدة . والسلطة بقيادة الاخ اشتيه مطالبة باعادة تقييم المواقع الحساسة فى مؤسساتها وخاصة السفراء القادرين على الاداء والعطاء فى ظل اوضاع تتغير لصالحنا وما نراه من تغيير فى دول امريكا اللاتينية التى بدات تخرج من تحت العباءة الامريكية فى بوليفيا والارجنتين وكولومبيا وغيرها هذه الدول والشعوب التى تقف معنا ومع حقوقنا العادلة تتطلب قيادات من السفراء والمسؤلين تتناسب وحجم العطاء لشعبنا وقضيتنا وهنا تتواءم المقاومة الشعبية والمقاطعة لهذا العدو والجهد الاعلامى والحراك المؤسساتى النقابى والشعبى ففى ظل قيادات شابه نستطيع ان نقفز بالجهد الفلسطينى نحو تحقيق اهدافنا فى مرحلة نرى فيها ان هذا العدو يتخبط فى صراع يفقده القدرة فى مشروعه الاستعمارى الاستيطانى .
تحية لشعبنا المقاوم والنصر حليفنا باذن الله .