الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسالة إلى نبيل عمرو

رسالة إلى نبيل عمرو

تاريخ النشر: 2020-10-15 | 10:33

أنا رأيت نبيل عمرو في ندوة، منذ ما يزيد عن عقدين، ولكني أتابع لقاءاته وأقرأ كتاباته كلما وجدتها، ولعلني في هذه الظروف والمحنة التي تطوق الشعب الفلسطيني، وصلت لنتيجة لماذا ينجذب المستمع والقارئ لما يقدمه نبيل عمرو، وكيف يقدم رأيه وأفكاره، ولعل المحنة التي نعيشها، أخذتنا لمقارنات بين السياسيين، في سياق التفكير للخروج من المحنة، فالأزمة بالطبع تجبر المهتمين ليروا أكثر عمقاً، وأكثر تدقيقاً في خطابات السياسيين والقادة والكتاب والمثقفين.

ولأننا اليوم كل يغرد على ليلاه، ورغم الفئوية، والعصبوية، التي إجتاحت مجتمعنا الفلسطيني، وعلى رأسها، إشتباك الخطاب الوطني مع الديني الحاد طويلا، والذي أفرز من خلال حدته، "شعبوية عامة"، بات فيها الفلسطيني مندفعا، وحائرا، وفوضويا، وأنانيا، في مرحلة ضبابية قد تطول، يغيب عنها ما كان من خطاب عقلي متمكن، يرسم معالم طريق للنجاة والإنقاذ،

وددت في هذه الضبابية، أن أسلط الضوء على فتحاويا مثابراً، طورد بشدة، حتى ممن كنا نظن أنهم عقلاء، وصلت حد إطلاق النار على فكره ورأيه.

في لحظة العوز لمأساتنا، وليس لحظة الإنبهار بالشخصية، رأيت واجباً على أي ضمير فلسطيني حي أن يصف الأشياء بحقيقتها، خاصة وأن هذه صفة مفقودة بين السياسيين والمثقفين تاريخيا، بأن يتحدث أحد ما، وينصف بإيجابية، وشجاعة الفرسان، زميلاً، أو، شخصيةً تنشط في نفس المجال، فيطري على فكرها وتفكيرها، ولكني، فعلت ذلك مع كثيرين من قبل، وكتبت عنهم، رغم عدم جمعي وإياهم في حزب واحد مثلا، أو، أيديولوجية واحدة، كما يغلب على ثقافتنا، وإنحياز الكتاب، والمثقفين، والسياسيين، عميانياً، لمن هم يماثلونهم في الجسم السياسي، أو الفكري الواحد، ولهذا:

أردت أن أرسل كلمات في رسالة قصيرة للأستاذ نبيل عمرو .. أقول فيها التالي:

السيد نبيل عمرو، لك تحياتي أولاً..

وأنا أراك لا تشعبن، فتتحدث دائما بواقعية المتمكن دون شعبوية الخطاب الساري، ينزلق غالبيتنا إلى الشعبوية، وانا منهم، رغم أن البيئة الفلسطينية العامة، بدءً من الرئيس، ورموز السلطة، ومرورا بحماس وفتح، وباقي الفصائل، والكتاب والمثقفين والسياسيين، متورطون في تلك الشعبوية، والخطاب الشعبوي، وليس إنتهاءً ، بشعبنا الذي هو في الغالب، أصبح شعبوياً، نتيجة عمق الازمة التي تصفعه على مدار الساعة وتفرعاتها وآثارها المقرحة حد الإدماء ..

أقول، وانا اراجع احيانا، وأقلب خطابات الكثيرين، من القادة، والسياسيين، وأرى ما تقدمه من خطابات وكتابات ورسائل حية، فأشعر به خطاباً غاب عن البيئة الفلسطينية، رغم لزومه، وضرورته، في هذا الواقع المتلاطم بالأمواج الشعبوية العاتية، الذي يشرف فيه الجميع على الغرق، وأتساءل:

هل هناك إمكانية للساسة والكتاب والمثقفين الفلسطينيين أن يعودوا لخطاب العقل الواقعي بكل أبعاده وبتمكن؟؟ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟؟

أم، أن، بيئتنا أضحت جزءً من واقع عالمي تشوبه الشعبوية في كل شئ، وعلينا مواجهة الشعبوية بالشعبوية؟؟

هذا، وذاك، يصعب علينا، وعلى شعبا، وهمنا، وقضيتنا المسألة، ويحتاج إجابة، رغم يقيني، بأن العقلانية المتمكنة ثقافيا ومعرفياً ستنتصر في النهاية، وتعمم، وتدوم، وأن العالم تاريخيا، قد مر بتجارب الشعبوية، التي كلفته الكثير، وهي مثل وباء، يضرب فترة من الزمن الذي لا يطول كثيرا في العادة، ليعود الناس للعقلانية، ولكن بعد دفع الثمن، وضخامة عدد ضحايا وباء الشعبوية.

لك تحياتي مرة ثانية.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط