تاريخ النشر: 2015-12-31 | 04:53
تاريخ النشر: 2015-12-31 | 04:53
سأخرج عن النص وسأحاول ان لا اكون نمطياً ولا تقليدياً في التعبير عن مواقفي السياسية والتنظيمية للحركة التي انتمي اليها خاصاً ونحن علي أعتاب عام 2016 ولن اكتب العبارات المنمقة والأمنيات الجميلة البعيدة كل البعد عن الواقع لذلك سأكتب بأسلوبي البسيط لعلي أستطيع ان أوصل فكرتي ، في ظل حالة الانفصال عن الواقع التي يعيشها الفتحاويون .
ولأننا حركة الجماهير لا تحكمنا أيدلوجيات التطرف والدين السياسي ولأننا إمتداد لكل الجماهير ولأننا حركة الشارع ، تعودنا أن نكسر حاجز الصمت دوماً لنبقي كما تعود علينا الجمهور كتاباً مفتوحاً فشهداؤنا هم الأغلبية في مسيرة النضال الوطني والسجون شاهدة علي الاف من ابنائنا الذين كانوا ومازالوا الاغلبية وجرحانا وشيوخنا.
وهذه الخصوصية لا تنطبق الا علينا نحن الفتحاويون لأننا نعبر عن حالة استثنائية تمثل الاسرة والقبيلة والعشيرة والمجتمع برمته فلنا ما لنا وعلينا ما علينا ولكن يبقي مالنا وما علينا فلنا الكثير الكثير لصوصنا معروفين ومعرفين فنحن من أشرنا عليهم ومفسدينا لأننا نحن الذين كشفنا أمرهم وقلنا عنهم مفسدين وهذا ثابت في وعي الجماهير
فلا يوجد بيننا رجل دين سياسي من العمائم قام بسرقة أموال الناس من خلال لحيته الطويلة وسبحتة الكريستال
ولا يوجد بيننا رجل قام بتجسس لحساب دولة عربية أو إقليمية تحت بند مجاهد ينسق أمنياً واستخباراتياً لصالح الأنظمة والاحتلال.
فتعلمنا وتربينا علي نظرية السقوط
لا يتجزأ ومن يسقط مرة يسقط مرات ومرات
ولا يوجد بيننا أيدي يقال أنها متوضئة قتلت زوراً وبهتاناً ، بِسْم الله وادعاءاً علي الله .
وحتي المال الذي يأتينا مالاً سياسياً تدفعه الولايات المتحدة وأوروبا ولا أعتقد أن المال القطري التركي الإيراني مال زكاة أو صدقة جارية
فالكل مالاً سياسياً مشروط الثمن ومعروف وجهته وقبلته الحقيقية في عالم الساسة والسياسيين.
وبعلم المعلم لذلك النقد الإيجابي هو ضمن مسلكيتنا النضالية والثورية برغم أننا خرجنا عن النص وجعلنا هذا السلوك معلن للجماهير التي تعرفنا وتعرفهم ،
بدأت في مقالي هذا لأقول بأن الحر تكفيه الإشارة ولا تعتقدوا أنكم أفضل أو أرقي أو أجل فالحديث عنكم يطول فأنتم بدأتم من حيث انتهينا ولكن أنتم ليس في معرض حديثنا فخطيائاتكم تحتاج إلي مجلدات ومقصدي هنا حرية التعبير والكلمة والنقد لعل ذلك يكون رادعاً قوياً لكل من يفكر أن يكون جابيا أو مرابيا باسم الجماهير أو حزب فلان وفصيل علان أو تحت مسمى الابتهال و الدروشة والاستهبال
اقترب موعدنا مع طوي صفحة عام 2015 بكل مخلفاته وماسيه علي كاهل شعبنا
وها نحن نقترب من الدخول في عام 2016 وقد رأينا حالة من التخمة في تناول التهاني المفرطة علي شبكات التواصل الإجتماعي هذه التهاني التي جعلتنا محصورين لا يوجد لدينا سوي الكيبوردات نجلس خلفها لنعمل ونبدع والبعض من كوادرنا يمارسون دور التسحيج للقيادة في رام الله ،
طبعاً هذه القيادة التي ذبحت غزة من الوريد الي الوريد غزة التي لا تعني لهم شئ سوي شعارات تستخدم تارة للمجاملات والتباكي وتارة أخري للتسول علي دمائنا فالجميع يعلم ان مصدر الدخل القومي للقضية دماء شهادئها
وغزة لها نصيب الأسد بحكم الواقع المفروض.
ونري جزء أخر من كوادرنا يمارسون دور مرشدين الثورة في التنظير والاستقطاب والحديث عن المثالية والأدبيات النضالية والثورية وعن الفضيلة المفرطة وكاننا نعيش في كوكب المريخ.
واعتفدوا بأننا لا نعرفهم ولانعرف بأنهم كذابين ملوك الدجل.
وتري جزء أخر من الذين تنعموا وكبروا من خيرات فتح في كل المراحل ورأيناهم يوم أن طلبت منهم فتح والسلطة أن يدافعوا عن شرعية الحركة يوم أن إنقلبت حماس علي السلطة فكان التنكر ونكران الجميل عنوانهم.
وكانوا شاهدين علي ذبحنا وبعضهم جاء مع الصوص الذين سرقوا مقرات الأجهزة الأمنية وقالوا هذه ليست معركتنا والعجب العجاب والعهر الكبير أن هؤلاء الهاربين اول المزايدين علي مشروع المصالحة ، فعندما يتحدث أحد هؤلاء المقاتلين الذين لم يهربوا من الميدان وقاتلوا للنهاية يتحدث عن المصالحة بدافع الحس الوطني وبحكم التجربة المريرة يخرج علينا أحد المتأمرين الذين من المفترض أن يقدموا الي محكمة عسكرية يخرج ليزايد ويقول لا للمصالحة مع حماس وتصدم أكثر عندما تري أن السلطة في رام الله تُمارس الظلم تجاه كل من قاتل وستبسل ودافع عن شرف حركة فتح وتكافئ هؤلاء التجار الذين هربوا قبل المعركة وتفرجوا علي أبنائنا وهم يعدمون ويسحلون في الشوارع وهذا تاريخ نحن نشهد عليه
السؤال المشروع هنا ...؟؟
هل هذا سيبقي خلفنا وهل سننسي واذا نسينا هل من أمل في هذه القيادة ، التي حولتنا من مناضلين الي أناس عاجزين مفرغين ، جزء منا يعمل في بعض المهن وجزء اخر يستغل الوقت في الدراسة لا من أجل الدراسة بل من أجل الخروج من حالة اليأس التي يمر بها ، يحاول أن يضحك علي نفسه وجزء أخر ينتظر أي لحظة ليخرج علي المعاش ليفكر في الهجرة ،
السؤال المهم من يتحمل كل هذه المصائب ومن الذي تسبب بها وهل عام 2016 سيكون مختلف عن عام 2015 وهل لدينا الإمكانيات والقدرات لنغير من هذا الواقع المرير الذي يعاني منه شعبنا ؟ السؤال المهم لقيادة حركة فتح في العام الجديد . هل تريدون فتح موحدة !
هل تريدون استعادة غزة بقوة السلاح ! هل لديكم مشروع مصالحة حقيقي وجاد مع حماس !
هل انتم جزء من مشروع إقليمي لمواجهة الدين السياسي في المنطقة !
هل انتم جادين في وحدة الوطن ! هل لديكم مشروع حقيقي لاصلاح مؤسسات حركة فتح ومؤسسات منظمة التحرير !
أسئلة كثيرة تحتاج الي إجابات من قيادة حركة فتح !
وننتظر الإجابات بفارغ الصبر ولعلنا نجد من يسمعنا ويجيب.