السيد/ لا ادري من انت صراحة ؟
كنت سياسيا ام عسكريا فلقد كثُر الساسة والعسكر في بلدي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته علينا جميعا
الموضوع/ "أنا" المواطن عامر العروقي
سجين ينتظر تنفيذ الحكم
لقد شكوتك الي الله عز وجل قبل ان اشكو لك, فانظر لشكواي ان كنت تعيش معنا الواقع, شكوى شاب من آلاف الشبان في قطاع غزة قتلهم جدار الروتين والإحباط الذي صنعتموه لنا لفصل حاضرنا عن مستقبلنا, كم يشابه هذا الجدار جدار الفصل العنصري الاسرائيلي الذي فصل فلسطين التاريخ عن الكيان المصطنع .
سيدي الحاكم لقد طال الانتظار 10 سنوات ونحن على البلاء بك صابرين ولم يبقى في الرواسب الا الحزن والأسي على واقعنا وعيشتنا الضنكة, لن اكتب او اصور لك واقع وردي كما يكتب لك البعض اننا صابرون ولن يهمنا شيء او اخاطبك مخاطبة الجسورين الشجعان الابطال, لا لن اكتب لك مثلهم, بعدما سمعت استغاثة ام شهيد بإذاعة صوت الشعب تستنجد ليعود ابنها للعمل واستهتر بأمرها رئيس البلدية, وبعدما قراءة عن الذي يطعم اولاده الخبز والشاي يومياً ويتسول من اجل الحصول عليهما, وبعدما رأيت من لا يوجد في بيته ما يشبكه في الحائط الا شاحن الجوال, وبعدما سمعت عن من طلق زوجته بسبب الاوضاع الاقتصادي, وعن شاب استنزف عائلته كل قواها من اجل اتمام تعليمه والان على احدى مفترقات الطرق يبع السجائر, وعن من وقف حلمه على بوابة المعابر, وعن من انتحر بسبب الوضع المأساوي, وعن من بُترت ساقه وعن الثكلى والمرضى والجرحى وامثال كثيرة مذكورة في العديد من التقارير والشواهد المؤلمة للذين حكمت عليهم سياستكم بالإعدام, حتى لا اطيل عليك واعلم ان معظم وقتك مشغول في هموم الشعب سأقول لك التالي: الامن في غزة جيد و مستتب فنحن لسنا مثل سوريا ولا العراق ولا اليمن هناك يهاجرون في بلاد الله الواسعة ونحن ضاق بنا الانقسام الي عدم الخروج واصبحنا رهائن عندكم .
في كل يوم يزداد الامر سوء في قطاع غزة ولا نتقدم سوى بالعمر فقط دون أي شيء آخر, سيدي الحاكم لقد نهش الانقسام لحمناً واسقط الحصار شعر رؤوسنا واعدم مستقبلنا وكسرت خواطرنا كل محاولات المصالحة الفاشلة وترامت كل افكارنا وحلولنا ومقترحاتنا نحو المناكفات وغوغائية البعض لمن عجبهم النفوذ, فلم نصل بذلك إلى أي حل واجزم ان الحل في يدكم, ولكن لا ادري ان كنت تسمعني الان.
"هل يوجد في جعبتك حلاً لهمومنا, او وضعنا المُزري ..؟؟"
لقد زادت واجباتنا تجاه حكومتكم من دفع لضرائب وفواتير ومخالفات مرورية وبلدية وكهرباء وفي نفس الوقت لا تقدم لنا شيء, زادت حالات التسول واليأس والاحباط والفقر وارتفعت نسبة البطالة والطلاق وانتحر من استعجل على موعد اعدامه، زاد الخريجين في سوق العاطلين عن العمل, وزادت فرصة استغلال الشباب من قبل بعض المؤسسات, وزاد جدول قطع الكهرباء والماء لا تصل الا مع الكهرباء,
ألا يوجد لنا حل في ظل حالة الاحباط هذه يا سيدي الحاكم ... ؟؟؟
"ملاحظة :انا لست متربصاً ولكن هذا من انتاج حكمكم لغزة"
سيدي الحاكم هل تسمع صوتي ..!!! وانا انادي عليك من قاع الزجاج _(بحذف حرف الطاء)_غزة
وأراكم في العنق محشورين متقاتلين تمنعون عنا نور الشمس ...
سأبشرك بشرى قد تسر قلبك بعض الشي لقد سجلت في مشروع تشغيل الخريجين المؤقت التابع لوزارة العمل وهي خلق 2500 فرصة عمل للخرجين ولكن المتقدمين كانوا اضعاف ال2500 بأكثر من عشرة مرات وهم 150 الف خريج.
- قُل لي يا سيدي الحاكم كيف تعيش يومك انت وابنائك وهل تزوج احدهم واصبح لديه منزله الخاص وعمله الذي يعتاش منه ... (طبعا دون ان ينسى قضيته الاولى فلسطين)
-قلي يا سيدي الحاكم الا تنظر الى نفسك قليلا وتتخيل ان يأتي يوما ما وتطعم اولادك خبز وشاي وتتسول من اجل الحصول عليهم او تستغيث والدتك بإحدى الاذاعات لكي ترجعك للعمل, او ان يقف حلمك امام بوابة لا تتعدى المترين او يحكم عليك الحاكم بالفشل وتنتظر الاعدام الان قلي كيف ستكون حالك ..؟؟
سيدي الحاكم هل نحن رهائن خلاف فكري مع ابو مازن الذي رمانا وراء ظهر كرسي السلطة وانتم وضعتمونا تحته ...؟؟؟
في الخاتمة اتمنى ان تسمع مني دائما ولا تسمع ممن هم وراء المكاتب يجلسون ويأكلون وينظرون على الجميع وكأنهم السرمديين في الدنيا, اننا لسنا في فيلم كوني من انتاجهم اننا في الحقيقة والحقيقة مُرة اننا بعيدون كل البعد عن تحقيق انجازاتنا الاستراتيجية, اذ لم تحل قضايانا اولا وهي الانقسام والحصار والتضحية في المواقف من اجل الشعب تصالحوا معنا وتعالوا لحضن شعبكم لنحرر ارضنا ويشارك في تحريرها الجميع وليس فصيل او فصيلين حتى نستطيع ان ندخل درة تاج فلسطين (القدس) .