رسالةٌ الي فاطمة
حينَ تَضعُ الحربُ أوزارَها..وما أكثَرَها..
سأعودُ اليكِ يافاطمة..
او دعيني اكونُ اكثَرَ دقةً ياحبيبتي
حينَ يأْخُذُ الوحشُ من دمِنا ..قيلولةَ مابعدَ
الاكلِ..او مابعدَ القتلِ
سأعودْ
سأْتْرُكُ للموتِ غنيمَتَهُ من جسدي..
قدمٌ واقفةٌ لم تلْتَفتْ للخلفِ يوماً..سوي مرةً
واحدة..حين طارَدني اخوكِ الكبير بعصا اللوزِ
وانا اركُضُ.. اتذكُرينْ ..وهو خلفي..وانا
كغزالٍ انهَكَهُ الالتفاتُ المستمرِ للخلفِ لأقيسَ
المسافةَ بين عصا اللوزِ ولحمي..مااجملَ ان تركُضي علي قدميكَ الاثنتين لاخرِ الدُنيا حتي ولوْ مزقَتكَ كُلُ عصيِّ اللوزِ يافاطمة.
اعرفُ انكِ تضحكين الان ..
اعرفُ جيداً هذا الضحِكِ المُسَيّجَ بالبكاء..
سأتْرُكُها لهُ بكاملِ هِندامها وبنصفِ مااختَزَنَتْ
مع أُختِها ..من ذاكِرةِ الخُطَي
هل ستَعْذُرَني الدبكةُ يافاطمة..اظُنُها ستفعَلْ
سأعودُ في قيلولةِ مابعدَ الاكلِ..انْ لمْ يُغَيّرَ الوحشُ عادتهُ بعد كُلِ وليمةٍ
حذِراً سأعودُ..سأمشي علي رؤوسِ اصابعيَ الستة.
خمسةُ اصابعٍ وعصا..
انتظريني خلفَ جذعِ الجُميزةِ بلا رُطبٍ جنيٍ ..انا لاأُريدُ سوي حِفْنَةً من دفءِ قلْبِكِِ فكما تعلمين.. انا لا أُطيقُ بردَ الكوانين.
دَثِرّي جُرحي بصوفِ عينيكِ يااجملَ فاطمة
سأُسرِعُ في خُطايَ قليلاً..فقَدَمي كما
أُختَها لا تَلتَفتْ للخلفِ و تعرِفُ طريقَ الجُميزةِ جيداً..
عَلَّني اصلُ في موسمِ الخُبيزةِ والحنّون...تَذَكَرْتُ للتّوِ امراً غريباً يافاطمة
اتدرين ماسِرَّ عينيكِ ..مع الخُبيزةِ والحنون..
انَكُم معاً ترسمونَ لوحةً بألوانِ العَلَمْ..
انتظريني ياحبيبتي ستكونُ عصاتي..سارية للعَلَمْ.