تاريخ النشر: 2020-12-15 | 11:48
تاريخ النشر: 2020-12-15 | 11:48
لو كان لبنان وطني
ما غادرته يوما
لو كان لبنان وطني لَتحمّلت معاناته
حاربت من أجله
لو كان لبنان وطني
لدفنتّ أحبابي تحت ترابه
وما بكيْتُ دمعة
ولكن ، هذا الوطن
لم يكن لي يوماً وطنا
رغم أنني وُلدتُّ على أرضه
وترعرعت وكبرت
وما أعطاني يوماً شيئا
غير ثوب الذلِّ لباساً
وأشعل الألم إحساساً
سأغادره ،
ولن أتحمل ما فعله ابناءه من أخطاءٍ ،
بالديون أغرقته
ثوب الذِلّة ألبسته
وعلى الخضوع أجبرته
سأغادرك يا لبنان الى وطنٍ
قد يستطيع خلْع ثوب الذِلة عني وإلباسي ثوبه
سأغادرك يا لبنان الى وطنٍ
قد أستطيع يوماً العروج منه الى وطني الغالي فلسطين
الى الوطن الحقيقي
الذي لن ولم أحزن إنْ عشت فيه فقيراً معدما
الى ذاك الوطن الذي
إن سُرِق مني الأمل بتحريره ، لن يُسرق مني ثوب عزته وكرامته
سأعيش في وطني وهامتي عالية
سأحفر الصخر وإن فشِلتُ ،
ستكون نفسي راضية
الوطن لا يزحف لنا
ونحن من نزحف لأجله
الوطن هو الغطاء واللحاف لكل الآفات والعورات
ومهما عشنا وكبرنا وتفوقنا على أرضٍ غير أرض الوطن ، شيئاً لم نكُ يوماً
الوطن ، الوطن ،
كلمة تحوي الإنسان ووجوده
ومن لا يعرف مدى هذه الكلمة ،
لا يستحق وطناً
يكون ثوباً يستره دهرا