تاريخ النشر: 2022-12-20 | 16:31
تاريخ النشر: 2022-12-20 | 16:31
*رسالةُ الغزيين المنسيين يا سيادة الرئيس*
ما أنا إلا ناصحٌ أمين، هي رسالة قلب يبكي جهراً، وجبين يَصب عللاً، وعقل يفكر من جرحٍ، وشجون يتبعه سوارحٌ، وآهات تخرج جمعاً ونوابح تصدق قولاً، وعلياء أسقطت مستقبلاً، وبواكي نحبت دهراً، وأشجانٌ صدعت قولاٌ، تلملم جرحاً وتصبر عقداً وتنتظر خلاصاً من قطاع غزة المحاصر سراجا والمقهور عيشا والمنسي وجعا .
*يا سيادة الرئيس:*
أصارحك حقاً وأصدقك قولاً وأكتبُ لك جهراً ولا أدعِ غير نصحٍ، شعبك في غزة يبكي ألماً ويصرخُ قهراً ويندب حظاً ويعيش فقراً وينتظر موتاً ويستصرخ وجعاً، يطلب حقاً ويستجدي عدلاً ويتحسرُ فزعاً .
*يا سيادة الرئيس:*
كنا شعبا موحداً جغرافياً وقراراً وحكماً، لم يكن الانقسام بيننا ولا الحصار واقع علينا ولا الظلم مشرع لنا ولا الراتب مقطوعاً من جوع دمع أطفالنا ، ولا غزة منبوذة موازنة حكماً نكاية بحزبٍ، ولا الضفة علياء ترفرف فوق وجع غزة جهراً، ولا التفرقة مسلمات تحكمنا، كانت غزة مرتع وطن وبنك دماء تضحية وصوت رجولة ، عيالها حولك ورجالها جندك وكوادرها سندك وصوتها قولك ونبعها أصلك، ووجعها وجعك وجدعها جدعك، تعاضدت معك والتفت حولك تساندك ترفعك، فاليوم أصبحت لا تحتمل منك نسياً ولا تصبر تهميشاً ولا تحاصر تعنيفاً ولا تحاسب نكايةً جرم عقابا ، قتلتها بصمتك على دمعها ، تركتها بنسيك لها أفقرتها بتهميشك لها.
*يا سيادة الرئيس:*
ما بقي لك من عمر نرجو لك طوله، وخذ من التاريخ عبرا، فهناك من يكتب التاريخ وهناك من يمر عبره وهناك من يصنعه وهناك من يحاسب فيه وهناك من ينفضح ذكرا به .
في زمن حكمك أصبحنا حكومتين في جغرافيتين، منقسمين مناكفين متصارعين، جزء من الوطن محاصر وآخر مقسم متقطع مبعثر بروابط قرى يعيش .
القدس عروبة الوطن محتلةً مهودة من القلب مقتطعة من الجسد مختطفة بالجعير والاستنكار والرفض نتحركُ لا بخطى الراحل ندافعُ ، تركناها ببيانات نصدع ولصمودها نشجع ولتهويدها نقبع ولأهلها نهجأ .
في ظل حكمك يا سيادة الرئيس افتقر الفقيرُ واستفحل الغنيُ وتوسع المحتكرُ وتضارب القرار وأغتصب الحكم وألغى الحق وصودر الحق وفرض من هو من كتف المسؤول وحل التشريع وزاد كم القرار بقانون أضعاف ما شرع، وزاد الاستيطان والضم والحواجز وتقطعن الأوصال، وفقدت القضية هيبتها، وتراجعت بعد قيادتها للمشهد العربي والدولي خلفاً أميالا ، دون موقف يحسب ولا ردع يشهد ولا موقف يذكر .
*يا سيادة الرئيس:*
ألم يحن الوقت بعد حكم وراثي جبري فرضي كولونيالي أن نعيش ديمقراطية صندوق افتقدناه وحق لنا منعنا منه، كل هذه السنوات ألم تكفيك حكما أم أنها قدرا كتب علينا لتبقيك حاكما فينا تورث سنين عمرنا وتقهر إختيار حقنا .
هو حق لنا ومستحق بنا واستحقاق فينا، لا نمنعه ولا يمنع عنا، لا يصادر ولا يسقط فينا، فما بقي لك من عمر وما بقي لنا من وطن بعد هذا، غير الشرعية التي نبحث عنها بلا تعطيل وبلا تسويف وبلا تعليل، بل بردها كما أتت بك ، عش ما تبقى لك من عمر يكتب في التاريخ خارج الحكم بعد تسليم الأمانة لشعبك خيرا لك، لا ببقاء يعمر في حكم يجلب ويلات ويزيد فجوات ويحمل آهات ويبقي انقسامات ويثبت عمق سلطات ويعلي رويبضات وتضيع غي سندها هيبتنا وقضيتنا ووحدتنا .
هي نصيحة من قلب فضيلة لا كلمات هزيلة سليقة تبحث عن منفعة بتسحيجة.
*مغادرة حكم بتداول سلم وبخاتمة عمر ورغبة شعب وبعد يأس من جديد وفكر وتغيير عتيد، خير من بقاء بظلم ولعنة وضياع وتشرذم وثورة وإسقاط وخلع بصحوة .*
يكفيك يا سيادة الرئيس حكم عقود وما نعيش من سقوط لسقوط ،ومن ضياع لضياع ومن إنهيار لانهيار ومن إفلاس لإفلاس ومن تهويد لاستيطان ومن ضم لارتهان ومن فشل لهوان ومن تعين سفارات لجلب أوهام ، ببيهاء فشلة أصنام , ناهيك تقسيم الحركة الأم و سقطات المنظمة البثول لتصبح غانية الحثوم ، ناهيك عن تعينات السفور وهدم بنيان الصقور .
*يكفيك ما حكمت وما جلبت وما سطوت وما قررت وما بررت وما فشلت ، فنحن لسنا قدرك الأبدي ، ولسنا إنتقامك المضني ولسنا بأعمار تنتظر صبرا تذهب سدا ترقم عدا تحتنل قهرا تعيش وجعا تصبرا موتا .....يكفيك ما حكمت وما قطفت وما وصلت ويكفينا ما عانينا وما بكينا وما جوعنا وحوصرنا ودمرنا وفقرنا وبكينا وهجرنا .....*
اللهم إني بلغت فأشهد.....