تاريخ النشر: 2016-09-20 | 12:29
تاريخ النشر: 2016-09-20 | 12:29
لم نعرف بعضنا البعض بَعد، لكنني أعدك بأن أنتظر، ستقول في عقلِك ما بالُ هذهِ الفتاة فقدت عقلها حتى تجلس على هذا المقعد إلى هذه الساعة المتأخرة من الليل وفي هذا المكان المظلم المليء بالوحوش رغم أعمدة الإنارة التي تقف على رأسها وإضاءة البيوت، وستقول ما هذه المسكينة التي تُحبُّ أحدا لم ترهُ بعد، ألا تشعر بحب لله، كم يكبر بالصلاة والدعاء، أرأيت الله ذات مرة ؟!
لذلك يا عزيزي أرجو ألا تستخف بمشاعري، ولا بما أكتبه لك بين الحين والآخر، هذا المقعد في حاشية هذا العالم الكبير المظلم يتسع لكلينا، يتسع للحب.
يروقني جهلي بك، ذلك الذي يغويني بأن أحبك أكثر، وأحب جهلي بك وبالتفاصيل أكثر، لكن، لماذا كل هذه الحواف من الإنتظار؟ أتريدني أن أسقط قبل أن تصِل مثلا ؟ أم أنها تود لو تتخلص مني لتهنأ بك وحيدًا، دوني ؟! لِمَ كل هذا الضباب يترنح من حولي؟! هل خطرتُ على بالِك؟ أتشعر بالندى كما أشعر؟ بالتعرّق الشديد حين يحكم التفكير على أحدهم بالغرق في الوجع، في الفراغ الذي لم يحتوينا !
أصبحتُ لا أميّز بين قلبي والهواء، بين جسدي والعالم، بين الأشياء والكائنات الأخرى التي تعيش على كوكب الأرض. ما هي النظرية التي تقف وراء ما يحدث؟ ما يجعلنا لا نلتقِ لغايةِ هذه اللحظات، ولا نتشارك أبسط الأمور، كأن أسألك أتريد أن تشرب معي الشاي صباحًا، أو فلنخرج معًا توصلني إلى حيث أريد ثم تذهب.
لا أعني بكل ما أقول أنني أريد أن أغيّر القدر أو أعبث به ، أو حتى أنكره وأقصيه وأرفضه، كلا، لستُ أفعل أيًا من هذا، لكنني أحلمُ بالكثير، ودائِمًا ما تستبق الأحلام الحياة اليومية، تأخذ الإنسان إلى خيالات يتمنى لو أصبح البعضُ منها، إنها تصنعُ من عقله قوقعة للخيالات الواسعة.
سأفعل كل شيءٍ لأراك سعيدًا، وإن اقتطعنا النهر من المنتصف، وجعلنا بعيدين شتيتين.
ليس لدي القدرة على تغيير القدر، فإن كنتَ محض خيالٍ لا وجودَ له، ولم تلمس أصابعنا سويًا مجتمعةً الفراغ وتحتضنه كفوفنا، سنقبل بالفراغ وبالخيال وبالحلم، فالأحلام لا تموت.