تاريخ النشر: 2016-09-18 | 14:55
تاريخ النشر: 2016-09-18 | 14:55
أمد/ غزة : علق الشاعر شجاع الصفدي ، وهو موظف مقطوع راتبه منذ تسع سنين ، يعمل في وكالة "وفا" الرسمية ، على المقالة التي كتبها مدير الوكالة السابق ، رياض الحسن ، يستهجن فيها الصفدي دفاع الحسن عن قطع الرواتب ، في الوقت الذي مارس هذا الدور في زمن كان فيه مديراً ومتصرفاً بكل حرية في الإعلام الرسمي .
وجاء في نص الرسالة التي نشرها الشاعر الصفدي على صفحته الخاصة "الفيس بوك":
" حين تكون أبا لأسرة ، ليس من المعقول في شيء أن تدافع عن ابنٍ دون الآخر ، والمسؤول في منصبه هو بمثابة أب ، عليه أن يدافع عن حقوق مرؤوسيه ، وأن يتبنى قضاياهم ، ولا يترك حقا من حقوقهم إلا ويكون لهم سندا فيه ، وإن لم يفعل يفقد استحقاقه لمنصبه .
منذ تسع سنوات وخلال فترة مسؤولية السيد رياض الحسن ورئاسته لوكالة وفا ، تم قطع راتب سبعة من موظفي وكالة وفا للأنباء ، في ظلم وجور واضح ، بناء على تقارير كيدية تبين فيما بعد أن أحد موظفي الوكالة قام بدور العسس ورفع إلى إدارة وفا تقارير عن زملائه ، وتبنت إدارة وفا وشايته ، فيما بعد تمكن بعض الموظفين الذين طالهم الأذى من استرداد رواتبهم بطرق مختلفة ، بعضها من خلال الوكالة وبعضها من خلال جهات أخرى قامت بالمساعدة في الأمر .
تبقى اثنان من الموظفين هما " شجاع الصفدي ، شيماء الحلو " ، لم يتركا بابا إلا وطرقاه ، تواصلا مع السيد رياض الحسن ، وتلقوا وعودا كثيرة جدا ، ومرّت سنوات دون جدوى ، وتواصلا مع جهات أمنية ومع جهات في المالية وفي مجلس الوزراء وكل الجهات أكدت أن رئاسة وفا هي من يجب أن تطالب بحقهما ، وأن كتبا رسمية يجب أن تصدر من الوكالة تطالب بإعادة رواتبهما وأنهما ملتزمان بالشرعية ولم يعملا لدى أي جهة سواء حكومة حماس في غزة أو غيرها .
أنكرت وكالة وفا ممثلة بالسيد رياض الحسن ذلك ، وأكدوا أن مجلس الوزراء هو المسؤول عن قطع الرواتب من خلال اللجنة الأمنية التي تم حلّها قبل أن تعالج قضية قطع الرواتب ، علما بأنه ليس من المنطق أن يشكل الرئيس أبو مازن لجنة ويحلّها ولا يشكل بديلا يعالج القضايا العالقة من بعدها ، لكن كل المحاولات باءت بالفشل ، أرسلَت كتبا للرئيس وللجهات الأمنية ولم تثمر شيئا لأن الدعم من رئاسة وفا لم يكن متوفرا للأسف .
وكان موظفو وفا في قطاع غزة ينتظرون من يناصرهم ، ينتظرون موقفا من السيد رياض الحسن يقاتل فيه من أجلهم ومن أجل حقوقهم ، موظفو وفا الذين صنعوا الآلة الإعلامية للسلطة الفلسطينية منذ نشأتها ، أصبحوا يتوسلون من أجل معاملة إضافة مولود أو ترقية مستحقة ، بينما كانت الترقيات ماضية كالريح لمن هم في كنف السيد رياض الحسن ، حتى أولئك الذين يقيمون خارج البلاد ، وفي مطلع شهر سبتمبر قامت وكالة وفا برئاستها الجديدة بمراجعة مالية وتدقيقية لأحوال الموظفين واكتشفت وجود رواتب وحوافز لموظفين خارج قطاع غزة ، يتقاضونها دون أن يقدموا شيئا في عملهم ، وكان لا بد من تصويب هذا الوضع الشاذ الذي يعطي حقوقا غير واجبة في المكان غير المناسب ، وما أن تم تجميد رواتبهم فقط ثارت ثائرة السيد رياض الحسن ، وأخذته الحمية لدرجة كتاب مقال علني ينتقد قطع رواتبهم ، بل ويستند لقصص عن كل واحد من هؤلاء الموظفين !! ، سبحان الله السيد رياض الحسن يعرف تفاصيل وأسباب مغادرة كل واحد منهم هؤلاء الموظفين ولا يعرف أن هنالك موظفان في قطاع غزة لم يعملا لدى حكومة حماس ولم يتقاضيا رواتب من أي جهة منذ تسع سنوات ، ولم يستحقا مقالا من الكبير رياض الحسن ! .
يدافع السيد رياض بقوة عن موقفه من تجميد رواتب أشخاص كان بعضهم سببا في قطع رواتب زملائه في غزة ، وارتضى لنفسه أن يكون عسسا على زملائه ، ويطعن في مصداقيتهم ويحرمهم من قوت أبنائهم ، ويكافئه السيد رياض بالوفاء التام بتبني قضيته فورا ، واعتبار أن تجميد راتبه الذي يعيله في الخارج هو مجزرة ترتكب بحقه هو والآخرين!.
أعتقد أن أي مسؤول لا ينتقد الفساد أو الظلم إلا بعد مغادرته المنصب يفقد المصداقية ،ولو كتب السيد رياض الحسن مقالا كالذي نشره أمس ينتقد فيه الفساد ويرفض الإضرار بمصالح الموظفين خلال وجوده في منصبه لرفعت له القبعة وآمنت أن هذا الرجل لا مثيل له في النزاهة والعدالة ، أما بهذه الطريقة وبعد هذا المقال أقول للسيد رياض الحسن لم ننتظر منك سقطة كهذه وأنت المحنك الخبير الحريص ألا يقع في الخطأ ، ولكن آثرت التمييز بين من كانوا أبنائك واعتبرت بعضهم من الضالين واحتضنت آخرين ، وما كان ذلك من شيم الأكرمين يا ابن الأكرمين".