تاريخ النشر: 2014-05-21 | 00:24
تاريخ النشر: 2014-05-21 | 00:24
أمد/ غزة – خاص : رفع عدد من العسكريين في السلطة الوطنية الفلسطينية ، رسالة الى الرئيس محمود عباس ، بصفته القائد العام للقوات الفلسطينية ، يناشدونه فيها بضرورة التدخل لوقف خصم علاوة القيادة والريادة عنهم وعن أخوانهم العسكريين والضباط في قطاع غزة ، وجاء في نص الرسالة التي وصلت حصرياً لـ (أمد) :
\\\" الأخ الرئيس محمود عباس ( أبو مازن )
القائد العام للقوات الفلسطينية
نرفع اليك مناشدتنا هذه ، مع خالص التحية والتقدير ، متفهمين كثير انشغالاتك ، وأنت على أبواب الاعلان عن نهاية مرحلة صعبة وقاسية من مراحل شعبنا المناضل ، إلا وهي مرحلة الانقسام الداخلي ، والذي دفع ثمنه أبناؤك ، ابناء الأجهزة الأمنية ، والشرطية ، في قطاع غزة ، على مدار السنوات السبع الماضية ، بداية منذ الساعات الأولى ، لعمليات حماس العسكرية ، والتي واجهها جنودك وضباطك بتوجيهاتك بكل وطنية ومسئولية ، والتزاماً منا ، بقراركم في مطلع سيطرة حركة حماس على قطاع غزة ، والقاضي بعدم التعامل والتعاطي مع مؤسسات حماس الأمنية والمدنية ، قلنا سمعاً وطاعة ، وتحملنا تبعات ذلك من أمننا الشخصي والأسري ، وبعضنا تعرض للملاحقة والمطاردة والاعتقال ، والتعذيب ، واسماء لدينا عن أخوة لنا قتلوا بلثام ورصاصة في الرأس ، دفاعاً عن شرعيتكم في قيادة شعبنا ، والتزاماً بقراراتكم ، سواء ما كان لها أثرها السلبي على حياتنا ، او تلك التي كظمنا فيها غيظنا ، وسامحنا من أجلكم وأجل الوطن ، وقابلنا النار برفع شارة الاستسلام ، والراية البيضاء ، لأن من قابلنا بالقتل جزء من شعبنا ، وليس عدونا ، وهذا كان موقفكم منذ البداية ، أن لا نقابل الدم بالدم ، والنار بالنار ، ولأننا وقفنا عند موقفكم ، استعلى علينا أخواننا وركبوا رقابنا وكسروا عظامنا في سجونهم ، وبعضنا لا زال طريداً في بلاد الغرباء ، مقطوعاً عن رحمه وأهله ، محروماً من دفء وطنه وأسرته .
هذا اليوم الذي كان من الممكن أن يكن نصرنا فيه ، بإعلان المصالحة ، وانهاء حقبة الانقسام ، والذكريات السوداء ، شرخ سعادتنا فيه ، قرار رئيس حكومتكم الدكتور رامي الحمدالله ، بخصم علاوة القيادة والريادة عنا ، والذي قام اللواء رضوان الحلو بتنفيذ القرار بدون مراجعتكم أو اطلاعكم على ظروفنا في قطاع غزة ، وجارى رئاسة الوزراء بقرارها وتعجل في تطبيقه .
ومن هنا نتطلع الى تفهم طبيعة القرار ، وخطورته علينا ، بظل غلاء المعيشة ، وضنك العيش واعتماد أهالينا وأسرنا على دخولنا المالية لسترها وحفظ حياتها من العوز ، وكشف الستر ، فأن الأمر بواقعه صعب علينا ، فكيف بخصم جديد يدخل حياتنا ، ومع ذلك ليس هذا كل الجرح ، ولكن الجرح معنوي وغائر في الروح لا في الجسد ، فكيف نعاقب بخصوم مالية على وقفتنا والدفاع عن شرعيتكم في قطاع غزة ، وكيف تستبدل المكافئات بالعقوبات ، مع دخولنا حكومة توافق وطني ، وكيف نعالج ألمنا من أوجاعنا النفسية قبل الجسدية والاعتبارية التي سببها لنا أخواننا في حماس ، وكيف نهان بكل هذا الاسفاف من قبل حكومة رامي الحمدالله ، وتواطوء واضح وصريح من قبل اللواء رضوان الحلو ..؟
أسئلة مؤلمة ومافي الصدور أكثر ألماً فخامة الرئيس ، هذه المناشدة عاجلة لإٍستدراك ما يمكن أن يكون له أثر سلبي على أنفسنا ، وينعكس على ما حولنا من اجواء ايجابية تحتضن المصالحة ، ولتفهمنا فالأمر غاية بالأهمية ، والعبرة ليس بالدراهم ولكن بسوء إدارة ظروفنا !!!.
تقبلوا منا فائق الاحترام فخامة الرئيس ، القائد العام
عن ضباط وضباط صف وجنود الأمن الوطني \\\"