تاريخ النشر: 2018-04-04 | 16:34
تاريخ النشر: 2018-04-04 | 16:34
رسالة ومقترح الى القيادة الفلسطينيه : شغلنى كما شغل غيرى من ابناء شعبنا انعقاد المجلس الوطنى الفلسطينى بالصيغة والاسلوب الذى لن يحقق الهدف الذى سيعقد من اجله فى تحقيق التوافق الفلسطينى الذى كان يريده شعبنا بانهاء الانقسام البغيض وحضور ممثلى كافة الفصائل وفقا لتفاهمات القاهره الذى حضرته كل الفصائل واتفقوا على اهمية عقد المجلس وكذلك اتفاق اللجنة التحضيرية التى انعقدت من اجل المجلس الوطنى فى بيروت عام 2017 . لكن تمسك حماس وقادتها بموضوع الموظفين الحمساويين وتمسكهم بلجنة الجباية الماليه وغيرها من القضايا التى اظهرت قناعاتهم بانهم مصرون على الاستمرار فى حكم قطاع غزه . كان يمكن فصل موضوع انعقاد المجلس الوطنى عن القضايا المختلف عليها وتقديمه على كل الامور الاخرى ذات الخلاف , لكن هذا ما حصل الامر الذى دفع بالرئيس عباس ان يتخذ قرارا بعقد المجلس بتاريخ 30 ابريل الجارى بنفس الاعضاء الذين حضروا الدورات الماضيه وقد رحل منهم ما يزيد على مئة عضو . وكان السؤال الذى نوجهه للقيادة الفلسطينية : من هى الجهة التى ستختار الاعضاء المستقلين بديلا عن الذين رحلوا رحمهم الله ؟ وكنت ارى ان تتشكل لجنة من الرموز الوطنيه واعضاء من اللجنة التنفيذية برئاسة الاخ الدكتور حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات ويتوافقوا على الاعضاء المستقلين بحيث لا تزيد اعمارهم عن 40 الى 50 عاما علنا نبعث روح التجديد فيما بقى فى المجلس انطلاقا من ان الفصائل التى ستحضر المجلس ستبقى على الاعضاء القدامى الذين تزيد اعمارهم عن سبعين عاما او يزيد تمسكا بالموقع والمنفعه ارجو ان اكون مخطئا . لو اقدمت القيادة الفلسطينية على هذه الخطوة تكون قد جنبت المجلس اللغط الذى بدا يتصاعد منذ اتخاذ القرار . الامر الاخر والهام : هل سينعقد المجلس دون برنامج وطنى يسير المجلس على هديه يقيم المرحلة السابقه التى اخفقنا فى تحقيق الاحلام والاهداف التى وعدنا بها فى انعقاد اوسلو واستغل الصهاينة ومعهم الامريكان بتغول الاستيطان والتهويد وازدياد عدد الاسرى والشهداء والسيطرة على المناطق ا و ب وبقينا محرومين من منطقة ج التى يسلبها العدو الصهيونى كل يوم ويخطط للاستيلاء عليها كما تم تسريب المعلومات عن صفقة القرن الامريكيه وارى ان تتشكل لجنة توافق وطنى من الرموز الوطنية والمستقلين تقترحها اللجنة التنفيذية لتضع مقترحات البرنامج الوطنى يقيم المرحلة الماضية ويضع التصور لمواجهة خططات العدو الصهيونى بحيث تكون المقاومة خيارا اساسيا فى هذا البرنامج , كما يضع تصورا فى بناء منظمة التحرير ولجانها السياسية والثقافية والتعليمية والصحية والاجتماعية والنضاليه وكيف نعيد بناء المنظمة لتصبح مؤهلة لقيادة الشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات وتدرس اللجنة مشاكل انهاء الانقسام وحسم موضوع سلاح المقاومه واسلوب ادارة هذا السلاح حتى لا يبقى الشعب رهين قرار فصيل او مواجهة عدو بدون سلاح . لان المجلس الوطنى هو الجهة التى يمكن ان تحسم هذا القرار . كما تبحث لجنة البرنامج الوطنى العلاقات العربية والدولية وما تراه من الحلول السياسيه وكيف نواجهها . وقبل كل ذلك كيف نخطط الى مواجهة العدو الصهيونى الذى ما زال مستمرا فى سياساته واجراءاته العنصرية الاجرامية نحو الاهل والارض والمقدسات . ولا بد من التوافق الوطنى فى موضوع تجديد الشرعية بافراز قيادات شابه تتبوا اللجنة التنفيذية والمجلس المركزى والصندوق القومى الذى نقترح ان يكون مديره منتخبا من المجلس الوطنى لما للصندوق الوطنى من اهمية فى تولى الشؤؤن المالية فى منظمة التحرير والسلطة الوطنية لان منظمة التحرير هى التى ستكون المرجعية للشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات . ولا يجوز تجاهل الميثاق الوطنى الفلسطينى والتاكيد على الثوابت التى اقرها شعبنا دون تعديل لا نعترف بما روج له البعض لان ما اتخذ فى المجلس الوطنى بحضور كلنتون لم يكن قرارا بتعديل الميثاق . وكان جلسة استعراضية وصلت الى تشكيل لجنة تبحث موضوع تعديل الميثاق ولم يتم التعديل . ان برنامج العمل الوطنى يسلط الاضواء على مرحلة جديدة من مشروعنا الوطنى فى ظل وحدة وطنية وقيادة جماعيه تكون قادرة على مواجهة العدوان الصهيو امريكى الذى يستهدف تصفية القضية الفلسطينية بعد ان تنكر للحلول التى امضينا ما يزيد عن ربع قرن فى مفاوضات عبثيه لم تحقق ايا من مطالبنا .
المجلس الوطنى ضرورة فى ظل متغيرات هامة طرات على بنيتنا الوطنية فلا بد من تجديد الشرعيه ونحسم امر المجلس التشريعى الذى يقترح البعض الغاءه واستبداله بدستور الدولة التى تم الاعتراف بها عام 2012 .. ويمكن بهذه المقترحات ان نحسن من صورة المجلس بقدر معقول يتمثل بتجديد جزء من اعضائه بالتوافق الوطنى ستحقق انتخابا لقيادة فلسطينية مناسبه وليست مفروضة مصلحيا او فصائليا وفق برنامج وطنى يؤكد على الثوابت الفلسطينية ويرسم ملامح مرحلة جديده يتطلع اليها شعبنا فى الوطن والشتات . ويبقى المجلس الوطنى الممثل لكل الشعب الفلسطينى يرحب بكل الفصائل الفلسطينية التى تؤمن بمنظمة التحرير الفلسطينية اداة النضال الفلسطينيه ومرجعية الشعب الوطنيه فى مرحلة من اخطر المراحل التى تواجه مشروعنا الوطنى .