الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسالتنا ل"حماس"

كل يوم تقريبا ترسل حركة حماس رسائل للقيادة تعكس تلاوينها وتياراتها المختلفة، والتي تبدو احيانا كأنها تلعب لعبة الادوار المتعددة، لارباك المتلقي اولا؛ ولرؤية ردود الفعل، ثانيا؛ والسعي للبحث عن شماعات ولو مؤقتة لتجاوز بعض المنعطفات الماثلة في الواقع/ ثالثا؛ ولطمانة الاعضاء والانصار، أن الحركة مازالت متماسكة، ولديها ما تقوله، رابعا؛

لكن قيادة حركة حماس حتى اللحظة غير مستعدة، وليست جاهزة لارسال رسالة واحدة وموحدة تحدد فيها موقفها من موضوع المصالحة، كونها ترفض إعطاء موقف محدد، وترغب ابقاء الصورة مائعة وضبابية، لافتراض ان المشهد السياسي في المنطقة مازال في حالة السيولة، ممكن ان يتغير لصالحها، مما يمنحها الفرصة لفرض وجهة نظرها او للمساومة من موقع القوة. وفي ذات الوقت، تسعى لفتح ثغرة في الجبهات ، التي اغلقتها نتيجة سياساتها الغبية جراء تماهيها مع سياسة جماعة الاخوان المسلمين، لتتسلح بها في مواجهة الرؤية الوطنية، التي تمثلها القيادة الشرعيةة

هذا الواقع يفرض ارسال رسالة وطنية شديدة الوضوح لقيادة حماس، لا تقتصر على قبول إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، وانما رؤية جديدة تتوافق مع التحولات الاستراتيجية في المنطقة وخاصة في بلاد الراعي الاساسي للمصالحة الوطنية، اي الراعي المصري، اضف الى ان دول الاعتدال في النظام السياسي العربي: السعودية؛ الامارات العربية المتحدة، الكويت والاردن، بات لها رؤية متناغمة مع الرؤية المصرية، وكون القيادة الشرعية وما تمثل سياسيا تتوافغق مع هذه المجموعة، فإن رسالتها السياسية لحركة حماس، عليها ان تأخذ بعين الاعتبار هذا المعيار.

بالتأكيد الرسالة الوطنية، من المفترض ان تحمل بشكل واضح وعميق الحرص على النسيج الوطني والاجتماعي، وعدم السماح بتعميق الشرخ بقدر ما تحمل ترميم النسيج، ومد الجسور بين جناحي الوطن، وضمان عودة الشرعية الى محافظات الجنوب، لكن على القيادة ان تدرك جيدا، انها لا تستطيع ان تتجاوز الواقع العربي والتطورات الجارية فيه، رغم خصوصية كل ساحة من الساحات العربية، غير ان الخصوصية لا تسقط السمة العامة للمشهد السياسي العربي، لان هناك علاقة جدلية عميقة شاءت القيادة ام ابت. وبالتالي الرسالة المفترض ان تتضمن، ان على حركة حماس القبول بالامر الواقع، وتفتح الابواب وتشرعها لعودة الشرعية فورا الى محافظات غزة، وتتسلم كل مقاليد الامور، وليس مسموحا لحركة حماس فرض رؤيتها، او الاعتقاد انها تستطيع ان تساوم، والقاء بلالين الاختبار لرؤية ردود فعل القيادة،  هكذا محاولات لم تعد تجدِ.وباتت خلفنا، ومن يعتقد ان حماس قادرة على الاملاء، يكون جاهل وفاقد القدرة على قراءة التطورات.  بالمقابل على القيادة ان تحسم خيارها في العودة الى القطاع مستفيدة من الواقع القائم والمساعد لها، دون ان يعني ذلك تحملها لفاتورة حركة حماس, لان من التحق بحماس في اجهزة ومؤسسات زمن الانقلاب، ليس جزءا من الشرعية الوطنية، ولم يخضع لمعايير المؤسسات الشرعية، ولا يمكن له ان يحمل السلطة ما يحصل له، لانه ارتضى ان يكون اداة بيد الانقلاب على الشرعية.

هذا يفرض على القيادة اولا اعادة ترتيب الييت الفتحاوي بعيدا عن الحسابات الصغيرة؛ وثانيا وضع رؤية مشتركة مع فصائل منظمة التحرير والتنسيق مع جمهورية مصر العربية بشكل خاص ودول الاعتدال العربية في عودة الشرعية للقطاع؛ لان هذا في مصلحة فلسطين اولا ومصر ثانيا والنظام العربي ثالثا. والكف عن ربط موضوع العودة باجراء الانتخابات في خلال ثلاثة او ستة شهور، والعودة لمؤسسات المنظمة المركزية المجلس المركزي والمجلس الوطني، لمنح الشرعية الثقة والدعم لمشروعها الوطني على الصعد المختلفة الداخلي الوطني وعلى صعيد التسوية، لاسيما وان الامور لا تسير حتى الان بالاتجاه الصحيح، حيث لم يتم اي اختراق في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، والولايات المتحدة مازالت تنتظر وتتلكأ في تدخلها، في الوقت الذي ينهش الاستيطان الاستعمار جسد الوطن الفلسطيني، والمواطنون يدفعون الثمن من لحمهم الحي صباح مساء، حتى كفر الناس بالواقعن وبات قطعان المستوطنون يعيثون في الارض فسادا وتخريبا، وامسى ابناء الشعب تحت سيف ارهابهم، كما ان الاماكن المقدسة تنحر كل يوم وخاصة الحرم الابراهيمي الشريف والمسجد الاقصى، آن الاوان طي صفحة الانقلاب الاسود مرة والى الابد، وتعزيز عناصر الصمود الوطني لمواجهة إسرائيل والاستعداد للسيناريوهات القادمة والاكثر صعوبة في المواجهة، لا سيما وان إسرائيل وقادتها وقطعان مستوطنيها في حالة إنفلات من عقالهم ضد مصالح الشعب الفلسطيني الخاصة والعامة ,,,

الرسالة لحركة حماس عنوانها دون لف او دوران، تسليم المؤسسات الشرعية، والانسحاب مع ما تمثل من الشارع، لتتسلم اجهزة الامن الوطني المسؤولية. والكف عن ارسال ناقلي الرسائل او حتى استقبالهم، اللحظة لحظة إملاء لا مساومة مع قيادة حماس.

[email protected]

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط