تاريخ النشر: 2014-06-01 | 13:05
تاريخ النشر: 2014-06-01 | 13:05
أمد/ القاهرة : كتب القيادي في حركة فتح والمسئول الأمني السابق ، رشيد ابو شباك مقالة بعنوان " لطالما رقصت على جثث الأسود كلاب " جاء فيها :
"في الزمن الخرابيشي كما وصفه "الطاهر وطار" كل شيء ممكن... حتى الرذيلة والخيانة والحقارة والتفاهة قد تصبح قانون الأشياء... ممكن للمرء أن يدعي البطولة والشفافية وحتى الوطنية... ولكن لا أحد يستطيع أن يدعي أنه غير إبن أبيه.. لأن العلم اليوم عالج هذا الإلتباس الحادث في الأنساب... ومن هنا لا أحد كائن من كان يمتلك الحق في أن ينسبك لغير من أتى بك إلى هذه الدنيا... وهكذا علاقتنا بفتح، علاقة الابن الشرعي بالأب العفيف الشريف النظيف... لأننا جئنا من صلبها ولم نأتِ بالتبني... ولأننا نحمل ذات فصيلة الدم، ولم نكن لقطاء في هذه الحركة التي منحناها شبابنا وعمرنا ودمنا وفديناها بأحبتنا... لا أحد مهما امتلك من "الشرعية" الزائفة... يمكنه أن يحول بين الابن وأبيه... ولا أحد مهما بلغ من "الجبروت" الواهن... يمكن أن يمنحنا تذكرة العبور لقلوب من أحببناهم وأحبونا... ناضلنا وإياهم وتقاسمنا مرارة السجن وصلف السجّان... ونسجنا وإياهم فستان عروسنا الجميلة وطرزناه بحرير دمائنا... وكسوناه بألوان العلم... دم وصفاء وليل وأمل....
اليوم يأتي هؤلاء الطارئيين على الوطن وباسم الشرعية الزائفة والباطلة يحاولون أن يدفعونا خارج دائرة العشق لهذه الفتح... وكأن مفاتيح فتح الثقيلة يمكن لأطفال مراهقين أن يحملوها... وكأن سياج فتح المرتفع الذي يعانق السماء... يمكن للأقزام أن يشكلوا حراساً يحولون دون بقائنا في القلعة... فمن اعتقد أن هذا الإجراء السخيف يمكن أن يحول بيننا وبين أن نستمر في التفاعل الحي مع أبناء الحركة فهو واهم...لأن هذه الحركة هي لنا وليس لهم... لأن هذه الحركة بها الشهداء ونحن ورثتهم... ولأن هذه الحركة بها المواجهة ونحن قادتها... لأن هذه الحركة بها قانون المحبة ونحن سدنة معبده...
أما إذا اعتقد البعض أن الأسود شاخت وجاء زمن الاخراج اللارادي فهذا شيء آخر... وإذا كان البعض قد اعتقد أن لحظة الفرح قد حانت كي ترقص كلاب هذا الزمن على جثث الأسود فقد خاب ظنهم ونحن وفتح وشرفاءها على العهد باقين.. ونحن وفتح وشهداءها الأكرمين على دربهم سائرين... وإما النصر أو النصر ولا شيء غير النصر...."