رصاصةٌ واحدةٌ مِنْ بُندقيّةِ أحدِ الجنودِ المُقنَّعين صوّبتْ باتجاهِ الطّفلِ أحمد شراكة فأصابته في عُنقِه وقتلتْ طُفولته .. فأحمد كانَ طفلاً عنيداً وأصرَّ في ذاك المساء على الذِّهابِ إلى منطقةِ المواجهات رغم إصاباته السّابقة برصاصِ الاحتلال..
أحمد طفلٌ كباقي الأطفال كان يتأثّرُ ويتألّم لمشاهدِ القتلِ المُستمرِّ في صفوفِ الأطفال وتذكّرَ قبل استشهادِه لحادثةٍ رآها حينما أتى جيبٌ مِنْ جيبات الاحتلالِ وحاولَ دهسَ أحدَ الشُّبّان بشكلٍ متعمدٍ .. فحينما استشهد كان أحمد يقفُ بعيداً ولم يكنْ يرمي حجارةً ..
فهو لم يكنْ يشكلُ خطورةً على جُنودِ الاحتلالِ ، لكنَّ ذاك الجُنديُّ المُقنَّع أرادَ إنهاء طُفولته .. فأحمد لم يكنْ يعرف الهدوء .. فهو هربَ في ذاك المساء إلى منطقة ساخنة ، ولكنَّ الرَّصاصةَ كانتْ بانتظارِه .. فحينما كان يشاهدُ على التلفازِ الأحداث تثورُ الحمية في نفسه ، ولهذا لم يكنْ باستطاعته أنْ يبقى بلا مُشاركةٍ في مسيرةٍ سلميّةٍ ..
رحلَ أحمد ، ولكنْ أصدقائه سيظلّون يتذكّرونه .. فأحمد كانَ محبوباً بين أصدقائه وفي بيتِه وفي المُخيّمِ .. فأحمد أحبَّ الشّهادة ونالها .. وانتهتْ طفولته هناك على مكانٍ ما زال مشتعلاً بالغضبِ ..