تاريخ النشر: 2016-12-02 | 00:57
تاريخ النشر: 2016-12-02 | 00:57
أمد/ غزة - حاوره هاني السالمي : يعيش الشاعر الفلسطيني رضوان عاشور في مدينة رفح ، جنوب قطاع غزة ، بعدد ترحال مرير في بلاد المنافي ، واستقر يوم أن أسست السلطة الوطنية على جزء من الوطن ، ولإنشغالاته في هموم العامة ، وسنوات سجنه بسبب نضاله الوطني ، تأخرت طريقه نحو الأدب وكتابة الشعر ، إلا أنه دخل هذا المعترك حاملاً مشاعر مخزنة رصدها وجدانه واحتفظ بها الى أن جاء وقتها وتفرغ لها فكانت مجموعته الشعرية الاولي "انكسار مرايا" .
في حوار خاص لـ (أمد) اجراه معه الروائي الشاب هاني السالمي يكشف عن قليل مما يعيشه أدباً :
*من هو الشاعر رضوان عاشور
أنا أب ولي عائلة أحبها، أنا متقاعد عسكري، أمضيت عمري في خدمة فلسطين، وتنقلت في الكثير من الوظائف الحكومية إلى هذا الوقت الذي اجلس معك فيه، كنت شابا طموحا ومحبا للحياة ومازلت عندي روح الشباب، وقد أطلق علي الكثير لقب شيخ الشباب، ذهبت إلى العراق في مهمة عسكرية، واعتقلت مدة سبع عشرة عام في السجون، في السجون رأيت كل أطياف الناس من المثقفين والأحرار والثوار، بدأت تتشكل داخلي الكلمات وبدأت أدونها واعرضها على أصدقائي...
*لماذا تأخرت حتى أصدرت كتابك الأول [انكسار مرايا]
كان هدفي الأول في الحياة خدمة فلسطين، وكان الشعر يكبر داخلي، وحين انتهيت من الخدمة العسكرية، فجاء القرار الحاسم لي أن أخرج نصوصي للضوء، فقد تعرفت على المشهد الثقافي من شعراء وكتاب ونقاد، والكثير منهم شجعني لإصدار كتابي الأول انكسارات المرايا...
*انكسارات المرايا يعتبر نص واحد موجه للمرأة، فماذا تقول عن هذا
الجمال مخلوق من المرأة ، لأنه هائم في شخصيتها، متوقد لصنفها، منبهر لصفاتها، لقد وجد هذا الجمال ضالته في المرأة،وكأنها في يده كقطعة من الشهد،مثل زلال بارد من معين صافي، فيقلبها تقلب الدرة في اليد،والفكرة في القلب،لأنها خاطرة رائعة قد سكنت وتربعت على عرش الجمال، فقد تأملها هذا الجمال،فوجدها ساحرة زمانه، وفاتنة لوحاته، وآسرة لريشته،فقد سافر الجمال مع المرأة،فاكتشف في رفقتها أنها مبدعة في عالمه، ممتعة في بحوره،تبحث عنه ولا تنساه،وإذا غاب عنها سألت عنه، فاندهش هذا الجمال لوفائها،ليقولها كلمة تدل على هزيمته،وشهادة تستحق صراحته،وتسحق هندامه،حينما قال:المرأة أجمل من الجمال نفسه، لأنه علم وعرف أن المرأة محلقة في سماء الإمتاع،تنشد الإبداع في كل مجال،ليقوم الجمال ويعطي المرأة قيادته،فتأخذ لجام خيله،لتسابق الزمن، باحثة عن الأجمل .
*لغة انكسارات المرايا لغة بسيطة بعيدة عن الرمزية والتأمل والخيال...
البساطة هي لغة مقصودة جدا مني، أنا أتابع المشهد الثقافي واجد الكثير من الكتاب الذين يعقدون الجملة ويصرون على الصور المركبة والتأمل الغير معقول، لكن لغة انكسارات المرايا كانت ابسط من كل الصور، أنا لو أردت أن أصف المرأة بالمطر، يكفي أن أقول أنت مطر ولا داعي لعشرات الصور لأصل إلى إحساس بالصورة، إن الحزن والسعادة والاشتياق والحب والكره يحبها المتلقي دون تعقيدات..
*ما هو كتابك القادم بعد انكسارات المرايا...
أجهز لكتاب جديد شعري بعنوان [نجوى] هو أيضا للوطن والمرأة، لأن المرأة والوطن أكثر الأشياء التي أتوحد بها.... ﺍﻻﻧﺜﻰ ﻣﺜﻞ ﺍﻟوطن، ﺟﻤﻴﻠة ﻓي ﻣﻨﻈﺮﻫﺎ، ﺟﺤﻴﻢ ﻓي ﻏﻀﺒﻬﺎ، ﻏﺎﻣﻀﺔ ﻓي أعماقها
من نصوص الشاعر
تلك الحمامات اخبرنني
انك مررت من هنا
وان الطريق من اثر خطوك
انبتت فلا وياسمين
وان الرصيف قد فر من مكانه
وخلع الشارع معطفه الأسود
وطارد الحصى غزلا
والأشجار انحنت خشوعا
وطارحك الحمام هديلا
وغادرت العصافير أعشاشها
ووقفت على كتفيك
تلتقط الحب من فمك
لست فريسة.........
أنا لست فريسة
لامرأة تدعى الغربة
على عتبة بيتي
تركت شفتاي
متعطشتان لشفاه
مترعة بالرضاب
أسيرتان عند امرأة أخرى
عندما تقبلني
يعلو بي الصهيل
اخبرني الزقاق
وهمست لي الزاوية
كيف جاءت متسللة
يلفها الليل
لترتمي على صدري
يضنيها العطش
تبحث بين شفتي حبيب
عن نبع حنان وقبله
تسير الهوينى
في شوارع حلمي
وأزقة وجداني
تثير الشوق
وتستفز الحنين
إلى ما يمنح الحياة
في وهج قبله ...