الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رضوخ مذل مقابل خدمة إنسانية..خيار إسرائيلي في غزة

رضوخ مذل مقابل خدمة إنسانية..خيار إسرائيلي في غزة

تاريخ النشر: 2026-01-25 | 07:32

كتب حسن عصفور/ أعلنت منظمة أطباء بلا حدود العالمية، بأنها قررت بعد مراجعات ومناقشات متعددة، أن تقدم بيانات موظفيها إلى حكومة نتنياهو، مشروطة بموافقة صاحب العلاقة، من أجل كسر حظر فرضته دولة الاحتلال كشرط لاستمرار الخدمة عليها وعلى كل المنظمات الإغاثية العالمية في قطاع غزة ولاحقا الضفة والقدس.

قرار المنظمة الطبية الدولية، جاء بعدما فشلت في التوصل إلي حلول "وسط" بين الحل الممكن من أجل خدمة أهل قطاع غزة، الذين دفعوا ثمنا فاق الخيال الإنساني، وبين هيبة المؤسسة واحترام تقاليدها وأمن العاملين بها، باعتباره جزء من "كرامة المؤسسة"، لكنها لم تجد خيارا سوى الرضوخ، بعد انسداد الطرق جميعها.

قرار المنظمة الطبية، جاء رغم أن قرار مجلس الأمن الدولي 2803، يتضمن إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون شروط، وبالتفسير فعمل المنظمة يأتي في سياق "المساعدة الإنسانية"، وهو ما تجاهلته دولة الكيان، فيما لم تتمكن الأمم المتحدة من حماية مؤسسات إغاثية هدفها المركزي الخدمة الإنسانية، بينما تجاهلت أمريكا وإدارة ترامب ما أصدرته المؤسسات العاملة في فلسطين وخاصة القطاع، وعددها 37 منظمة.

قد يتفق البعض مع قرار المنظمة الطبية، أو لا يتفق وفقا لتقديرات مختلفة، لكن المسألة الأهم، لا يجب أن يكون قرارها الذي جاء تحت ظروف معقدة جدا، وحالة إنسانية فريدة، بل كيف يمكن العمل بمختلف السبل لمواجهة قرار دولة العدو الاحلالي، الذي وضعت المنظمات الإغاثية الـ 37 أمام خيار واحد لا أكثر: الرضوخ الأمني أو المغادرة الكلية، خيار تفوح منه ليس رائحة عنصرية فحسب، بل هو إعادة استنساخ وتحديث الفكر الفاشي النازي، في التعامل مع الإنساني.

قرار منظمة أطباء بلا حدود، يدق جرس إنذار سياسي وليس إنساني فقط، بأن مستقبل قطاع غزة في الفترة القادمة أصبح بيد دولة الاحتلال، وليس في جزء منه كما يروج البعض بسذاجة عالية، ما يفرض فتح معركة مبكرة جدا، بأن وجود تلك المنظمات هو جزء من وقف الحرب، خاصة بعد قرارات إعلان اللجنة الوطنية لإدارة غزة "غوال"، وتسمية نيكولاي ملادينوف ممثلا ساميا لمجلس السلام، وتعيين جنرال أمريكي لقيادة قوة الاستقرار الدولية، ما يتطلب وقف قرار الحظر الذي فرضته حكومة نتنياهو.

قرار مجلس الأمن 2803، قسم قطاع غزة بين منطقتين، حمراء تضم غالبية سكانية ما يقارب الـ 2 مليون فلسطيني وهم حسب القرار خارج السيطرة الاحتلالية، وصفراء تضم ما يقارب 300 ألف تحت السيطرة الاحتلالية، تقسيم نظريا يمنع دولة الكيان من فرض شروطها على عمل المنظمات الدولية في المنطقة الحمراء، إلى حين استكمال خروجها من القطاع كليا، وفقا للقرار الأممي.

ولكن، يبدو أن القادم السياسي، ومن مؤشر الحظر على عمل 37 مؤسسة دولية إغاثية، أن دولة الاحتلال هي "المرجعية العليا" في قطاع غزة، وأن مجلس السلام وهيئته التنفيذية ومفوضه السامي، ولجنة غزة المحلية، ليسوا سوى أدوات لتمرير ما تراه حكومة الكيان بصفتها "المرجعية العليا".

أمريكا، نجحت بإغراق المشهد السياسي بتفاصيل بدأت جوهرية، رغم أنها تفقد الكثير من قيمتها الحقيقة، فيما تجاهلت الجوهري الحقيقي حول مضمون السيطرة والمرجعية خلال عملية تنفيذ قرار مجلس الأمن، ما يؤكد أنها تعمل على تعزيز الوجود الاحتلالي لزمن غير محدود في قطاع غزة، وخلق وقائع تتوافق وجوهر خطة ترامب بالتهجير وبناء "غزة الجديدة"، وكسر الوحدة الكيانية مع الضفة والقدس.

قرار منظمة أطباء بلا حدود هو تكثيف لما سيكون من مبدأ أمريكي – إسرائيلي: الرضوخ المذل مقابل الخدماتة الإنسانية..مبدأ سيكون قانون "غزة الجديدة".

 هل سيتم استمرار السماح بخطة خطرها يفوق كثيرا خدمتها، وهل حقا يجب الرضوخ السياسي مقابل الحل الإنساني.. وهل من خيار غير هذا الخيار.. أسئلة تستحق التفكير.

ملاحظة: لو الحكي اللي نشرته وسائل إعلام أمريكانية، بأنه النتلر المعاصر نتنياهو منع "رئيسه" الشكلي هرتسو من حضور توقيع اتفاق ترامب بدافوس..فهي قرصة للمتجعجعين في تل أبيب ضده..قالها "أنا الملك"..يا جبروتك بيبتو..

تنويه خاص: الي عملته جامعة إيموري الأمريكانية مع الطبيبة فاطمة أردشير بفصلها لأنها بنت لاريجاني مستشار خامنئي..قرار عنصري مصفى..تتفق تتخلف مع حكام الفرس شي وأن يعاقب الناس بهاي الطريقة شي تاني..لو القانون ماشي عدل بيكون عقاب فاطمة على فعلها مش عنسبها.. يا بلد "الحرية" المجعلكة..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط