الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رعب النووي السعودي!

رعب النووي السعودي!

تاريخ النشر: 2023-09-25 | 07:54

انطلق ماراثون تطبيع العلاقات السعودية – الاسرائيلية برعاية اميركية مباشرة من الرئيس بايدن، وقبل اشهر قليلة كان الحديث عن هذا التطبيع خليطاً من التكهنات وبعض التسريبات التي لم ترق لمستوى المعلومات المؤكدة خاصة في ظل «الصمت السعودي»، إلا أن حديث ولي العهد الامير محمد بن سلمان لقناة «فوكس نيوز» نهاية الاسبوع الماضى حسم هذا الجدل بتاكيده وجود هذه العملية التي من المرجح ووفقا للكثير من التقديرات أن لا تكون قريبة وربما تأخذ وقتاً يمتد لأشهر قادمة قد تتجاوز العام.

والسؤال هنا... لماذا لن تكون قريبة؟

الجواب: لأن تطبيع العلاقات بين الجانبين السعودي والإسرائيلي سيكون ومثلما قال الأمير محمد بن سلمان في لقائه مع «برت باير» (أكبر اتفاق تاريخي منذ الحرب العالمية الثانية) وهو وصف مهم للغاية، وكأن الامير محمد بن سلمان يريد القول أن الاتفاق المفترض أو المنتظر مع إسرائيل هو أهم من اتفاق يالطا الذي عقد بين المنتصرين في نهاية الحرب العالمية الثانية والذي ضم الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والذي تم بموجبه تقسيم خارطة العالم ونفوذ كل طرف من هذه الاطراف عليها، أو أكبر من تأسيس الأمم المتحدة نفسها?التي انشئت بهدف حفظ السلم والأمن الدوليين بعد الحرب العالمية.

لا أعتقد أن الأمير بن سلمان بالغ أو ضخم الوصف لأن إنجاز صفقة بين الطرفين وبدعم مباشر من واشنطن سيكون لها نتائج دراماتيكية – استراتيجية على مستوى الإقليم و العالم بأسره ومن أبرزها ما يلي:

أولاً: أن النتيجة المباشرة في حال تمت الصفقة الكبرى ستكون بداية لنهاية الصراع العربي _ الإسرائيلي وما تبعه من نفور إسلامي من التعامل مع إسرائيل وسوف تنضم أغلبية الدول العربية لتطبيع علاقاتها بإسرائيل، وسنشهد خطوات تطبيع لدول إسلامية كبرى كانت «تتحرج أو تتردد» من التعامل مع اسرائيل مثل ادونيسيا (الدولة الاسلامية الاكبر) وماليزيا وبنغلادش وربما الباكستان وغيرها من الدول في العالم.

ثانياً: في حال إتمام الصفقة سيتغير حتماً ميزان القوى في العالم على المستويين السياسي والاقتصادي وهذا التغير إما يقود إلى زيادة الاستقطاب والعسكرة وإعادة إنتاج اجواء الحرب الباردة بنسختها الجديدة، أو أنه قد يساهم في حال تم استثمار اجواء السلام المفترضة في الشرق الاوسط وتغليب المصالح الاقتصادية على التباينات السياسية والدخول في شراكات ومشاريع ذات صبغة استراتيجية سيساهم على بناء ما يسمى (بالوفاق الدولي) الذي يعزز التنمية والازدهار الاقتصادي، الا ان احتمالات هذا الوفاق الدولي المفترض ما زالت ضعيفة في ظل التناف? الاقتصادي والتعارض بين مشروع «الممر الاقتصادي» الذي أعلن عنه في الهند قبل اسبوعين والذي سيربط الهند عبر الشرق الاوسط باوروبا ومشروع «الحزام والطريق» الصيني الذي سيربط الصين عبر وسط اسيا بوسط اوروبا. والمحصلة ان العالم ومنذ اليوم هو على اعتاب تنافس اقتصادي صيني_ اميركي سيصل لمرحلة الحرب الاقتصادية الحادة وهي مرحلة ستترك اثارها السلبية على اقتصاديات دول العالم الثالث والدول الفقيرة.

لكي لا نذهب بعيدا في التحليل والاستنتاج علينا ان نقدر مبدئياً مدى احتمالية عقد مثل هذه الصفقة وفقا للشروط المطروحة وتحديدا من قبل السعودية ومدى قابلية الجانبين الاميركي والاسرائيلي على تنفيذها، وتحديدا البند المتعلق بطلب الرياض الحصول على التكنولوجيا النووية الأميركية للاستخدمات المدنية وباشراف أميركي وهو الشرط «العقدة» الذي يكاد أن يُجمع على رفضه المجتمع الإسرائيلي بكافة أطيافه، هذا المجتمع المنقسم انقساماً حاداً منذ بداية العام بسبب التعديلات القانونية لمنظومة القضاء وهو الأمر الذي يؤكد أن سكان هذا الكيا? لا يؤمنون بالسلام ولا يريدون تقديم أي تنازل مفترض لا على صعيد التسليح ولا على صعيد الأرض.

يقول المعارض الأكبر لنتنياهو رئيس الوزراء الأسبق أيهود باراك عن هذا الموضوع ما نصه (إن هذه القضية جادة للغاية، ولا يمكن التعامل معها بسهولة، وتتطلب مناقشة عميقة وإذا كانت إيران والسعودية على عتبة أسلحة نووية، فبعد ذلك يمكن أن تتبعهما تركيا ومصر، وعندها لن يكون هناك تفوُّق إسرائيلي بعد الآن).

وهذا الموقف المتصلب هو اكثر نعومة من مواقف اليمين المتطرف المشارك بحكومة نتنياهو، وهو ما يعني أن الصفقة بالشروط السعودية ترعب اسرائيل ولن تتم، أما إن تمت فبكل تأكيد أن الصفقة لا تشكل خسارة لإسرائيل بأي حال من الأحوال.

والسؤال هل ستتم أم لا؟
عن الرأي الأردنية

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط