الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رغم الاستعراض الإعلامي… لا يزال الغرب يعوِّل على النظام الإيراني!!!

رغم الاستعراض الإعلامي… لا يزال الغرب يعوِّل على النظام الإيراني!!!

تاريخ النشر: 2025-11-21 | 13:20

من المدهش أن الغرب رغم عقود من التجربة والخسارات السياسية ما يزال يُمسك بخيطٍ واهٍ يربطه بنظامٍ أثبت أنه جزء من المشكلة لا بوابة الحل.. ومع كل أزمة تُشعلها طهران في الإقليم، ومع كل استعراض إعلامي تُتقنه يخرج مسؤولٌ غربي ليُذكّر بأن "النظام الإيراني يمكن أن يلعب دورًا إيجابيًا".. لكن السؤال الذي يطفو إلى السطح بإلحاح هو: أليس من الخطيئة أن يعوِّل الغرب على نظام طهران؟

التاريخ يجيب: لقد عوّل الغرب من قبل على الشاه المخلوع وظنّ أنه يمتطي حصانًا رابحًا فإذا به يكتشف أن كل رهانه كان على حصانٍ هَرِم لا يقوى على الوقوف فسقط الشاه وسقط معه كل النفوذ الذي بناه الغرب على مدى عقود، واليوم يبدو المشهد وكأنه يُعاد بنسخة جديدة أكثر استجابة وهدما وتدميراً من سابقتها.

بين وهم القوة وحقيقة الضعف

يعرف النظام الإيراني كيف يصنع صورة متخيَّلة عن نفسه.. يُظهر قوّة إعلامية ضخمة، ويستخدم خطابًا مرتفع النبرة، ويُحرّك أوراقه الإقليمية بطريقة توحي بأنه لاعب لا غنى عنه؛ لكن خلف هذا الضجيج يقف نظامٌ يعاني من:

أزمات اقتصادية خانقة،

احتجاجات شعبية متكررة،

صراعات حادة داخل مراكز النفوذ،

تراجع واضح في قدرة الدولة على التحكم بالشارع.

ومع ذلك يتعامل الغرب مع النظام بوصفه "ضرورة سياسية" لا يمكن الاستغناء عنها وكأن البديل هو الفوضى المطلقة.. مع أن الفوضى هي اليوم نتاج طبيعي لاستمرار هذا النظام نفسه وهذه السياسة الغربية.

خطيئة التعويل على من يصنع الأزمات

الخطأ الجوهري في الرؤية الغربية هو أن طهران يمكن إدماجها في نظام إقليمي مستقر.. لكن النظام الإيراني لا يعيش بلا توتر بل يعتمد عليه كمتنفسٍ لاستمرار سلطته، ويُصدّر أزماته إلى الخارج كما تُصدر الأنظمة الضعيفة فائض قمعها، ورغم هذه الحقيقة الواضحة لا يزال بعض صناع القرار يتصرفون وكأن طهران هي:

شريكٌ موثوق،

أو وسيطٌ عقلاني،

أو نظامٌ يمكن إصلاحه عبر الاتفاقيات.

كل هذه التصورات سقطت عند الاختبار؛ فالاعتدال في قاموس طهران مجرد تكتيك، والتصعيد مجرد ورقة ضغط، والتهدئة ليست دليلاً على التغيير بل على دليلا على حاجة ظرفية لكسب الوقت.

هل نسي الغرب سقوط الشاه؟

قبل 1979 كان الشاه هو "الحليف المخلص" و"صمام الأمان" و"شرطي الخليج"، ومع ذلك لم يستطع الغرب أن يرى ما كان يحدث تحت وفوق السطح:

شعبٌ يغلي،

فساد سياسي متصاعد،

اقتصاد مختل،

وشرعية متآكلة.

وحين اندلع الانفجار، سقط النظام في أسبوع، ولم يجد الغرب ما يتمسك به، واليوم يعيد التاريخ نفسه؛ فالرهان على نظام يعاني من هشاشة داخلية، ومن نزيف اقتصادي، ومن غضب شعبي ليس إلا ورقة خاسرة تُذكّر بمغامرة دعم الشاه ولكن بثوبٍ جديد.

لماذا يصر الغرب على الرهان الخاطئ؟

هناك ثلاث إجابات محتملة:

الخوف من البديل: الخشية من المجهول الذي سيديره برنامج وطني ما يجعل الغرب يتمسك بالمألوف الذي لا ثوابت له المطيع المستعد للبيع والشراء حتى لو كان مضرًّا.

الحسابات الاقتصادية: النفط والغاز والسوق الإيرانية إغراءٌ لا يمكن تجاهله.

الوهم الدبلوماسي: الاعتقاد بأن الضغط والتفاوض قد ينتج نظامًا أكثر عقلانية.

ترويض المنطقة: ينسجم ملالي طهران ويتفقوا مع أي سياسة غربية هدامة للمنطقة العربية ومن هنا تكون حماية مصالح الغرب بالمنطقة فريضة على نظام الملالي نظير تقاسم بعض النفوذ والسماح له بالاستعراض والبقاء في السلطة.

لكن هذه الحجج لا تصمد أمام حقيقة واحدة: النظام الإيراني غير قابل للإصلاح ليس بسبب مواقفه بل بسبب بنيته.

الوهم لا يصنع سياسة ناجحة

مهما بلغ حجم الاستعراض الإعلامي، ومهما روّج النظام الإيراني لنفسه كقوة حاسمة تبقى الحقيقة ثابتة:

إن الغرب يكرر خطأه القديم ويراهن على سلطةٍ تُغذّي الفوضى، وتُضعف الداخل، وتعيش على الأزمات لا عبر الحلول، ولقد خسر الغرب حين راهن على الشاه لأنه تجاهل صرير العاصفة الآتية، واليوم يكرر الخطأ ذاته مع نظامٍ لا يختلف إلا في الشعارات.

إلى متى ستظل العواصم الغربية تعتبر السراب ماءً وتظن أن طهران يمكن أن تكون ركيزة استقرارٍ في حي حين أنها عامل هدم ودمار واضطراب بمنطقةٍ لا تحتمل مزيدًا من المغامرات؟

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط